تاريخ النشر: 2021-10-11 | 14:00
تاريخ النشر: 2021-10-11 | 14:00
بلغراد:انطلقت في العاصمة الصربية بلغراد، يوم الاثنين أعمال الاجتماع رفيع المستوى لدول حركة عدم الانحياز بمناسبة الذكرى الستين لتأسيسها، وتترأس أذربيجان دورتها الحالية.
وتضم الحركة التي تأسست عام 1961 من قبل دول لم ترغب في التحالف مع الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة، 120 عضوًا حاليًا، إلى جانب 17 دولة بصفة مراقب، فيما تشارك دول في قممها.
المالكي يثمن دور الحركة لنصرة القضية الفلسطينية
شارك وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، في الاجتماع التذكاري رفيع المستوى لمناسبة الذكرى 60 لتأسيس حركة عدم الانحياز في العاصمة الصربية، بلغراد، يوم الاثنين.
وأكد المالكي "جئنا اليوم برسالة امل تجسد ارادة الشعوب التي رفضت الاستسلام لقوى القهر والظلم عبر التاريخ، حيث نحتفل اليوم بمناسبة مرور 60 عامًا على التعددية في إنهاء الاستعمار، ومكافحة العنصرية، والاستقلال، والمساواة، والحل السلمي للنزاعات، وتعزيز التعاون والمصالح المشتركة. فوجودنا يأتي لتكريم نداء شعوبنا من أجل نظام دولي مبني على الاحترام المتبادل، ورفض الحقبة الاستعمارية التي قوضت ولغت قيمنا الجماعية كشعوب حرة".
وثمن المالكي الدور الذي لعبته الحركة لنصرة القضية الفلسطينية، والتي كانت على سلم اولوياتها، ويتجسد ذلك في دعم مبادئها الاساسية المبنية على الحرية والعدل والمساواة، "فالشعب الفلسطيني يقدر دور حركة عدم الانحياز كمصدر لرؤية مشتركة للتحرر والحرية والتمكين، سواء من خلال الضغط من أجل الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية، أو من خلال تثبيت الحقوق الفلسطينية المشروعة، والمتمثلة في حقنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير والسيادة وتجسيد الدولة، فقد لعبت الحركة دورًا أساسيًا في السعي إلى حل متعدد الأطراف وسلمي لمسألة فلسطين على مدار العقود الماضية".
وأشار المالكي إلى ان "أهداف حركة عدم الانحياز لم تتحقق بعد في فلسطين، فوحشية الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، ونظام الفصل العنصري، وإخضاع واذلال الشعب الفلسطيني، سواء المحاصر منه أو المحتل أو المنفي أو معاملته كمواطن درجة ثانية مستمر بلا هوادة، وذلك في ظل سياسة الافلات من العقاب والحصانة، لكن بالرغم من كل الظروف سنبقى صامدين على ارضنا، فهدفنا هو وضع حد لهذه المهانة ووضع حد لهذه الجرائم ضد الانسانية فشعبنا الفلسطيني يستحق العيش بكرامة وحرية ومساواة كباقي الشعوب".
وأكد المالكي أن الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخيرة حول العالم، بما في ذلك جائحة كورونا، أظهرت بوضوح أن قيم حركة عدم الانحياز مهددة، فالتزامنا الجماعي بالقضاء على الظلم والهيمنة تحت الاختبار، والذي ظهر جليا في الفشل المستمر في حل القضية الفسطينية على أساس العدل والقانون، وإن الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني مستمر لأن القيم العنصرية المتمثلة في الاستثناء والاستعمار والإفلات من العقاب لا تزال سائدة.
وجدد دعوته لأعضاء حركة عدم الانحياز "بضرورة تجديد هذا الإرث من خلال دعم الشعب الفلسطيني وحمايته. والوقوف معا للدفاع عن قيمنا وتاريخنا المشترك ضد الجهود التي يبذلها البعض، بما في ذلك أعضاء في الحركة للأسف والتي تعمل على تهميش القضية الفلسطينية. إننا مدينون لشعوبنا بالدفاع عن مبادئنا المشتركة وضمان تعزيز قدرة الحركة على التأثير بشكل إيجابي في الشؤون الدولية. واذا اردنا ذلك علينا اولاً التوافق مع قيمها من خلال رفض الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الوحشي ونظام الفصل العنصري في فلسطين".
وشدد المالكي على أنه "لا يمكن أن تبقى فلسطين بعد 60 عاما استثناء في تاريخ حركة عدم الانحياز، فعلينا حشد الجهود باتخاذ اجراءات سياسية فاعلة لضمان المساءلة وضمان وضع حد لهذه الجرائم المرتكبة ضد شعبنا وتحقيق العدالة التي طال انتظارها. ولا يمكن تحقيق ذلك الا بتوحيد الجهود والضغط من اجل تحقيق المساءلة ووضع حد لهذا الاستثناء والذي سيساهم في اعادة اطلاق عملية سياسية من خلال الية متعددة الاطراف تهدف الى انهاء الاحتلال الاستعماري غير الشرعي المستمر بدلا من السعي لادارته لاجل غير مسمى، فالطريق واضح ويمكن تحقيقه، ففلسطين تطالبكم وتطالب اصدقائها، للوقوف بجانبها وإصلاح الظلم التاريخي، فلا يوجد اقدر من حركة عدم الانحياز لانجاز ذلك".
تركيا تدعو لتأسيس منظومة أممية
جدّد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، دعوة بلاده إلى تأسيس منظومة أممية تكون أكثر شمولاً وتمثيلاً.
جاء ذلك في كلمة له الإثنين، في الذكرى الـ 60 لتأسيس "حركة عدم الانحياز" التي تترأس أذربيجان دورتها الحالية، وتستضيفها العاصمة الصربية بلغراد.
وقال تشاووش أوغلو، إن التقارير الأممية تظهر أن الحالات المتصاعدة لعدم المساواة، تشكل ما يزيد على 70 بالمئة من عدد سكان العالم.
وتطرق إلى انطلاق حركة عدم الانحياز من بلغراد، لتحقيق 3 مبادئ أساسية، هي المساواة الاقتصادية، وإصلاح الأمم المتحدة ووضع مقاربة متعددة الأطراف أكثر شمولاً تجاه القضايا العالمية.
وتساءل وزير الخارجية قائلاً: "أليس من الغريب أننا لا نزال نناقش هذه المسائل حتى في يومنا الحالي؟"، وأشار إلى أن مؤتمر بلغراد الذي عقد عام 1961، كان قد طالب بتوسيع مجلس الأمن الدولي.
وأردف: "ونحن بدورنا وانطلاقاً من مبدأ العالم أكبر من خمس (الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن)، ندعو لتأسيس منظومة أممية أكثر شمولاً وتمثيلاً".
وعقدت آخر قمة لحركة عدم الانحياز في العاصمة الأذربيجانية باكو عام 2019، بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
الجزائر مستعدة لاحتضان القمة المقبلة لحركة عدم الانحياز
أكد رئيس الحكومة الجزائرية أيمن عبد الرحمن، إن الجزائر لم تدخر يوما أي جهد من أجل تعزيز حركة عدم الانحياز وإعلاء مبادئها وتحقيق أهدافها.
جاء ذلك خلال كلمته أثناء مشاركته بمؤتمر الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس حركة بلدان عدم الانحياز، المنعقد، يوم الإثنين، بالعاصمة الصربية بلجراد.
وأضاف عبد الرحمن أنه قبل ستين عامًا، وفي هذه المدينة العتيقة، بدأت حركة عدم الانحياز مهمتها لتصبح صوتًا جامعاً للدول النامية وبديلا مميزا للدفاع عن مصالحها المعنوية والسياسية والاستراتيجية، وأعتقت شعوباً كثيرة من نير الاستعمار في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا ومنحت "صوتاً لمن لا صوت لهم".
وأشار رئيس الوزراء الجزائري إلى أن الحركة لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على السلام والأمن في العالم وساهمت جهودها الحثيثة في تعزيز توازن القوى في العلاقات الدولية والدفاع عن القضايا العادلة، مؤكدا أن احتفال اليوم، هو "أكثر من لحظة تذكارية في التاريخ، بل هو حدث تاريخي فاصل وإرث ثمين تملكته شعوبنا، وينبع من مبادئ باندونغ التي أعيد تأكيدها هنا في بلغراد في المؤتمر الأول في عام 1961".
وتابع رئيس الحكومة الجزائرية قائلًا إن هذا المؤتمر يعد فرصة للجميع لتجديد التمسك بمبادئ وأهداف حركة عدم الانحياز التي أكدت الأحداث مدى صوابها الأخلاقي وسخائها السياسي.
واستطرد قائلًا: "إن الجزائر التي تعد من بين الأعضاء المؤسسين لهذه الحركة، وهي لم تكن قد استرجعت استقلالها بعد، لم تدخر يوما أي جهد من أجل تعزيز حركة عدم الانحياز وإعلاء مبادئها وتحقيق أهدافها، ولا يسعها اليوم إلا الإشادة بالانجازات التي حققتها الحركة منذ نشأتها وبقائها كمحفل تتكامل فيه جهود شعوب الجنوب وتتلاحم فيه تطلعاتها وطاقاتها".
العراق تطلّع لتطوير التعاون الاقتصادي مع بلغراد
ترأس وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، يوم الاثنين، وفد العراق المشارك فى اجتماع دول حركة عدم الانحياز المنعقد فى العاصمة الصربية بلجراد.
وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان - حسبما نقلت قناة (السومرية نيوز) - إن "وزير الخارجية فؤاد حسين ترأس وفد العراق المشارك في اجتماع دول حركة عدم الانحياز التي ستعقد احتفالاً بالذكرى الـ60 للمؤتمر الأول لتأسيس الحركة".
وكان سفير جمهورية صربيا لدى بغداد، أوروش بالوف قد سلم دعوة رسمية موجهة من وزير الخارجية الصربي نيكولا سيلا كوفيتش إلى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين لحضور القمة.
ورحّب الوزير - حسبما ذكرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، بالدعوة ، منوهاً إلى الدور الإيجابيّ الذي تسهم من خلاله الحركة فى تحقيق التكامل والاستقرار والتعاون بين الدول الأعضاء، والعمل على تحقيق علاقات مُتوازنة من شأنها تلبية طمُوحات الشعوب في تحقيق التنمية المُستدامة.
وأعرب حسين عن تطلّعه لتطوير التعاون الاقتصادي بين بغداد وبلغراد، خصوصاً في مجال الصناعة النفطيّة التي تمتلك صربيا خبرة فيها. داعياً الشركات الصربيّة إلى الاستثمار في العراق، ولاسيَّما مشاريع إعادة إعمار البنى التحتيّة.
سوريا بوفد رفيع المستوى
تشارك سوريا في الاجتماع بوفد يترأسه وزير الخارجية فيصل المقداد ويضم نائب وزير الخارجية بشار الجعفري ومسؤولين آخرين.
حصول روسيا على صفة مراقب في الحركة يوفر تعاون جديد
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن حصول روسيا على صفة مراقب لدى حركة عدم الانحياز، يوفر إمكانية جديدة للتعاون في ضمان الأمن والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
وذكر بوتين، أن هذه المنظمة الدولية، تلعب دورا مهما للغاية في الشؤون الدولية.
وقال بوتين: "من المهم أن تشارك هذه الهيئة المؤقرة بنشاط في حل الأزمات، وتقديم مساهمة كبيرة في الجهود الجماعية لبناء نظام عالمي أكثر ديمقراطية واستقرارا، وتعزيز الثقة والتفاهم المتبادل بين أعضاء المجتمع الدولي. حصلت بلادنا مؤخرا على صفة مراقب لدى حركة عدم الانحياز. وهذا بلا شك يفتح فرصا جديدة للتعاون في معالجة القضايا الملحة لجدول الأعمال الإقليمي والعالمي، في ضمان الأمن والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم".
وأضاف بوتين، في رسالته إلى المشاركين في الجلسة اليوبيلية لحركة عدم الانحياز، والتي نشرت على موقع الكرملين اليوم: "تدافع حركة عدم الانحياز، بشكل مطرد عن مبادئ المساواة المطلقة لجميع الدول، واحترام سيادتها ومصالحها المشروعة، وتؤيد الحوار البناء المتعدد الأطراف، بما يتفق بدقة مع روح ونص ميثاق الأمم المتحدة".
وأكد بوتين، على أن الإمكانات الإيجابية لحركة عدم الانحياز مطلوبة بشكل خاص الآن، عندما "بات الوضع في العالم أكثر اضطرابا ويتعين على البشرية مواجهة العدد المتزايد من التهديدات والتحديات".