الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المبادرة المصرية الأردنية فرصة إنقاذ جديدة للحركة السياسية الفلسطينية

المبادرة المصرية الأردنية فرصة إنقاذ جديدة للحركة السياسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-08-25 | 08:37

مجدداً، حرصت جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية على دعوة الفلسطينيين إلى الوحدة الوطنية التي تبدأ بحركة فتح وتنتهي بمصالحة شاملة، خلال مباحثات جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني في القاهرة 24 أغسطس الجاري، أثيرت فيها العديد من الملفات العربية، كان أبرزها الملف الفلسطيني.

استبشرت قطاعات واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني خيراً بهذه الدعوة التي لم تكن الأولى من نوعها، ولكنها الأبرز والأهم في وقت يستعد فيه الفلسطينيين لخوض الإنتخابات البلدية دون سابق تحضير، وفي ظل ظروف ملتبسة أثارت تساؤلات كثيرة حول الحاجة والتوقيت والمآلات.

وكانت عدة مبادرات تصالحية أطلقها النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان، لاقت إستحسان كبير داخل حركة فتح وفي الشارع الفلسطيني الذي يتأثر بكل ما يجري داخل الحركة التي ما زالت تقود النظام السياسي الفلسطيني بكل ما يعتريه من هشاشة واخفاقات وأزمات استوجبت التحديث الديمقراطي الإنتخابي منذ زمن بعيد، تلتها مبادرة أخرى من قيادات فتحاوية وبيان جيد من اللجنة المركزية لحركة فتح، كان له وقع إيجابي داخل الأوساط الفتحاوية وحفّزهم للنهوض من كبوة استمرت قرابة عشر سنوات، بعد الإخفاق الكبير الذي منيت به الحركة في إنتخابات المجلس التشريعي والإخفاقات المتلاحقة في مؤسسات أكاديمية ونقابية.

دعوة الوحدة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، فرصة مثالية لكل الحركة السياسية الفلسطينية تبدأ بفتح وحماس، وتنتهي بإغلاق حقبة سوداء شاذّة غيرت مسار التحرر الوطني الفلسطيني، دعوة تؤسس لمرحلة يشتاق لها غالبية أبناء الشعب الفلسطيني، ويطالب بها، لكنها ستصطدم ببعض المستفيدين من حالة التيه وغياب المؤسسة والنظام، جماعات المصالح داخل حركتي فتح وحماس، وشخصيات تمكنت من السلطة وعاثت فيها فساداً بعد أن غابت كل أشكال الرقابة والمحاسبة المفترضة في أيّ نظام سياسي يحترم نفسه وشعبه، ويطمح لأن يكون نموذج يشار له بالبنان.

جماعات المصالح في النظام السياسي الفلسطيني ليسوا كثر، لكن تأثيرهم كبير، وقد حولوا حياة الشعب الفلسطيني إلى جحيم، ساهموا في إحباط الناس وأغرقوهم في هموم يومية لا حصر لها، والأخطر من ذلك، حرفوا مسار المواجهة المطلوبة مع الإحتلال الإسرائيلي وإلى مواجهة داخلية وسجال إعلامي أساء لكل الفلسطينيين، وجعلوا من قضيتهم الوطنية المركزية، قضية بالكاد تذكر ضمن أجندات المجتمع الدولي، ومكّنوا بعض الدول الطفيلية مثل "إمارة قطر"من لعب دور تخريبي متساوق مع الإحتلال، تبتز الناس في قوت يومهم كما فعلت مع موظفي فرع السلطة في قطاع غزة.

المبادرة الأردنية المصرية ستكشف هؤلاء، وستفضح النوايا والمنتوى، ولكنها بكل تأكيد ستكون حافزاً كبيراً لكل الوطنيين المخلصين لاستكمال جهود المصالحة الحقيقية الشاملة، وفرضها على جميع أطراف الأزمة الفلسطينية، بما تحمله المصالحة من معانٍ سياسية، وانعكاسات على الأداء الداخلي الفلسطيني، وفي شكل علاقة السلطة مع الشعب، والأحزاب مع السلطة الحاكمة، وتفعيل إنجازات تحققت وجرى مصادرتها، كقضية الإنتخابات والحريات العامة والخاصة والمشاركة السياسية في رسم مستقبل الشعب الفلسطيني.

قيادة حركة فتح أمام فرصة تاريخية لن تتكرر إذا ما حصلت الإنتخابات البلدية وأغفلت استحقاق سابق على هذه الإنتخابات، والحركة السياسية جمعاء أمام تحدٍ حقيقي، لنفض غبار مرحلة، بل أوساخ مرحلة أساءت للجميع، للشهداء وعوائلهم، للمعتقلين والجرحى والشباب الذين يقارعون الإحتلال في مختلف مناطق الضفة القدس، وإلى قطاع غزة الذي تعرض وما زال لجرائم الإحتلال والإهمال معاً.

تحديات كبرى أمام الشعب الفلسطيني وأحزابه السياسية، والعرب يمدون لهم يد العون من جديد، سنداً قوياً في معركة طويلة مع إحتلال يقود حكومته غلاة اليمين المتطرف، ويستفيد من ضعف النظام السياسي الفلسطيني بأكبر قدر ممكن، بطشاً وقتلاً واستيطاناً، وفوق كل ذلك عنجهية محميّة أمريكياً جعلت من اسرائيل رئيساً للجنة القانونية في منظمة الأمم المتحدة!

لا خيار أمام الشعب الفلسطيني سوى الوحدة الوطنية الشاملة، كمقدمة للمواجهة والمفاوضات والبناء والتطوير والإعمار والتنمية، ولا فرصة أمام أحزاب تبطش بالشعب وتستمر بحكمه، فالمعادلة واضحة والتجارب كثيرة في العالم، هناك نهاية للرؤساء والأحزاب المستبدة، ويوجد نهاية لأحزاب حكمت وسقطت من وعي الشعب.

 

[email protected]

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط