تاريخ النشر: 2016-11-24 | 09:52
تاريخ النشر: 2016-11-24 | 09:52
نقترب يوما بعد اخر من الموعد المحدد لانعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح ، والذي حددت موعده قيادة الحركة في التاسع والعشرين من نوفمبر الحالي.. هذا الشهر الذي يحمل للفلسطينين في ايامه الاولى ذكرى شؤم لوعد بلفور، و نتمني الا ينتهي بمعانة جديدة لحركة فتح خصوصاً لأن قوة فتح قوة للمشروع الوطني.. ولهذا تساورنا المخاوف و مبرراتها المنطقية والمعقولة.. ولمدي أهمية هذا المؤتمر ومدى أهمية تأثيره علي الحالة الفلسطينية تتزايد كل يوم ردات الفعل المتشابهة في معظم الأحيان.
ولعله من التسرع البدء بالتحضير وإعلان موعد المؤتمر فيما حركة فتح تمر بتحديات داخلية يقرأها البعض على انها انقسام وتشظي ولم يبذل الجهد المطلوب لملمة وحدتها ورص صفوفها، وإعادة الإعتبار لحركة لم تعد ملكاً خاصاً لأحد بل حتى لم تقتصر على ابنائها فهي ملك لكل المناضلين من ابناء شعبنا. ولهذا يصبح الحفاظ علي وحدتها واجبا بل وفريضة وطنية لابد منها علي كل من يمتلك القرار والفكر في الحركة ''أي أنها واجبة علي الكل الفتحاوي".. فهي حركة آلاف الشهداء والاف الجرحى والاف الاسرى والاف المناضلين الذين دفعوا في رأس المال باعز ما يملكون.. بالتالي علينا التصرف بكل مسؤولية وحذر فيما يخص الشأن الفتحاوي وليس بحسابات آنية او فوقية.
ولأن التعجل في التوجه لمؤتمر في مثل ما اشرنا من ظروف يولد منغصات كبيرة لا حصر لها بدءاً من التسرع في اختيار الكثير من أعضائه بمعايير مضطربة وكلنا ندرك مدي المزاجية العالية 'والمحسوبيات والعائلية والشللية ومصالح اشخاص ينوون الترشح للثوري والمركزية التي رافقت عملية الاختيار... في ظل هذا التسرع واختلال المعايير تم إقصاء العديد من الفتحاويين المناضلين والذين لهم استحقاق تنظيمي طبيعي لهذا المؤتمر ولا يملك احد حرمانهم من حقهم الاستحقاقي.. وغيبت المعايير التنظيمية لعضوية المؤتمر وبدأ التعامل باسلوب وكيفية لا تليق بحركة عملاقة ورائدة هي حركة فتح.. وقد وجد هنا الامرون والمتحكمون حججا وامتشقوا سيوفا قاطعة لاخراس أي صوت ناقد بتهم لا داعي لها في عملية من القمع المسبق.. و في هذا المناخ الموبوء غابت مصلحة الحركة والوطن باقصاء وبكامل الاستهتار والاستخفاف بحقوق أولئك المناضلين.
والغريب في الأمر وربما لم يعد مستهجننا صمت الكثيرين من الاخوة في اللجنة المركزية والهيئات القيادية خاصة في غزة والذين لم يكونوا في الغالب مناصرين لحقوق الفتحاويين في غزة ولا بحقوق غزة .بل وساهموا بشكل كبير في تهميش كل ملفات غزة وما أدراك ما غزة وثوار غزة واهات غزة فأفقدوا الحركة بذلك حضورها المطلوب في اوساط الجماهير.
استدعاء احتياطي مرشحي المركزية والثوري.. مايزال يثير حفيظة المناضلين الذين سبقوا وتقدموا بالنضال.. يتسابق احد لذكرهم ودعوتهم للمؤتمر في حين يتم دعوة فصائل للحضور.. بعد كل هذا مطلوب من كل من تم تهميشهم التزام الصمت والقبول والرضا وإلا تلاحقهم تهم بانهم متمردون ومدمرون ومخربون ومقسمون ستلاحقهم العقوبات من قبل المنضبطين القابعين في رام الله وعلي بوابات المقاطعة الخائفين والحريصين أشد الحرص علي نهضة وقوة الحركة؟؟... يغيب عنهم أنهم هم من يرسموا مربعات وعناوين لكل المناضلين المهمشين... وهم من يزيدوا الأحقاد... ويكرسوا روح التنافر والافاسد لذات البين.
بكل اسف انحسار المؤتمر الغير جامع.. وانحصاره على أصحاب الولاءات لأشخاص معينة يزعزع حضور وهيبة المؤتمر.. كما أن تزاحم المرشحين للثوري. واعادة استنساخ أعضاء اللجنة المركزية الذين غاب حضور اغلبيتهم أمام القضايا التنظيمية والوطنية يجعلنا امام حالة من التردي وحالة طارئة تستدعي الوقوف من الكل الفتحاوي والابتعاد عن شخصنة الأمور.. والانا وإعادة النظر بكل هذه الأحداث المتلاحقة والجارحة والقاسمة.. والتي لن تزيدنا الا تمزقا وترهلا..
لقد لذت جاهدة بالصمت وترقب مجريات الأمور انتظارا لحلول مرضية ومقنعة بالأفق .. الا انه وبعد تبدد الانتظار.. توجب علي إعلاء صوتي وقرع أجراس التنبيه والتحذير من منعطف خطير سنواجهه خاصة في ظل استمرار هذه الطريقة التي تقودنا الى الفوضى والتصارع الداخلي.. وتصبح المسئولية مسوؤلية الجميع وحسب الموقع الحركي لدرء الفتن عن حركة هي عمود البيت الوطني.