الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المبادرة لدى الفلسطينيين وعندهم

يلهو قطاع من القيادات الفلسطينية سواء في حركة فتح أو لدى حركة حماس أو لدى بعض الفصائل القومية واليسارية، في البحث عن قضايا جانبية، أو الغرق في جدل حول من يتحمل مسؤولية حالة الانحسار والتراجع التي يشهدها النضال الفلسطيني، معزين ذلك إلى الربيع العربي وتراجع الاهتمام العربي والدولي بما يجري في فلسطين، أو تغيير الأولويات لدى الأطراف الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن الفلسطيني والمعنية به، ناسين أو متناسين أن حالة النهوض الفلسطينية تمت في ظل النكبة وعلى أثرها في الخمسينيات، وفي ظل النكسة ومناخها في أواخر الستينيات، فالمبادرة كانت خلال الفترتين والحالتين والهزيمتين والرد عليهما، عبر مبادرة الفلسطينيين أنفسهم وانحيازهم لخيار المواجهة والعمل والتنظيم والابتعاد عن فلسفة الأولويات التي كانت سائدة بين الأحزاب العربية في ذلك الوقت، لدى اليسار بصنع هانوي العربية وانتصار الاشتراكية، ولدى القوميين بقيام دولة الوحدة، ولدى الإسلاميين بإقامة دولة الخلافة، من أجل تحرير فلسطين، وقولهم دون الاشتراكية، أو الوحدة العربية، أو الخلافة الإسلامية لن يتم تحرير فلسطين، ومع ذلك نهض الفلسطينيون في ظل أجواء النكبة والنكسة بعد أن أدركوا أن لا خيار أمامهم سوى خيار استلام قضيتهم بأنفسهم، ومواصلة طريقهم ومشوار استعادة حقوقهم، الصعب والمتعب مصحوباً بالتضحيات، دون اشتراكية ووحدة عربية وخلافة إسلامية.

وفي ضوء هذه المعطيات وعلى خلفيتها غلّب الفلسطينيون خيار الانحياز للبرنامج الوطني الفلسطيني وحده دون غيره، ذلك كان خيار أحمد الشقيري وياسر عرفات وصلاح خلف وخليل الوزير، ومعهم جورج حبش وغسان كنفاني، ومعهم البعثيون بأجنحتهم، وأحمد جبريل والشقيقان عبد اللطيف وفضل شرورو، وأبو العباس وطلعت يعقوب، ومعهم أحمد ياسين وجماعته وإن كانوا متأخرين.

فقد انفجرت الثورة على أيدي اللاجئين وأبناء المخيمات، منذ الخمسينيات والستينيات حتى حصار بيروت 1982، حين انتقل بعدها مركز النضال ومقدماته ونتائجه بفعل الانتفاضة الأولى إلى أهالي الضفة والقدس والقطاع العام 1987، وأثمرت عن انصياع العدو الإسرائيلي للتفاوض مع منظمة التحرير 1993، والتوصل معها إلى اتفاق أوسلو الذي تضمن الاعتراف الإسرائيلي والأميركي بالعناوين الثلاثة: بالشعب والمنظمة والحقوق الفلسطينية، وفي أعقاب فشل مفاوضات كامب ديفيد بين أبو عمار وإيهود براك في رعاية الرئيس الأميركي كلينتون، في تموز 2000، انفجرت الانتفاضة الثانية ضد الاحتلال في أيلول سنة 2000، وأسفرت عن إجبار الاسرائيليين على ترك قطاع غزة بعد إزالة قواعد جيش الاحتلال، وفكفكة المستوطنات ورحيلها العام 2005.

منذ كامب ديفيد 2000، وأنابوليس 2007، وعمان 2012، ومفاوضات واشنطن خلال ولاية أوباما الأولى 2009 - 2013 مع السناتور جورج ميتشيل الذي استقال وهرب، ومع وزير الخارجية جون كيري خلال ولاية أوباما الثانية حتى نهاية نيسان 2014، لم تسفر تلك المفاوضات، ولن تسفر في ظل المعطيات القائمة على تحقيق أي نتائج ملموسة لمصلحة الشعب الفلسطيني على طريق استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة في عودة نصف الشعب الفلسطيني إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948 واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، وتحقيق المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67 بشكل تدريجي متعدد المراحل، وعبر النقاط التراكمية وليس عبر توجيه ضربة قاضية للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، فالمعطيات والوقائع الفلسطينية على الأرض وداخل الوطن سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 هي أفضل بما لا يقاس عما كان عليه الوضع في ظل النكبة والنكسة، ولذلك يبرز السؤال: أين المشكلة ؟؟.

المشكلة تكمن في طرفي المعادلة الفلسطينية اللذين فشلا في استكمال خطوات الإنجاز، فقد فشلت حركة فتح ومن معها في اختراق الموقف الإسرائيلي، وباتت أسيرة خيارات التفاوض والدبلوماسية الدولية والتوسع الاستيطاني وتمزيق الضفة الفلسطينية، وعمليات التهويد للقدس وللغور وأسرلتها، وبقاء حالة الانفصال بين المواقع الجغرافية الثلاثة بين الضفة والقدس والقطاع وغياب التواصل اليومي والحياتي والمعيشي بينهم.

بينما فشلت حركة حماس بالحفاظ على مكانتها التي حققتها لنفسها بفعل عاملين أساسيين:

الأول نضالها ضد الاحتلال وتضحيات قياداتها وكوادرها، والثاني حصولها على الأغلبية البرلمانية العام 2006 وقيادتها للمجلس التشريعي ولحكومة السلطة الوطنية، فالانقلاب الدموي الذي قامت به في 2007 أفقدها مكانتها الأخلاقية في الوصول إلى سلطة اتخاذ القرار عبر العمل الكفاحي وصناديق الاقتراع، والانقلاب وفر لها التحكم والسيطرة الأحادية على قطاع غزة ولكنه أفقدها دورها الكفاحي المبادر في مواجهة الاحتلال والقدرة على توجيه ضربات موجعة لقواته، مثلما أفقدها القدرة على إدارة قطاع غزة بشكل أفضل من إدارة حركة فتح وحلفائها للضفة الفلسطينية.

طرفا المعادلة، فشلا في إنهاء الانقسام والتراجع عن الانقلاب واستعادة الوحدة القائمة على ثلاثة عوامل: الأول وحدة المؤسسة التمثيلية المجسدة في إطار منظمة التحرير ومؤسساتها، والثاني وحدة البرنامج السياسي المشترك، والثالث الاتفاق على اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة، وعدم التفرد في استعمال أداة أو وسيلة دون مشاركة الآخرين فيها وعليها.

المشكلة فلسطينية داخلية ليس لها علاقة لا بالعرب ولا بالعدو الإسرائيلي ولا بالمجتمع الدولي، المشكلة فلسطينية يتحمل نتائجها وتبعاتها حركتا فتح وحماس ولا ثالث لهما.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط