تاريخ النشر: 2019-12-12 | 18:31
تاريخ النشر: 2019-12-12 | 18:31
رام الله: رحب وزير خارجية رام الله د. رياض المالكي، بالقرار الذي أصدرته اللجنة الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري يوم الخميس، في جلستها رقم 100 في جنيف، مقرة باختصاصها بالنظر في الشكوى التي قدمتها دولة فلسطين ضد إسرائيل، سندا للمواد 11-13 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، مرسخة في ذلك مثلاً يحتذى به في نصرة الحق وتعزيز سبل الانتصاف وتحقيق العدالة، واضعة حد لتكميم الأفواه ولغياب المساءلة والافلات من العقاب.
بدورها، وصفت اللجنة في قرارها أن التمييز العنصري بالكارثة بل بالمصيبة التي يقع على كاهل المجتمع الدولي ككل التزام التصدي لها، كما أقرت اللجنة في قرارها أن فلسطين هي دولة طرف في هذه الاتفاقية ويحق لها تفعيل الية المساءلة بها.
وأكد المالكي على أن "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري هي اتفاقية حقوق انسان تحتوي على قواعد يقع على عاتق الكافة كفالة احترامها، وتستند على مبادئ أ مشتركة سامية وأسمى يجب كفالة احترامها بكل الوسائل المتاحة والبراغماتية، وكأولوية عليا للمجتمع الدولي ككل ، بغض النظر عن المسائل الثنائية بين الدول الأطراف.
يأتي ذلك في سياق محاولات إسرائيل السابقة والمتكررة للالتفات على قرارات اللجنة وعرقلة إجراءاتها، وكان من أبرزها الامتناع عن الامتثال لقرار اللجنة الصادر بتاريخ 15 كانون الأول 2018 والإيضاحات الصادرة عن فريق عملها في آذار 2019، اللذان دعت بهما اللجنة كل من دولة فلسطين، وإسرائيل، لتقديم مرافعات شفوية، تتناول حصراً مسألة الاختصاص، على أن يتم ذلك في جلسة مغلقة في حنيف بتاريخ 2 أيار/مايو 2019 وقد قدمت دولة فلسطين في ذات الجلسة مرافعة قانونية أمام اللجنة، شرحت بها كافة الدفوع القانونية التي تقر باختصاص اللجنة في النظر في الشكوى.
يشار إلى أن دولة فلسطين قد تقدمت بهذه الشكوى بتاريخ 23 نيسان/ابريل 2018 وبصفتها دولة عضو في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، ضد إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وذلك تماشياً مع واجبها بحماية مواطنيها من التمييز والممارسات والسياسات الأخرى التي تنتهك التزامات الدول الأعضاء في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري.
وأشار المالكي إلى أن دولة فلسطين مارست هذا الحق المتأصل في مركزها القانوني كعضوٍ في اتفاقية القضاء على التمييز العنصري، في مواجهة الاحتلال الاستعماري العنصري للأرض الفلسطينية المحتلة من خلال فرض منظومةٍ من السياسات العنصرية بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن دولة فلسطين لا تزال ترزح تحت نير هذا الاحتلال الاستعماري، وبالتالي إن مواجهة هذه السياسات والانتهاكات العنصرية القمعية والواسعة النطاق هي أولوية لا يمكن تأجيلها، ومن منطلق إيماننا والتزامنا بالقانون الدولي ومبادئ الشرعة الدولية، سنواصل طرق كل الأبواب القانونية والدبلوماسية للمطالبة بسماع صوت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه أسوةً بباقي شعوب العالم.
لذا تأتي خطوة تقديم الشكوى كخطوة أخرى وعلى أساس مسؤولية والتزام القيادة الفلسطينية بكفالة احترام حق الشعب الفلسطيني في التحرر، فهو حق غير قابل للتجزئة أو للتصرف او المساومة، ولا يحتمل أن يخضع للابتزازات السياسية المستهترة في عدالة قضيته.
في هذه الشكوى تطرح دولة فلسطين قضيتها امام المجتمع الدولي، واضعة منظومة القانون الدولي في أعظم اختبار، فإما أن يفشل في هذا الاختبار، وتسود شريعة الغاب، وإما أن يثبت المجتمع الدولي جديته وفعاليته في حماية النظام الدولي والالتزام بمبادئ الشرعة الدولية لتحقيق السلم والأمن الدولي بما في ذلك القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.