تاريخ النشر: 2021-08-24 | 10:53
تاريخ النشر: 2021-08-24 | 10:53
رام الله: بحث وزير الخارجية الفلسطينية د. رياض المالكي، ووزير الخارجية السلوفيني أنيجيه لوغار، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين، بما يخدم مصالح الشعبين وبلديهما.
ورحب المالكي بنظيره لوغار والوفد المرافق له، مثمناً زيارته لفلسطين عالياً والهادفة للاطلاع على التطورات السياسية والميدانية وبحث آفاق التعاون بين البلدين وبذل كافة الجهود الممكنة للدفع بالعلاقات قدماً باتجاه تعزيزها وتطويرها وخاصة الاقتصادية والتجارية.
وأشار إلى أنّ هناك فرص لتطوير الاقتصاد الفلسطيني وايجاد فرص عمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدًا أن الاحتلال يشكل عائقًا في سبيل تطوير الاقتصاد الفلسطيني وانه بزوال الاحتلال سنكون بغنى عن المساعدات الدولية، بالاعتماد على الذات خاصة وأن لدينا من المصادر الطبيعية والسياحة الدينية ما يؤهلنا لبناء وطن قوي اقتصاديا قادر على تحقيق الرفاهية لأبنائه.
وحول الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، قال: "اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة، واستشهد فتى 14 عاما"، مشيراً الى مواصلة الاحتلال جرائمه بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومنازله، وخاصة في مدينة القدس ومقدساتها والمناطق المصنفة (ج) التي تشكل المساحة الأكبر من الضفة الغربية المحتلة.
وتطرق المالكي، إلى جرائم المستوطنين في الأرض الفلسطينية المحتلة وقال: " قطع المستوطنون بالأمس 200 شجرة زيتون بحماية جنود الاحتلال، واهمية هذه الشجرة بالنسبة للفلسطينيين" كما وشرح الوزير د. المالكي عن ابعاد ومخاطر إقامة بؤرة افيتار الاستيطانية على جبل صبيح في بيتا، والمراوغة الإسرائيلية المتواصلة الهادفة لتثبيتها.
ولفت إلى صور الصمود التي سطرها اهالي بيتا لحماية الجبل من الاستيلاء والتي استشهد بها 7 اشخاص ومئات الجرحى جراء جرائم وقمع الاحتلال لأهالي بيتا.
وطالب المالكي المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوربي بضرورة التحرك لردع ووقف اسرائيل عن هذه الجرائم وعدم الاكتفاء بالإدانات والتصريحات، مشيرة الى أهمية ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وفي سياق آخر، نوه المالكي، إلى الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية للحفاظ على التهدئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في سبيل إيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية، اضافة الى رؤية الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة دولية، من أجل اقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس.
ودعا المالكي، المجتمع الدولي لضغط على إسرائيل لوقف حصارها لأهلنا في قطاع غزة، وضرورة توفير الدعم لهم، مشدداً على أهمية ارتباط ملف إعادة الاعمار بموقف دولي حازم يمنع تجدد عدوان الاحتلال الإسرائيلي كما حدث بالسابق.
كما وأكد المالكي على أهمية عقد الانتخابات عموما للقيادة والشعب الفلسطيني وكذلك اهمية عقدها في القدس الشرقية، أسوة ببقية الارض الفلسطينية المحتلة، وان مكانة القدس القانونية والتي لا يساوم عليها احد، ضمن القانون الدولي كجزء من الارض المحتلة وعاصمة أبدية لدولة فلسطين، وقال :" وان قرار عقد الانتخابات هو قرار فلسطيني، منسجم مع الاجماع الفلسطيني حول اهمية عقد الانتخابات وضرورتها في هذه المرة لكن بشرط حدوثها في القدس الشرقية"، مطالبا بدعم المجتمع الدولي وبالأخص الاتحاد الأوروبي، للضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس كشرط أساس وحق مكتسب لشعبنا لعقد الانتخابات، بحيث مارسوه في الانتخابات السابقة.
من جانبه أشار الوزير انيجيه لوغار ان هذه الزيارة هي الأولى لفلسطين وانه سعيد بها، مشدداً على على استمراد دعم بلاده للمؤسسات الفلسطينية مؤكدا على دعم بلاده لمبداً حل الدولتين. وثمن الوزير لوغار العلاقات التاريخية بين البلدين، معربا عن تطلعه يتطلع الى تطويرها وتعزيزها خاصة في المجال التجاري.
يشار إلى أن سلوفينيا تترأس الاتحاد الأوروبي للنصف الثاني من هذا العام، وطالب الوزير د. المالكي بالاستفادة من تلك الرئاسة لإحداث التغيير المطلوب ضمن الممكن، بما فيها توفير الحماية للشعب الفلسطيني، إلزام إسرائيل بالوفاء بتعهداتها، ووقف الاستيطان والسيطرة على الارض الفلسطينية.
من جهته التزم الوزير لوغار، أن يقوم الاتحاد الأوروبي بواجبه حيال كل هذه القضايا واستمرار اظهار الاهتمام المطلوب لصالح توفير البيئة المناسبة للعودة للمفاوضات.