أمد/ رام الله: اعتبر الدكتور رياض المالكي وزير الخارجية قيام دولة فلسطين المشاركة في الجهود الدولية لاغاثة دولة دومينيكا بالامر الذي من شأنه تدعيم العلاقات وتعزيزها على مختلف المستويات مع الدول الاعضاء في المنظمة التي انضمت اليها فلسطين العام الماضي كعضو مراقب .
واضاف المالكي ان المهمة التضامنية لفريق دولة فلسطين للتدخل والاستجابة العاجله كان لها اكبر الاثر في التخفيف من معاناة سكان عدد من المناطق التي ضربها الاعصار وخلف فيها دمار وخسائر فادحة ادت الى تشتت قرى باكملها ونزوح الالاف من العائلات عن تجمعاتها السكانية وقد كان الفريق الفلسطيني اول من وصل الى هذه المناطق وقدم لها المعونة الغذائية والدعم الانساني والطبي اللازم.
وقد لقيت هذه اللفتة الفلسطينية الانسانية تجاه شعب دومينيكا الترحاب والتقدير من قبل المستويات الرسمية والشعبية في الدولة المنكوبة ولدى دول الكاريبي ايضاً وهذا ما عبر عنه عدد من وزراء خارجية الدول الاعضاء فيها حيث عبر وزير خارجية غرانادا عن امتنان مجلس دول الكاريبي لما قامت به دولة فلسطين من دعم واسناد ووصف هذه المهمة الانسانية برسالة التضامن التي لن يتم نسيانها.
وقد كان فريق فلسطيني متخصص بالتدخل والاستجابة العاجلة قوامه ٣٦ فرد من الخبراء في الايواء، والمياه، والاصحاح البيئي، والمستودعات، والاغاثة، والاسعاف الاولي، وتقييم الاحتياج السريع، والتأهب والاستعداد للكوارث، والبحث والانقاذ المائي، والبحث والانقاذ ثقيل ومتوسط، وخبراء في الاطفاء، وادارة المخيمات والدعم اللوجيستي اضافةً الى عدد من الاطباء والمتخصصين والجراحين قد عمل على مدار الساعة خلال فترة عشرة ايام وقام بعمليات اسناد نوعي كانت على اعلى درجات المهنية.
وقد جدد رئيس وزراء دومينيكا خلال لقاءاته الصحفية اليوم شكره وتقديره وامتنانه للرئيس محمود عباس وللشعب الفلسطيني على رسالته التضامنية القوية التي لم تقتصر على حدود دولته فحسب بل وصلت الى دول الكاريبي ككل وهذا ما اكدت عليه حكومة دولة دومينيكا من خلال وزرائها وكبار المسؤولين فيها ووزراء ومسؤولين رفيعي المستوى في مجلس دول الكاريبي.
كما اوضح الوزير المالكي انه وتماشياً مع قيم ومبادىء الشعب الفلسطيني التضامنية وبالرغم من محدودية الامكانيات الا ان دولة فلسطين تعمل على تشكيل فريق تدخل واستجابة عاجل باشراف الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي وبالتعاون مع كافة الجهات الشريكة على المستوى الوطني يكون قوامه ٦٠ عنصراً متخصصاً في مختلف المجالات سيكون جاهزاً خلال فترة قصيرة للتعامل مع تحديات ذات طبيعة عاجلة وسيخضع هذا الفريق للتدريب المتخصص محلياً ودولياً حيث يجري العمل حالياً مع عدد من الدول والمنظمات والوكالات الدولية لتجهيزه بمعدات تمكنه من التدخل بفاعلية وفي ظروف استثنائية ووفقاً للمعايير والمتطلبات الدولية التي تلبي ظروف العمل المطلوبة.
واضاف المالكي انه ونظراً للقيود والاجراءات المفروضة من قبل القوة القائمة بالاحتلال على حرية الحركة والتنقل للتجهيزات الفلسطينية المطلوبة لعمل هذا الفريق الفلسطيني والتي تحول دون ادخالها للاراصي الفلسطينية وتتنقلها منها عند الحاجة فان وزارة الخارجية والمغتربين تقوم بالتنسيق مع دول شقيقة وصديقة لتمركز هذه المعدات والتجهيزات فيها وتقوم الوزارة بالتنسيق ايضاً مع منظمات انسانية واممية من ناحية لوجيستية لتساهم هذه الجهات الشريكة في تحريك هذه المعدات متى كان هناك حاجة لتحرك الفريق.
واعتبر وزير الخارجية ان الدبلوماسية الفلسطينية العامة تعتبر اداةً مهمة واساسية لتحقيق مزيد من الانجازات على الساحة الدولية وتساهم بشكل مباشر في خدمة الاهداف الوطنية وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في حصد مزيد من الاعترافات بدولة فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
ونوه المالكي ان محاولات القوة القائمة بالاحتلال اظهار تضامنها مع عدد من الدول مستغلةً تلك الاوضاع الصعبة فيها لبيعها تقنيات تكنولوجية تحت غطاء انساني تنموي لخدمة اهدافها الامنية لا يخفي طبيعة هذا الكيان الاحتلالي الذي يتناقض تماماً ومضمون التعاون الدولي والاهداف الانمائية التي يسعى المجتمع الدولي بمختلف مكوناته الى تحقيقها حيث بات هذا المجتمع الدولي يدرك اكثر من اي وقت مضى تعقيدات قبول التعامل الطبيعي مع كيان يستمر في احتلال اراضي وشعب الغير.