تاريخ النشر: 2019-05-07 | 13:27
تاريخ النشر: 2019-05-07 | 13:27
أمد / غزة: أطلقت المؤسسة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "إيسكو" الماليزية حملة أنقذوا التعليم في فلسطين، وذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته في مقر وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بمشاركة كل من الدكتور زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، المهندس أحمد زكي كردية مدير مكتب المؤسسة في غزة، الدكتور خالد أبو شاب عميد شئون الطلبة في جامعة الأزهر، ولفيف من الإعلاميين وممثلين عن المؤسسات الأكاديمية العاملة في قطاع غزة.
وفي حديثه أوضح المهندس أحمد كردية أنه انطلاقاً مما توليه المؤسسة الدولية للتربية والعلوم والثقافة "إيسكو" – ماليزيا من اهتمام كبير بالتعليم سواء التعليم الأساسي أو التعليم العالي، والذي تطمح من خلاله الى تحقيق رسالتها العالمية في نشر العلم وبناء الإنسان الذي يمثل أغلى ما نملك، تسعى إيسكو إلى تمكين الطلبة من الاستمرار في مواصلة مسيرتهم التعليمية وضمان استمرار المؤسسات التعليمية والمحافظة عليها من خلال حملة أنقذوا التعليم في فلسطين.
وذكر كردية أن الهدف العام للحملة يتمثل في انقاذ التعليم في فلسطين من الانهيار وتمكين الطلبة من مواصلة مسيرتهم التعليمية وضمان استمرار عمل المؤسسات التعليمية في تقديم خدماتها لهؤلاء الطلبة، وذلك من خلال السعي لحشد التمويل لكفالة (10,000) من طلبـــة الجامعات الفلسطينية لتمكينهم من دفع جزء من أقساط الرسوم الجامعية، وكذلك السعي لحشد التمويل لكفالة (50,000) طالب مدرسي من الطلبة الفقراء من خلال توفير مستلزمات الدراسة لهم.
وأكد كردية على ضرورة تشجيع الطلبة المتعثرين على مواصلة تعليمهم الجامعي وتمكينهم من توفير احتياجات التعليم الأساسية اللازمة لهم، والمساهمة في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام فئة من طلبة الجامعات في الأراضي الفلسطينية من الفقراء والمحتاجين والمعاقين للحصول على فرصٍ تعليميّة متساوية، والمساهمة في تخفيف الضغط النفسي لدى الطلبة والمحافظة على بقاء المؤسسات التعليمية وتقديم خدماتها للطلبة، مشيرا إلى أنه يمكن دعم الحملة من خلال التبرع المباشر عبر الحسابات الرسمية للمؤسسة.
وفي كلمة المؤسسات الأكاديمية قال الدكتور خالد أبو شاب أن مشكلة تسديد الرسوم الدراسية باتت هما يؤرق آلاف الطلبة الجامعيين في قطاع غزة المحاصر، حتى أصبحت كابوساً يجثم على صدور أولياء الأمور العاجزين عن الاستجابة لمطالب أبنائهم في ظل ارتفاع معدلات البطالة، حيث ان اكثر من 60% من الطلبة الجامعيين والذين يعدون بالآلاف فى شتى الجامعات يعجزون عن تسديد رسومهم الدراسية وهو ما يؤدي إلى انقطاعهم عن تحصيلهم العلمي.
وأكد أبو شاب على ضرورة الوقوف إلى جانب هؤلاء الطلبة ومساعدتهم في تسديد رسومهم الجامعية والتي ينعكس عدم تسديدها بشكل سلبي على أداء الجامعات وامكانية الاستمرارية الأكاديمية والوفاء بمتطلبات عملها المهني، حيث أن جل امكانيات الجامعات تأتي من الرسوم الدراسية.
من ناحيته أفاد الدكتور زياد ثابت: "في ظل الظروف الحالية التي أثرت سلباً على مخرجات العملية التعليمية سواء في مؤسسات التعليم العالي أو التعليم العام فإن قطاع التعليم في غزة يحتاج لمن يدعمه مادياً ويقف إلى جانبه ليتمكن من إدارة العملية التعليمية وتقديم التعليم المناسب لمئات الآلاف من الطلبة سواء في رياض الأطفال أو المدارس أو مؤسسات التعليم العالي".
وأضاف ثابت: "كما أن قطاع التعليم يحتاج إلى موقف مساند من المؤسسات الدولية والدول الصديقة للعمل مع أصحاب العلاقة لكسر هذا الحصار الظالم الذي يسبب الكوارث في جميع قطاعات العمل في غزة بما فيها قطاع التعليم، وتأتي هذه الحملة لتخفف شيئاً ولو بسيطاً من هذا العبء الكبير الذي يقع على عاتق المواطن ومؤسسات التعليم لتتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية بالشكل المطلوب".
وكان الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 12 عاما والحروب الثلاثة المدمرة التي واجهها أهالي القطاع قد ساهمت بشكل مأساوي في عدم قدرة الآلاف من الطلبة على تسديد الرسوم الدراسية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث بلغت نسبة البطالة 80% و تعدت العائلات التي تعيش تحت خط الفقر نسبة 70% مما يهدد مستقبل هؤلاء الطلبة كما يؤثر على قدرة المؤسسات التعليمية في فلسطين على الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية