الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المؤتمر وملاحظات ما قبل النداء الأخير

المؤتمر وملاحظات ما قبل النداء الأخير

تاريخ النشر: 2026-05-10 | 10:34

باتت ساعة الصفر لانطلاق المؤتمر الثامن لحركة فتح قاب قوسين أو أدنى، وتستعد سفينته للإبحار بعد النداء الأخير، حيث بدأت محركاتها تدور، مع ما يجري من وضع اللمسات التفصيلية النهائية الإدارية واللوجستية، حتى يبدأ أعماله في المحطات الأربعة بما يطمح له القادة والكوادر والأعضاء والأنصار والشعب. لا سيما وأن مؤتمرات الحركة الرائدة وصاحبة الطلقة الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة، لا تنحصر مهامها في الإطار التنظيمي الضيق للحركة، بل تشمل الحركة الوطنية الفلسطينية والشعب على حد سواء. وهذا ليس رغبة فتحاوية خاصة، إنما ناتج عن الدور والمكانة التي تمثلتها فتح تاريخيا في سيرورة النضال الوطني المعاصر، بغض النظر عن أية ملاحظات ونواقص وعثرات شابت تجربتها طيلة ال 61 عاما من الكفاح الوطني التحرري.
ومع ذلك تستوجب الضرورة تسليط الضوء مجددا على العديد من الملاحظات التنظيمية والسياسية، مع أن "السيف سبق العذل"، ولم يعد بالإمكان أحسن مما كان، بعدما تحددت عضوية المؤتمر، وتم تحديد المحطات الأربع لمشاركة الأعضاء، وحتى الضيوف المدعوين لحضور جلسة الافتتاح، التي اقتصرت على عدد محدود وضيق جدا، على غير عادة المؤتمرات السابقة، التي تعتبر من الملاحظات السلبية الثانوية. لأن مؤتمرات فتح تهم قطاعات الشعب كافة، وقد يكون من الممكن تجاوزها، إذا راجع القائمون على الإعداد للمؤتمر أنفسهم، وفكروا بهدوء بشأنها.
ومن الملاحظات السلبية الأساسية، التي يتوجب على أعضاء المؤتمر، والقيادات التي سيحالفها الحظ في التربع في مقاعد اللجنة المركزية والمجلس الثوري، التنبه لها بعد إسدال الستار على أعمال المؤتمر: أولا مراجعة وتنقيح مواد النظام الداخلي للحركة عموما، وفي انتخاب ممثلي المؤتمرات اللاحقة، والعمل على تخفيض عضويتها، بما لا يتجاوز الألف عضو. لأن المؤتمرات تمثيلية، وليست مهرجانات، وعدد أعضاء المؤتمر الثامن الذي وصل الى 2580 عضوا يعكس هذا الخلل، ولا يوجد مبرر مهما كانت الذرائع التي ساقها أعضاء اللجنة المركزية واللجنة التحضرية للمؤتمر تستوجب هذا العدد، والأسباب معروفة جيدا للأعضاء والقيادات على حد سواء، ومنها المحسوبية والجهوية المناطقية والولاءات الشخصية والعائلية العشائرية. ثانيا يجب وبالضرورة إعطاء المرأة حقها في المؤتمرات والهيئات القيادية المختلفة، وفق الكوتا التي حددها رئيس الحركة الأخ أبو مازن، وهي 30% من قوام المؤتمر، وأي هيئة قيادية، حيث أظهرت عضوية المؤتمر نقصا واضحا بمقدار يزيد عن نصف النسبة المحددة، ولا تتجاوز ال 14,5%، ولا يوجد هناك سبب ما يحول دون منح المرأة حقها، والأسباب التي يتداولها قطاع واسع من القيادات والكوادر في نقص عضوية المرأة في المؤتمر الثامن تعكس الطابع الذكوري المتسيد في المؤتمر، والتغطية على العجز في ملء الفراغ الجندري، مع أن هناك المئات والالاف من النساء الجديرات بتمثيل المرأة والحركة من مختلف الساحات.
ثالثا انشداد أعضاء المؤتمر للانتخابات واختيار أعضاء الهيئات المركزية، على حساب البرنامج السياسي والنضالي، حيث بدا للمراقب المحايد، أن هناك بزارا غير مسبوق، واستخفافا بمكانة الهيئات المركزية، حيث استسهل العشرات والمئات من المرشحين عملية الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري. صحيح من حق كل عضو ان يترشح لعضوية الهيئات القيادية وفق معايير وضوابط النظام الداخلي، وتدافع الأجيال، وأيضا نتاج تقديرات العديد من المرشحين لضعف أو عدم تمثل أعضاء الهيئات القيادية الموجودة لدورهم في قيادة الحركة خلال العقد الماضي، أو رغبة بعض المرشحين في التسجيل في ذاتيته الحركية، أنه " ترشح لهذه الهيئة أو تلك، دون التدقيق في الكفاءة والقدرة على تمثيل الحركة في الإطار الوطني والقومي والاممي، وتجاهل العديد منهم الدور السلبي لدور الترشح، الذي سينجم عنه تشتت الأصوات، مع أن بعضهم يدرك هذه النقطة، وسيرشح نفسه بهدف التشتيت، وليس بهدف الفوز.
رابعا تجاهل مكانة ودور أعضاء تاريخيين ومؤثرين في ساحاتهم وأماكن عملهم، واستبدالهم بأعضاء لا تنطبق عليهم عضوية المؤتمر، نتاج ما ورد آنفا في الفقرة الثالثة، مما ترك بصمات سلبية من الآن على تركيبة العضوية، وعدم أهلية عدد لا بأس به في الاسهام بمناقشة وطرح القضايا المركزية، ويقتصر وجودهم في المؤتمر على رفع الايدي، أو التصويت لهذا العضو أو ذاك، بغض النظر عن الجنس. وهذا الخلل يحتاج الى مراجعة وتصويب لحماية دور ومكانة الحركة.
وقبل أن اختم زاويتي، أود أن الفت نظر أعضاء المؤتمر الى الاهتمام بالنقاط التالية، لعلهم يأخذونها بعين الاعتبار في نقاشاتهم لبلوغ مخرجات تتلاءم مع طموحاتهم وطموحات الشعب، منها أولا التركيز على إعادة الاعتبار للفكرة الأساسية لحركة فتح بالتلازم مع الواقع الجديد التي يعيشه الشعب الفلسطيني راهنا، ومع استشراف للأخطار الوجودية التي تتهدد الشعب والقضية والمشروع الوطني؛ ثانيا اشتقاق برنامج سياسي يرتقي لمحاكاة التحديات الخطيرة التي يواجهها الشعب، بعد الإصرار على ضرورة مراجعة التجربة الفلسطينية على مدار العقود الثلاثة الماضية واستخلاص دروسها وعبرها؛ ثالثا وعلى الصعيد التنظيمي الارتقاء بمكانة العضوية التنظيمية، من حيث استقلاليتها، وابتعادها عن الولاءات والمحسوبيات والعاطفة، وبقدر ما تملي الضرورة احترام وتقدير الهيئات القيادية ودورها التاريخي، بمقدار ما تفرض المسؤولية تعزيز عملية التجديد، وتلاقح وتدافع الأجيال؛ رابعا الاهتمام بمكانة ودور المرأة في الهيئات القيادية، لتحتل دورها المناسب في الدفاع عن المشروع الوطني. لا سيما وأن المرأة كانت ومازالت تلعب دورا هاما في مسيرة النضال الوطني التحرري.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط