تاريخ النشر: 2021-06-22 | 13:17
تاريخ النشر: 2021-06-22 | 13:17
رام الله: طالب وزير الخارجية الفلسطينية د.رياض المالكي، دول المجتمع الدولي من خلال حركة عدم الانحياز بالوقوف عند مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من هجمة إسرائيلية شرسة وجرائم تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأذرعها الاستعمارية ضد الشعب الفلسطيني وارضه وممتلكاته.
جاء ذلك في كلمته خلال اجتماع لجنة فلسطين الوزارية لحركة عدم الانحياز، والذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الثلاثاء.
ويشار أن الاجتماع عقد بناء على طلب دولة فلسطين
وتطرق المالكي، إلى الاوضاع الصعبة في الارض الفلسطينية المحتلة بسبب واستمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بعدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني وضد الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك المسجد الأقصى دون عقاب، بالاضافة الى حصارها غير القانوني وغير الإنساني المستمر على قطاع غزة ، وسياستها الاستيطانية غير القانونية في ارض دولة فلسطين، ومواصلة المستوطنين الارهابين ومنظماتهم في نشر الرعب والدمار ضد الشعب الفلسطيني وممتلكات.
وأشار إلى اعتداءات المستوطنين المستمرة بحماية جيش الاحتلال على العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، بالإضافة الى ما يحدث في قرية بيتا بالقرب من نابلس ، حيث تقاوم العائلات الفلسطينية استيلاء المستوطنين الإسرائيليين على أراضيهم. كما تستمر إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في حرمان الشعب الفلسطيني من حقه غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وتشريد المزيد من العائلات بمعدلات غير مسبوقة ، كما هو الحال الآن في الشيخ جراح وسلوان في القدس وقرية بيتا قرب مدينة نابلس.
وأكد أن هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بملايين الطرق كل يوم، هي العوامل والجذور الرئيسية لزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وحرمان الشعب الفلسطيني لحقوقه الأساسية كما تعكس ممارسات إسرائيل غير القانونية ازدرائها المطلق للقانون الدولي بما في ذلك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
ولفت أن المجتمع الدولي يرفض مواجهة الأسس السياسية لهذا الوضع الذي لا يمكن الدفاع عنه. والمثير للدهشة أن هذه الرواية قد تسللت إلى عقلية وتصريحات بعض الأعضاء الذين ربما نسوا ان الاستعمار يبرر دائمًا الفظائع من خلال المساواة بين المستعمر والمستعمَر، وبين الظالم والمظلوم.
وطالب المالكي إعادة إطلاق العملية السياسية من خلال آلية متعددة الأطراف تهدف إلى إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وتفكيك نظام الفصل العنصري، بدلاً من إدارته إلى أجل غير مسمى، خاصة وأن الاحتلال الاسرائيلي يهدف لنزع ملكية وسيادة شعبنا وتهجيره قسراً وإنكار وجوده، وعليه فإن الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، ولا سيما أعضاء لجنة فلسطين، عليه واجب ومسؤولية في حماية الشعب الفلسطيني وإنهاء هذه الجرائم، تماشياً مع المبادئ التأسيسية لحركة عدم الانحياز، وقال انه يجب ألا تظل فلسطين استثناء لإرث حركة عدم الانحياز من العمل النشط والفعال والتضامن لإنهاء الاستعمار.
وفي نهاية كلمته، قال المالكي، إن هناك الكثير الذي يمكن للدول الأعضاء القيام به، بدءًا من الوضوح في المواقف المعلنة والتصويت في الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات المختلفة بما يتماشى مع التزاماتها كأعضاء في حركة عدم الانحياز، وفي مجلس الأمن كما نتطلع إلى الأعضاء لإظهار موقفهم الواضح وأن يكونوا صوتا ومدافعاً صلباً عن الحقوق، كما أن هناك بالإمكان القيام به في الأمم المتحدة من خلال الجهود الجماعية لحركة عدم الانحياز، بما في ذلك دعم المساعي القانونية لدولة فلسطين لمساءلة ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بما فيها في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وتحدي أوراق اعتماد إسرائيل لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
ويشار أن اللجنة اعتمدت بيانًا سياسيًا هامًا حول تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، والسبل القانونية والسياسية والدبلوماسية لمواجهتها.