تاريخ النشر: 2015-11-30 | 10:29
تاريخ النشر: 2015-11-30 | 10:29
أمد / رام الله : إستخّف وزير الخارجية د. رياض المالكي من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الاخيرة التي ادعى فيها انه سيوقف الاتصالات مع الاتحاد الاوروبي وينهي دور الاتحاد في عملية السلام نتيجة لقرار الاخيرة بوسم منتجات المستوطنات غير الشرعية عند عرضها على المستهلك الأوروبي،وقال في تصريح له اليوم " وكأن نتانياهو قد ابقى اصلا على اية عملية سلام فلسطينية إسرائيلية، او انه قد سمح او وفّر او اعطى اوروبا اي دور ايا كان في تلك العملية في الماضي.
وتابع " من المعروف ان نتنياهو قد تعامل مع الدور الاوروبي باستخفاف كبير، وتجاهله بالكامل، معطيا الدور الرئيس والوحيد للادارة الأمريكية رغم افشاله لها دوما. وعليه، فلقد حاول دوما ابتزاز الاتحاد الاوروبي من خلال التلويح اما بالسماح له ان يلعب دورا او بمنعه ان يلعب اي دور، وتأتي هذه التصريحات الاخيرة في ذات السياق، ملوحا انه سيمنع الاتحاد ان يلعب دورا، وكأنه قد سمح للاتحاد يوما ان يلعب دورا ما، او وكأن هناك اية امكانية للاتحاد ان يلعب اي دور في ضوء المنع والفيتو الإسرائيلي ضد لعب اي دور سياسي للاتحاد الاوروبي في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة. وفي نفس الوقت موحيا من خلال تلك التصريحات وكأن هناك امكانية او فرصة لتلك المفاوضات ان تنطلق من جديد مع انه كان قد صرح واكد في اكثر من مناسبة انه لم يعد هناك من عملية سلام مع الفلسطينيين.
وقال " نأمل الا يقع احدا في الاتحاد الاوروبي في مثل هذا الشرك المفضوح، خاصة من بعض تلك الدول الأعضاء التي ربما تتماشى مع السياسة الإسرائيلية وتحاول احيانا ان توفر لها الغطاء السياسي في داخل الاتحاد وأضاف " كما نأمل ان يتعامل الاتحاد بمسؤولية مطلقة حيال هذا التهديد الارعن، وان يتحلى الاتحاد ودوله بالمسؤولية والشجاعة في مواجهة هذه التهديدات الجوفاء وان يضعوا حد لهذه الغطرسة الإسرائيلية. على الأقل مثل هذه التصريحات تكشف للمرة الاخيرة للاتحاد ودوله مدى العداوة التي يعبر عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي لأوروبا، والفوقية التي يتعامل بها معها. هذه فرصة سانحة لاوروبا ان تجمع قواها وتتحلى بالشجاعة الكافية لوضع حد لهذا الاستهتار السياسي والاخلاقي التي تعبر عنها مثل هذه التصريحات الغير مسؤولة لاعلى مسؤول إسرائيلي.