تاريخ النشر: 2018-10-24 | 14:38
تاريخ النشر: 2018-10-24 | 14:38
أمد/ رام الله : رحب وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، بنتائج تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة، اليوم الأربعاء، ضد مقترح خفض المساعدات الأوروبية لقطاع التعليم في فلسطين.
وثمن المالكي تبني البرلمان في نفس الوقت قراراً أخر يدعو لتقديم مساعدة أوروبية إضافية للأونروا، معتبراً أن الإطاحة بمشروع قرار خفض المساعدات للسلطة الوطنية يمثل خطوة مهمة في التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي من جديد بعملية السلام وحل الدولتين وقيام دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على أساس قرارات الشرعية الدولية وخطة السلام العربية ومرجعيات عملية السلام كافة.
وتابع أن التصويت لصالح قرار مواز يدعو إلى زيادة مساعدات الاتحاد الأوروبي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بقيمة 22 مليون يورو إضافية لهذا العام، يمثل رسالة واضحة ضد محاولات الادارة الأمريكية الالتفاف على عملية السلام وانحيازها لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وعن التزام الأوروبي بالدفاع عن الأونروا وتعزيز قدراتها لتستمر في تقديم المساعدات لأبناء شعبنا في الوطن والشتات، وتمكين الوكالة من مواجهة الأزمة المالية الناتجة عن سحب الدعم الأمريكي.
وأردف "أن تصويت البرلمان بأغلبية ساحقة اليوم يمثل استفتاء حول التزام ممثلي الشعوب الأوروبية بحق شعبنا في تقرير المصير وقيام دولتنا المستقلة وعدالة قضيتنا، ويمثل رسالة دعم لصمود وتصدي شعبنا لسياسات الهدم والتهجير التي تمارسها اسرائيل.
ولفت إلى أن موقف البرلمان يمثل فشلاً ذريعا للدبلوماسية الإسرائيلية، ومنظمات اللوبي التابعة لها، والتي تقود حملة ضد السلطة الوطنية من خلال رفع تقارير زائفة إلى مؤسسات الاتحاد حول ما يسمى بالتحريض في برامج التعليم الفلسطينية.
وكانت منظمة إسرائيلية تسمى "انباكت" قد عملت مع مجموعة من اعضاء البرلمان الألماني، على تمرير قرار في لجنة الموازنة في التاسع من أيلول سبتمبر الماضي، يدعو إلى الحجز على 20 مليون يورو من مساعدات الاتحاد لشعبنا الفلسطيني بدعوى التحريض ضد اسرائيل في الكتب الدراسية، وتشجيع ما سموه العنف ومعاداة السامية.
وفور تبني القرار في لجنة الموازنة باشرت وزارة الخارجية بإعطاء توجيهات إلى الجهات المختصة لإفشال التحركات الإسرائيلية التي تهدف الى محاصرة السلطة الوطنية عن طريق قطع المساعدات الأوروبية.
وعملت الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي على تنظيم اجتماع مع لجنة الموازنة، واستدعت أكاديميين وخبراء وقامت بتزويد أعضاء اللجنة بالتقارير اللازمة والكشف عن عملية التزوير التي قامت بها منظمة "انباكت" الإسرائيلية، وعدم صحة التقارير التي رفعتها الى لجنة الموازنة، ما دفع اعضاء البرلمان إلى التراجع والتصويت بأغلبية ساحقة اليوم لإسقاط مقترح لجنة الموازنة.
وأثنى المالكي على أداء بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي وقيامها بتحركات عاجلة، حيث عقدت اجتماعات مكثفة مع اعضاء البرلمان على مدار الأسابيع الماضية في بروكسل وستراسبرغ، وعملت على عقد مشاورات مع رؤساء الكتل السياسية الرئيسية والأعضاء المؤثرين في البرلمان، خاصة مع رئيس لجنة الموازنة ومقرر اللجنة، ما قاد إلى حشد هذا العدد الكبير من النواب الذين صوتوا ضد القرار الذي كان يهدف إلى التحفظ على جزء من مساعدات الاتحاد للسلطة، والتصويت لصالح قرار زيادة المساعدات الأوروبية للأونروا.