تاريخ النشر: 2023-01-19 | 13:08
تاريخ النشر: 2023-01-19 | 13:08
رام الله: طالب وزير الخارجية الفلسطينية، د. رياض المالكي المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الخروج من إطار المناشدات والادانات الدولية إلى خطوات عملية رادعة لانتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وإجبار دولة الاحتلال على الانصياع للقرارات الدولية والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.
واستعرض الوزير د. المالكي خلال لقائه اليوم الخميس، في مقر الوزارة، اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين الاوضاع الصعبة في الارض الفلسطينية المحتلة والبرنامج الدموي والخطاب التحريضي للحكومة الفاشية الحالية واستمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين المسلحة بعدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني وضد الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية، بالإضافة الى حصارها غير القانوني وغير الإنساني المستمر على قطاع غزة.
وأشار الوزير المالكي إلى البداية الدموية لهذا العام حيث لم تهدر الحكومة الإسرائيلية الحالية أي جهد لوضع أجندتها العدائية موضع التنفيذ، من خلال سياسات الضم والاستيطان الاستعماري والاقتحامات الدموية التي تنفذها قواتها بشكل شبه يومي والتي تخلف في اغلب الاحيان الشهداء والاصابات كما حدث فجر الخميس، في جنين ومخيمها، بالاضافة الى تزايد عمليات هدم المنازل والمنشآت التجارية ونزع ملكية وحملات التحريض والدعوات للتطهير العرقي، وقرصنة وسرقة الأموال الفلسطينية. ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم لمدينة القدس المحتلة.
وأكد الوزير المالكي ،أن الدبلوماسية الفلسطينية ماضية في تنفيذ التوجهات السياسية للقيادة الفلسطينية على المستويين الدبلوماسي والقانوني الدولي لحشد وتعميق الجبهة الدولية الرافضة للاحتلال والاستيطان وصولاً لتحقيق العدالة الدولية لشعبنا، رغم حملة التقييدات التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة المسؤولين الفلسطينيين وفي مقدمتها الاستهداف الصريح والواضح للدبلوماسية الفلسطينية .
وأشار الوزير د. المالكي ،إلى الاوضاع الصعبة للأسرى المعتقلين داخل سجون الاحتلال، والاجراءات القمعية التي تمارسها ادارة السجون مع الاسرى بشكل عام والاسرى المرضى بشكل خاص، وسياسة الاعتقال الاداري المخالفة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي.
مشيراً الى التهديد المباشر من قبل هذه الحكومة الفاشية من قبل أمثال بن غفير الذي ينادي بمزيد من المعاملة اللاإنسانية للمعتقلين ويقترح تشريعات تسمح بإعدامهم، مطالباً بسرعة التحرك لفضح هذه الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على حشد أوسع إدانة لسياسات مصلحة إدارة السجون ضد الأسرى، وأوسع حملة تأييد لمطالب الأسرى، خاصةً إلغاء سياسة الاعتقال التعسفي الإداري.
وطالب الوزير د.المالكي كذلك اعضاء السلك الدبلوماسي بضرورة التحرك العاجل من خلال دولهم لفضح هذه الانتهاكات ووقفها وتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه معاناة شعبنا، واتخاذ موقف دولي حازم يُجبر سلطات الاحتلال واذرعها المختلفة على وقف استيطانها وجرائمها، ويؤدي الى تنفيذ القرارات الاممية الخاصة بالقضية الفلسطينية، بما يضمن منح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير والعودة وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ بعاصمتها القدس.
وفي السياق ذاته، رحب الوزير د.المالكي بالبيان الذي تبنته أكثر من 100 دولة والذي يرفض الإجراءات الإسرائيلية الانتقامية ضد الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية وكذلك ضد المدافعين الفلسطينيين والدوليين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني. كان هذا موقفًا جماعيًا مهمًا دافع عن مكانة محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة والنظام الدولي بأكمله.
وفي الختام، أكد الوزير د. المالكي أن الحكومة الاسرائيلية تستغل ازدواجية المعايير الدولية من أجل تنفيذ أجنداتها الاستعمارية لتقويض أية فرصة لتحقيق السلام وانهاء احتلالها واستعمارها لارض دولة فلسطين.
مضيفاً ان الشعب الفلسطيني يدفع اليوم ثمنا باهضاً نتيجة لهذه الازدواجية، مطالبا المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف تنفيذ التشريعات العنصرية والإجراءات أحادية الجانب غير القانونية، التي تهدد السلام والأمن الإقليميين والدوليين، محذراً ان هذه الحكومة عازمة على تدمير القضية الفلسطينية والقضاء على أي احتمال لسلام عادل ودائم. واضاف "هذا ليس تخمينًا مثيرًا للقلق، هذه قراءة بسيطة للحقائق التي لا يمكن لأحد أن يخطئ في قراءتها ".