الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المبادرة الفرنسية واستمرارية الرهان على الحل السلمي

المبادرة الفرنسية واستمرارية الرهان على الحل السلمي

تاريخ النشر: 2016-05-10 | 14:38

بدون الخوض بتفاصيل المبادرة الفرنسية المطروحة لحل الصراع والتي رفضها الكيان الصهيوني قبل طرحها، والتي هي بجوهرها تصفية نهائية للصراع العربي الصهيوني على حساب الحقوق الشرعية والتاريخية للشعب الفلسطيني، حيث لهث الجانب الفلسطيني من اجل ان ترى هذه المبادرة النور وان تكون معتدلة الى اقصى الحدود، قيادة الكيان الصهيوني ترفض استمرار المفاوضات وتعمل على اذلال الجانب الفلسطيني الذي يبحث عن مخارج لازمته ولاغلاق اي افق لأي حل او تسوية للصراع.

قبل حصر الصراع على انه فلسطيني صهيوني، فهو بالاصل صراع عربي صهيوني، بحكم المشروع الصهيوني الذي تم اقراره بالمؤتمرات الصهيونية، حيث اقر بمؤتمراته حدود دولة "اسرائيل الكبرى" من النيل الى الفرات، التي تضم كل فلسطين والاردن، وشمال السعودية والكويت واجزاء من العراق وسوريا وتركيا، كما حدد قادة الكيان الصهيوني الحدود الامنية للكيان الصهيوني الممتدة من الباكسان شرقا حتى المغرب غربا ومن تركيا شمالا حتى جمهورية افريقيا الوسطى(بن غوريون)، حيث تشهد دولها حروبا طائفية طاحنة، خلقها الكيان الصهيوني والحركة الصهيونية والدول الغربية من اجل مصالحهم الخاصة القائمة على نهب خيرات الدول واضطهاد شعوبها.

إن فهم الكيان الصهيوني وعلاقاته بالحركة الصهيونية، هذا الفهم ضروري ان يقود الى موقف اكثر وضوح لادارة الصراع، فالكيان هو ثمرة من ثمرات الفكر الصهيوني قبل ان تنشأ هذه الحركة، وايضا هو رغبة غربية قبل ان تلد الحركة الصهيونية، نتيجة اطماع الغرب بالشرق الاوسط وابعد من ذلك، ان الفهم الواضح للكيان الصهيوني وارتباطه بالحركة الصهيونية والاطماع الغربية بالمنطقة يقود الى وضع استراتيجية اخرى والى برنامج مواجهة اخر يتعارض كليا مع اسلوب الرهان على المفاوضات والمباحثات الثنائية لتسوية الصراع.

فالطبيعة الطبقية للقيادة الفلسطينية تراهن على النظام الراسمالي الغربي لايجاد تسوية محددة منتقصة الحقوق ضمن سياسة تنازلات مستمرة، فالرفض الصهيوني لم يأتي من فراغ، حتى لو القيادة الفلسطينية سارت عارية بكل شوارع الوطن العربي، بإعتبار ان قادة الكيان يدركون جيدا موزاين القوى بالمرحلة الحالية التي هي اسوء بكثير من موازين القوى بالسبعينات والثمانينات وبداية التسعينات.

القيادة الفلسطينية ممثلة بابو مازن فقدت مصداقيتها عند الشعب الفلسطيني كامينة وحريصة على الثوابت الفلسطينية، فقدت مصدقيتها كقيادة لهذه المرحلة، لا توجد تلك الثقة والقاعدة الجماهيرية التي ممكن ان تعتمد عليها هذه القيادة بمحادثاتها او مفاوضاتها مع العدو او اي دولة غربية حول تسوية للصراع العربي الصهيوني او على المستوى الفلسطيني فقط، والعدو يدرك ذلك جيدا لسببين، الاول يعود الى تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية والشرعية والتاريخية وعلى راسها حق العودة الى الديار التي شرد منها وهي تتناقض كليا مع ما تطرحه هذه القيادة المتنفذة، والثانية ان المشروع الصهيوني ليس مرتبطا بدولة فقط على الاراضي الفلسطينية المحتلة عامي 1948 و 1967، وهضبة الجولان السورية وانما هو اوسع من ذلك بكثير ومبين بوثائق مؤتمرات الحركة الصهيونية.

المباردة الفرنسية مهما هلل لها من اصحاب التسويات، فهي لن تخرج عن اطار التنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية، ففرنسا واضحة بمواقفها المنحازة للكيان، وهي شريك اساسي بمعاناة واستمرار مأساة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، ودورها لن يكون اكثر من دور التأمر على الشعوب والدول العربية وحتى ابعد من ذلك، فكيف قيادة فلسطينية ممكن ان تراهن على موقف فرنسي يكون عادل اتجاه الصراع؟ وهل فرنسا خرجت او عارضت موقف الحلف الذي تنتمي له القائم على ضرب سيادة واستقلال واستقرار الدول على طول وعرض الكرة الارضية؟ القيادة الفلسطينية تواصل مسيرتها ولن تتراجع عن هذه السياسة التفريطية والمهادنة والتنازل من اجل التوصل الى تسوية لا تلبي الحد الادنى من المطالب الفلسطينية.

افشال المبادرات التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية، هي مهمة فلسطينية اولية، فكافة القوى مطالبة بالالتحام والتعاون مع الجماهير وحشدها وتعبئتها وتنظيمها وبناء وتفعيل المؤسسات التمثيلية لكافة تجمعات وتواجد الشعب الفلسطيني التي بامكانها ان تعبر عن الموقف الفلسطيني الجماهيري التي تترك صدى اعلامي قوي، لتكون قادرة على رفض كافة المبادرات التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية، فالتغيير بموازين القوى هي من خلال الاعتماد على الجماهير، والتي تشكل مانعا قويا امام سياسة التهاون والتنازل التي يمارسها محمود عباس.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط