تاريخ النشر: 2016-11-28 | 21:43
تاريخ النشر: 2016-11-28 | 21:43
29 نوفمبر يوم ذو دلالة تاريخية هامة ، في مسيرة شعبنا ، ففي هذا التاريخ عام 1947، وبعد مشاورات دولية وخاصة القوى الامبريالية ، اصدر مجلس الامن للأمم المتحدة قراراً بتقسيم ارض فلسطين لدولتين ، دولة يهودية واخرى عربية ، رفض شعبنا هذا القرار وبشدة ، الا ان القوى الامبريالية وفعاليتها كانت اقوى واكبر من رفضنا، فولدت دولة اسرائيل في 15 / مايو عام1948، وتم الاعتراف بها دولياً وضمها للأمم المتحدة في العام التالي ، حيث شُرد معظم شعبنا ، وهجُر في المنافي ،الا انه لم يستكين لهذه النكبة التي حلت به، واستطاع رغم ذلك ومن رحم المأساة ان يلد ثورة ربما كانت الاعظم في العصر الحديث، ففي 1/1/ 1965 ، انطلقت حركة فتح معلنة ميلاد الثورة من خلال عملية عسكرية زلزلت المنطقة برمتها، استمر نضال شعبنا وازدادت تضحياته حتى اجبر المجتمع الدولي للاعتذار ، من خلال اصداره عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً باعتبار 29 نوفمبر، هو يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، وغداً وفي 29 نوفمبر الجاري سينعقد المؤتمر العام السابع لحركة فتح، وبغض النظر عن حيثيات وظروف انعقاد المؤتمر ، وطبيعة من حضروا ومن لم يحضروا الا انه يبقى مؤتمراً شرعياً وصحيحا من الناحية التنظيمية، برغم الاسقاطات والهفوات التنظيمية المصاحبة له، هل سيكون هذا المؤتمر مؤتمراً لتقزيم الحركة وجعلها حزباً للسلطة الحاكمة في الضفة الغربية فقط، ام سيكون مؤتمرا توحيديا وجامعا لكل قوى الفعل الفتحاوية ومؤتمراً توحيدياً لشعبنا ، فأن لم نتضامن مع انفسنا فلن نجد نصيراً متضامناً معنا على كل الاصعدة الاقليمية والدولية ، كما ان هذا المؤتمر يأتي في ظل اوضاع واحداث اقليمية متلاطمة الامواج في المنطقة فالحرب الاهلية في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، ما زالت مستعرة، والمدعومة والمأججة من القوى الاقليمية والدولية ، يستغلها العدو الاسرائيلي افضل استغلال لصالحه، فهو ما زال في مخططاته الاستيطانية الاستعمارية مستمراً في الضفة الغربية ، وسياسة تقسيم المسجد الاقصى زمانياً ليدنسوه وقت ما شاءوا مستمر، فهل سيكون المؤتمر السابع مؤتمر الردع لهذا العدو الغاشم .
ان كل ذلك سيتضح من خلال مخرجات المؤتمر من حيث القرارات وفرز قيادات للحركة على المستويين، المركزية والثوري، على اعضاء المؤتمر ان يكونوا على قدر امانة المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم ، ولن يفيد الندم بعد فوات الاوان.