تاريخ النشر: 2016-11-09 | 11:43
تاريخ النشر: 2016-11-09 | 11:43
ليس من اليسير على أي منا في ايامنا العجاف هذه ان يضع رأسه على الوسادة ويغط في لحظات بنوم هنيء عميق، ويذهب في رحلة احلام وكأنه مع الملائكة يأكل رزا وعسل.
صار حالنا في نومنا وصحونا سيان نكلم ذاتنا ونحلم في حِلنا وترحالنا بما نتمنى ونريد.
اليوم حلمت خير ..اللهم اجعله خير ..رأيت شبلا من اشبال فلسطين يعتمر كوفية الشهيد الخالد ياسر عرفات، ويلبس بدلة ابو جهاد السفاري وعلى عينيه نظارات ماجد ابو شرار، ويحمل كتاب ابو اياد (فلسطيني بلا هوية)، وكان يناقشني بعمق وبعد فكر خالد الحسن ... وقف الشبل طويلا وأنا حائر فيما ارى منه فقلت له ماذا تريد بعد؟
قال ان حركة فتح ذاهبة الى المؤتمر السابع ...؟
قلت: نعم خير اللهم اجعله خير؟ ماذا تريد ايها الشبل يا وعد القائد الرمز ياسر عرفات ؟
قال: لست انا من يريد. بل الناس والقاعدة الفتحاوية التي لم يأبه بها احد من المركزية وتركت مستثناة من كل شيء . هي من تريد...!
القاعدة الفتحاوية الكامنة كالجمر تحت الرماد هي التي تريد ..
القاعدة الفتحاوية التي اتهمت بانها استولت على المراكز والمناصب والرتب في السلطة الوطنية، وهي مما اتهموها براء.. هي من تريد ..؟
القاعدة الفتحاوية التي لا تؤمن بالجهوية البغيضة والتي تمقت المحسوبية والشللية .. تحلم ان يتمخض المؤتمر السابع ويلد من صلبه قادة للمركزية عظام، فيهم ومنهم رجال المواقف والقرارات الصائبة، ورجال صفاتهم قولا وفعلا الجرأة والشجاعة، رجال كما السلف يتمتعون بعمق الوعي والإدراك ويمتازون بالتحدي من منطلق العقيدة الراسخة في قلوبهم بالله والوطن والمواطن ويمتازون بإيمانهم بالانتماء والولاء لفلسطين ولفتح متسلحين بمكارم الأخلاق حازمين مسامحين.
سماتهم الفهم العميق.. شامخين بكبريائهم الوطني..لا تهمهم المناصب ولا يهرولون بحثا عنها.. يعرفون تماما مالهم وما عليهم وما ينتظرهم خلال الايام العصيبة القادمة .. رجال كما شعبهم يتعاقدون على الشهادة او الاسر او الاصابة في المواجهات...
يعيدون لفتح جذوتها وهيبتها ويحفظون حق الشهداء والأسرى و حقوق الارامل والثكلى ، لا تأخذهم في الحق لومة لائم..
نريد قادة تجمتع فيهم العدالة والبسالة والعنفوان والإقدام والطموح .
لان كل ما تقدم من صفات هي صفات اصيلة للشعب الفلسطيني وصفات متأصلة ومتجذرة في الفتحاويين منذ الانبعاث فنهم آلاف مؤلفة من الشهداء وفيهم الى يومنا هذا آلاف الأسرى والجرحى ولم تثنهم عن غاياتهم أي مطامع وأية شهوات ..
قلت : كفى يا فتى..انت تريد ابو عمار الياسر وأبو جهاد وأبو اياد يا ولدي وهل يكرر التاريخ نفسه؟
قال بلى يكرر مادامت نساء فلسطين والفتح منجبات.... ما نريده ليس بكثير نريد من فتح ومؤتمرها السابع ان تلد فرسان المرحلة يمشون على الاشواك وصولا لإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف..
عندها صحوت من نومي وأنا استعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأقول اضغاث احلام ... خير اللهم اجعله خير.