تاريخ النشر: 2022-04-02 | 18:38
تاريخ النشر: 2022-04-02 | 18:38
واشنطن - رويترز: قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركنغ، إن الهدنة التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن تمثل ”لحظة حاسمة“ في الصراع المستمر منذ نحو سبع سنوات وتحيي أمل الأطراف المتحاربة والمجتمع الدولي في أن تحقق سلاما دائما للبلد الذي دمرته الحرب.
وأضاف ليندركنغ، أن الهدنة لمدة شهرين التي توسطت فيها الأمم المتحدة بين التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي تبدأ يوم السبت، تعد ”خطوة أولى“ نحو وقف دائم لإطلاق النار، بحسب وكالة ”رويترز“.
وقال ليندركنغ في مقابلة أجريت معه في العاصمة الأردنية عمان ”إذا أمكن للمجتمع الدولي والأطراف العمل معا فإن هذه (الهدنة) يمكن البناء عليها نحو وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة تشكل في نهاية المطاف صورة يمن جديد“.
وأضاف: ”نريد أن نبني على لحظة حاسمة تساعد اليمن على تغيير المسار“.
وأودى الصراع بحياة عشرات الآلاف ودفع الملايين إلى هاوية الجوع، وكان آخر وقف منسق للأعمال العدائية على مستوى البلاد خلال محادثات السلام في 2016.
وقال لندركنغ إن ”اتفاق الهدنة تتويج لجهود دبلوماسية أمريكية مكثفة وإدارك الحوثيين بأنه لن يكون بإمكانهم تحقيق نصر عسكري حاسم“.
وأضاف ”لقد تغيرت آليات ميدان المعركة، كل تلك الأمور اجتمعت لخلق تلك اللحظة الحاسمة“.
واستطاع التحالف الحيلولة دون سقوط منطقة مأرب الغنية بالغاز في اليمن بعد أن تقدم الحوثيون في معظم المناطق باستثناء المدينة الرئيسة ومواقع الهيدروكربون القريبة.
ورد الحوثيون بتكثيف الهجمات على السعودية والإمارات، لكن ليندركنغ قال إنهم تركوا جانبا الآن ”فكرة النصر العسكري“.
وأضاف أن الهدنة ”فرصة لإيران“ التي تقول واشنطن إنها تقدم دعما كبيرا للحوثيين لإظهار ”حسن نيتها في دعم مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة“.
وقال ”نود أن نرى إيران تبتعد عن الأساليب السلبية والدور السلبي الذي تلعبه في هذه المنطقة“.
كان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ أمس الجمعة قد صرح أن الطرفين المتحاربين في اليمن اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة شهرين، ابتداء من السبت، والسماح لسفن الوقود بدخول ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، وتشغيل رحلات جوية محددة من مطار صنعاء.
وقف العمليات الهجومية
وفي وقت سابق، قال غروندبرغ إن الأطراف وافقت على وقف العمليات الهجومية الجوية والبرية والبحرية داخل وعبر حدود اليمن، مشيرا إلى أن نفس الأطراف وافقت على دخول سفن الوقود ميناء الحديدة (غربي اليمن)، واستئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء.
وأشار غروندبرغ إلى أن الرحلات من مطار صنعاء ستكون إلى وجهات محددة سلفا في المنطقة.
كما قال المبعوث الأممي إلى اليمن إن الأطراف وافقت على الاجتماع برعاية الأمم المتحدة لفتح الطرق في تعز ومحافظات اليمن الأخرى.
ترحيب بالهدنة
من جهته، رحب التحالف الذي تقوده السعودية بالهدنة، وأكد أنه يدعم جهود وترتيبات الأمم المتحدة لتثبيتها.
وقال التحالف إنه يدعم إعلان الحكومة اليمنية بقبولها الهدنة المعلنة برعاية الأمم المتحدة.
وفي صنعاء، رحب المتحدث باسم جماعة الحوثي بإعلان المبعوث الأممي لليمن هدنة إنسانية لمدة شهرين.
وفي السياق، قال القيادي في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي في تغريدة على تويتر إن نجاح الهدنة مرهون بتنفيذها.
ويأتي الإعلان عن هدنة لمدة شهرين عقب المشاورات اليمنية-اليمنية التي عقدت في الرياض وبعد إعلان التحالف هدنة تتواصل طوال شهر رمضان، وقبل ذلك أعلنت جماعة الحوثي هدنة لمدة 3 أيام.