أمد/ اوكلاند : وصل صباح اليوم الجمعة، وزير الخارجية د. المالكي والوفد المرافق له إلى نيوزلندا في زيارة رسمية، من أجل حشد الدعم الدولي للحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في المحافل الدولية، وذلك من أجل التنسيق والتشاور الهادف لإستصدار قرار أممي لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين المحتله، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين دولة فلسطين ونيوزلندا.
أستهل د. المالكي زيارته الرسمية بلقاءه مع نظيره النيوزلندي السيد موراي ماكيلي ، حيث تناول اللقاء الموضوع الرئيسي حول التوجه الفلسطيني والعربي الى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يضمن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينيه المحتله ضمن جدول وسقف زمني محدد وضمانات دوليه لتنفيذه، كما تم بحث الأراء واستطلاع مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بالاضافة لمواقف المجموعات والمكونات الاقليميه والدولية في الأمم المتحدة، حيث تم مناقشه العديد من بنود المبادره الفرنسيه المقترحه لاستصدار قرار في مجلس الأمن.
وأعرب وزير الخارجية النيوزلندي خلال هذه المشاورات عن رغبه بلاده في تقديم مبادره ومقترح لإستصدار قرار من مجلس الأمن لإنهاء الإحتلال وإحلال السلام والأمن والإستقرار باعتبارهم أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن ، كما عبر السيد ماكيلي عن اهتمامه بضروره وضع حد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأيضاً الإسراع في إنهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي ، حيث اكد على استعداد نيوزلندا للتحرك والتنسيق مع كافة الأطراف والمكونات الدولية لضمان نجاح استصدار هذا القرار.
كما وناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات التي تجمع فلسطين ونيوزلندا ومواصلة العمل على تطويرها وتعزيزها وتتويجها، من خلال تبادل فتح سفارتين في رام الله و ويلينغتون، حيث رحب المالكي لهذة الخطوة الهامه، مشيراً على اهميه رفع مستوى التمثيل و الدعم النيوزلندي لفلسطين، خصوصا بعد الجهود الكبيره والمثمره التي بذلتها الحكومة الفلسطينية في إتمام مراحل متقدمه لجاهزية مؤسسات الدوله الفلسطينيه.
واستعرض المالكي مع نظيره النيوزلندي الأوضاع الإنسانيه الصعبه التي يمر بها الشعب الفلسطيني في الأرض المحتله والشتات، خاصه في قطاع غزه جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، الذي تعرض له القطاع خلال ثلاث حروب متتالية، بالإضافة للحصار الجائر و المستمر منذ اكثر من عشر سنوات، في ظل انهيار شبه كامل للبنيه التحتيه وانعدام مقومات الحياه من إنعدام إمكانية توفر مياه صالحه للشرب وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي ، مما أدى إلى عدم القدره على تقديم الخدمات الطبيه والتعليمية وأيضاً أسفر عن تعطيل إجراءات إعاده الاعمار واستمرار معاناه وجود آلاف العائلات بدون مأوي جراء الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير.،حيث شدد المالكي على اهميه تظافر الجهود لرفع المعاناه عن اهلنا في قطاع غزه .
وتحدث المالكي عن الأوضاع المأساوية للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، كما اطلع الوزير النيوزلندي بصورة الإنتهاكات الإسرائيلية المتواصله، خاصه سياسه الاعتقالات واصرار اسرائيل على ضرب كل الاعراف والمواثيق الدوليه باستهدافها لاعتقال وتعذيب الأطفال،الاعتقال الاداري، اعتقال البرلمانيين الفلسطينين، التغول الاستيطاني واجرام المستوطنين بحق المواطنين العزل بغطاء وحمايه رسميه إسرائيليه، كذلك الإعتداءات المستمره على المسجد الأقصى والمقدسات الاسلاميه والمسيحيه، حيث طالب المالكي بضروره تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونيه والاخلاقيه لوضع حد لهذه الإجراءات والانتهاكات التي تدمر كل إمكانية للوصول الى حل القضيه الفلسطينيه وفق قرارات الشرعيه الدوليه، مشيراً ان إجراءات الحكومه الاسرائيليه الاستفزازية تدعو الى التوتير والعنف .
وتبادل المالكي ونظيره النيوزلندي وجهات النظر حول التطورات والأوضاع الامنية في المنطقه العربيه، خاصه في سوريا والعراق واليمن وليبيا ، كذلك المواقف العربيه والدولية من التطرّف والارهاب، حيث أتفقا على ضروره ان يتخذ المجتمع الدولي مواقف موحده ضد الاٍرهاب بكل اشكاله و مجموعاته وارهاب الدول المنظم.
وفي ختام إلاجتماع الرسمي أقام الوزير النيوزلندي مأدبة غذاء على شرف وزير الخارجيه المالكي والوفد المرافق له .
حيث شارك في الوفد الفلسطيني مع وزير الخارجيه د رياض المالكي السفير د مازن شاميه ،والسفير عزت عبدالهادي .
وفي وقت لاحق واصل الوزيرالمالكي لقاءاته مع المسؤولين النيوزلندين، حيث التقى مع المجلس التجاري النيوزلندي. واطلع المالكي قيادة المجلس على الأوضاع الاقتصاديه والتجارية والاستثمارية في فلسطين، مؤكداً على اهميه التعاون بين الطرفين الفلسطيني والنيوزلندي في تعزيز وتطوير العلاقات التجارية والإقتصادية، مشيراً الى وجود مؤسسات تجاريه واقتصادية داخل وخارج فلسطين رفيعه المستوى، حيث دعا الى تشكيل مجلس رجال اعمال مشترك يعمل على تشجيع وتطوير التجاره والاستثمار بين الطرفين .ووجه لهم دعوه لزياره فلسطين ولقاء نظرائهم الفلسطينين.