وزير الاقتصاد الالماني سيغمار غابريال في المطار متوجها الى طهران
امد/برلين - وكالات: توجه وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال الى ايران أمس الأحد ليصبح أبرز مسؤول غربي يتوجه الى الجمهورية الاسلامية منذ إبرام الاتفاق النووي مع الدول الكبرى في فيينا الأسبوع المنصرم.
ومع انطلاق زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام حث غابريال ايران على تحسين علاقتها مع اسرائيل إذا أرادت إقامة علاقات اقتصادية أوثق مع ألمانيا وقوى غربية أخرى.
وقال الوزير الألماني الذي حضر على رأس وفد من رجال الأعمال الألمان، في كلمة وجهها لرجال أعمال من البلدين إنه "لا يمكن أن تكون لكم علاقات اقتصادية مع ألمانيا على المدى البعيد اذا لم تبحثوا قضايا - مثل تحسين علاقاتكم مع اسرائيل - وان تحاولوا التحرك في هذا الاتجاه".
وقال "التشكيك في حق هذه الدولة (إسرائيل) في الوجود شيء لا يمكن أن نقبله نحن الألمان" وأضاف أنه في الوقت الذي يمكن فيه لبرلين وطهران اقامة علاقات أوثق فإن من الضروري الحديث عن حقوق الانسان.
وتوقعت غرف التجارة الألمانية أن تتضاعف صادرات ألمانيا الى نحو خمسة مليارات يورو خلال عامين فقط وتحرص شركات مثل فولكسفاجن وسيمنز وآلاف الشركات الأخرى المملوكة لأسر الى إستعادة دورها في تصدير شحنات الى إيران.
وكان قد صرّح نائب المستشارة الألمانية، لصحيفة بيلد، أنه سيستخدم هذه الزيارة ليقترح أن تكون ألمانيا وسيطا بين إيران وعدوها اللدود إسرائيل وقال انه سيؤكد على ضرورة ان تعترف الحكومة الايرانية بحق اسرائيل في الوجود.
وقال جابرييل في تصريحات من المقرر أن تنشر اليوم الاثنين "وجود علاقات مستقرة وجيدة حقا مع ألمانيا هي التي يمكنها ان تتطور اذا تم قبول هذا في السياسة الايرانية. سأواصل توضيح ذلك أثناء زيارتي الى إيران".
ووصف رئيس الغرفتين التجارية والصناعية الألمانية ايرك شفيتزر الذي يرافق غابريال، الزيارة بأنها "اشارة مشجعة" للشركات التي خسرت مكانها في ايران لحساب الشركات الصينية والكورية الجنوبية بعد أن حظر عليها القيام باية تعاملات تجارية مع ايران الغنية بالموارد الطبيعية بسبب العقوبات الغربية.
ودعا شفيتزر الى منح الشركات الألمانية حماية قانونية لاستثماراتها المستقبلية في ايران في حال انتهكت طهران شروط الاتفاق النووي واعيد فرض العقوبات الاقتصادية عليها.
وصرح لوكالة الانباء الالمانية دي بي ايه أن "مثل هذا الإطار سيمنح الشركات الأمان القانوني الضروري للعودة الى إيران".
وتاريخيا فهناك علاقات تجارية وطيدة بين إيران وألمانيا، الا أن التعاملات التجارية بينهما تراجعت بشكل كبير بسبب العقوبات حيث سجلت العام الماضي 2,4 مليار يورو مقابل نحو ثمانية مليارات يورو في 2003-2004، طبقا للأرقام الألمانية. وأكد شفتيزر أن التجارة الثنائية بين البلدين يمكن أن تتضاعف أربع مرات خلال العامين او الثلاثة المقبلة بحيث تصل الى نحو 10 مليارات يورو.
وتحدث قادة قطاع الاعمال الالماني عن فرص مربحة في ايران من بينها تلبية الطلب في إيران على تحديث بنيتها الصناعية خاصة في قطاع النفط.
وتتطلع شركات الهندسة والكيميائيات والأدوية وقطع غيار السيارات والسكك الحديدية الى إبرام عقود مع أيران.
وتمتلك إيران رابع أكبر مخزون للنفط في العالم وثاني أكبر مخزون من الغاز ما يعني أنها تمتلك أكبر احتياطي من الموردين المهمين.
وأعلنت وزارة النفط الايرانية عن نيتها استقطاب ما يصل الى 100 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية لتحديث قطاع النفط الذي يعاني منذ أكثر من عقد.
وقال عم الشابة الايرانية ريحانة جباري (26 عاما) التي أعدمت شنقا العام الماضي بسبب قتلها ضابطا سابقا في الاستخبارات حاول اغتصابها، لصحيفة بيلد إن غابريال "يتعامل تجاريا مع نظام غير انساني". وأضاف فاريبورز جباري "عندما يوقع (غابريال) عقودا، عليه أن يفكر في الاشخاص القابعين في السجون، ومنتقدي النظام والمعذبين والمدانين".
وصرح رئيس الفرع الألماني لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستيان ميهر لصحيفة بيلد انه سيكون "من الكارثي" اذا تم وضع المصالح الاقتصادية قبل حقوق الانسان وحرية الصحافة" خلال زيارة غابريال.