تاريخ النشر: 2019-04-09 | 22:36
تاريخ النشر: 2019-04-09 | 22:36
أمد/ غزة : قال تجمّع المؤسسات الحقوقية "حرية"، إنه يتابع بقلقٍ بالغ تطوّرات أوضاع الأسرى الفلسطينيين، الخطيرة، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها إعلان الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، عن البدء في خوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام، رفضاً لسياسات مصلحة السجون التعسّفية بحقهم، لا سيّما بعد رفض مصلحة السجون الاستجابة لمطالب الأسرى الفلسطينيين، الإنسانية والمشروعة، التي كفلتها قواعد القانون الدولي، وتمثل الحد الأدنى من حقوق الأسرى.
وشهدت سجون الاحتلال تصعيداً خطيراً منذ بداية العام الحالي، تكررت فيه مشاهد اقتحام السجون وتفتيش الأسرى والمعتقلين، حيث اقتحمت وحدات القمع الخاصة "ميستاده" القسم (1) في سجن "ريمون"، بتاريخ 14 يناير الماضي، قبل أن تعتدي على الأسرى وتعبث بممتلكاتهم. فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي سجن "عوفر" بتاريخ 21 يناير، بشكلٍ همجيّ وتعسّفي، أدى إلى إصابة أكثر من 100 أسير بإصاباتٍ مختلفة.
وقد بلغت ذروة التصعيد الإسرائيلي تجاه الأسرى الفلسطينيين على إثر قيام مصلحة السجون بتركيب أجهزة تشويش في أقسام أسرى حركة (حماس) في سجني النقب و"ريمون".
وبحسب المعلومات التي وصلت للتجمع؛ فقد أعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بدء معركة الإضراب المفتوح عن الطعام، والتي أطلقوا عليها اسم (معركة الكرامة 2)، بعد تعنّت مصلحة السجون الإسرائيلية ورفضها الاستجابة لمطالب الأسرى الإنسانية بعد مفاوضات استمرّت على مدار يومين من أجل انتزاع حقوقهم الأساسية المكفولة بموجب قواعد القانون الدولي، لا سيما اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949. حيث بدأت مجموعات من الأسرى والمعتقلين من بينهم قادة الفصائل الفلسطينية في سجني نفحة والنقب بالإضراب عن الطعام، حتى الوصول إلى الإضراب الشامل في كافة السجون بتاريخ 17 نيسان الجاري الذي يوافق يوم الأسير الفلسطيني.
وأدان التجمّع سياسات سلطات الاحتلال ومصلحة السجون التصعيدية الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأكد على حق الأسرى والمعتقلين في اللجوء للإضراب عن الطعام، كإحدى وسائل النضال والاحتجاج السلميّة للمطالبة بحقوقهم،محذراً من حالة الغليان التي تشهدها سجون الاحتلال.
وأعرب عن خشيته من قيام سلطات الاحتلال بتنفيذ سياسات قمعيّة تجاه الأسرى، وعلى رأسها اللجوء للتغذية القسريّة التي تمثل سلوكاً غير قانوني وغير متوافقٍ مع معايير حقوق الإنسان وفقاً لما أعلنه المُقرِّر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الصحة "داينيس بوراس"، فيما اعتبره المُقرِّر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب والمعاملة القاسية "خوان منديز" يرقى إلى المعاملة القاسية واللاإنسانية.
وطالب المجتمع الدولي، لا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف السامية الموقّعة على اتفاقيات جنيف، بالتدخل الفوري والضغط الجديّ على سلطات الاحتلال من أجل وقف تعسّفها ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والاستجابة لمطالبهم الإنسانيّة المُنسجمة مع المبادئ والقواعد الدولية.
ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بشكلٍ خاص، لممارسة دورها، والعمل بشكلٍ جادّ من أجل وقف سياسة الاقتحام والتفتيش، وضمان وجود معاملة إنسانية وظروف احتجاز مُتّفقة مع المعايير الدولية في سجون الاحتلال.