تاريخ النشر: 2018-11-15 | 15:05
تاريخ النشر: 2018-11-15 | 15:05
أمد/ غزة- خاص: اعتبر مؤمن عزيز عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين اليوم الخميس، تصنيف حركته من قبل الخزانة الأمريكية ووضعها على لائحة "الإرهاب"، أنّ هذا التصنيف الإرهابي من رأس الشر أمريكا والفتى المدلل لها إسرائيل، هو محاولة بائسة لثنينا عن خيار المقاومة الذي هو خيار استراتيجي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف عزيز في مقابلةٍ خاصة مع "أمد للإعلام"، أنّ من يعبث في مقدرات الأمة وقتلهم في العراق وسوريا واليمن هو الإرهاب، وأمريكا ما تمثله في العالم هو الإرهاب الحقيقي بدعمها للاحتلال الإسرائيلي، وهذا كله يزيدنا اصراراً في المضي بخيار المقاومة ومواجهة هذا الاحتلال المتغطرس الذي يمثل الإرهاب الحقيقي.
وأوضح، هذا التصنيف يزيدنا شرف وعزة وهو تصنيف فارغ المضمون ولن يثني عزيمتنا في مقاومة المحتل، والإرهاب يمثل الاحتلال الإسرائيلي عندما استهدف خلال التصعيد الأخير على غزة، من خلال قصف المنازل والمباني والمؤسسات الإعلامية".
وتابع، حركة المجاهدين تستمد قوتها من الالتفاف الجماهيري والشعبي والحاضنة الشعبية للمقاومة وفصائلها، كل هذه التهديدات لا تؤثر علينا بل تزيدنا إصرار وقوة، ولا تمثل إلا من أطلقوها ولا تؤثر علينا".
وحول استقالة وزير الجيش الإسرائيلي "ليبرمان" بعد الجولة التصعيدية الأخيرة في قطاع غزة، أكد عزيز لـ "أمد للإعلام"، أنّ هذا دليل على فشله الذريع أمام صمود غزة ومقاومتها.
وشدد، أنّ المقاومة حطمت النظرية الأمنية والعقيدة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، وبصمود شعبنا وبوحدة الأجنحة العسكرية، منوهاّ أنّ ليبرمان الذي توعد غزة ومقاومتها ذهب، بينما بقيت غزة شامخة قوية تتحكم في السياسات الإسرائيلية.
ونوّه، بالأمس المقاومة أجبرت جيش الاحتلال على الانسحاب، واليوم تطيح برأس ليبرمان، وغداً ستزيل الكيان عن أرضنا، مؤكداً سيبقى شعبا هو الحاضن للمقاومة وستبقى المقاومة هي الدرع والسيف في وجه العدو.
وفيما يخص مسيرات العودة قال عزيز، إنّها خيار شعبنا الجماهيري والسلمي والشعبي من أجل البقاء على حق العودة وهي مستمرة وسيبقى شعبنا يقاتل في كل الميادين، المقاومة قاتلت بخيارها الاستراتيجي وهو سلاحها ، وشعبنا يقاوم بطريقته وهي المقاومة الشعبية.
وحول عمليات الطعن في مدينة القدس والضفة المحتلة، تابع عزيز، إنّ عمليات الضفة هي الرد الطبيعي ضد المحتل الغاصب وهي امتداد لانتصارات غزة.
وأوضح، هذه العمليات البطولية تمثل ضربة في خاصرة الاحتلال الإسرائيلي المهزوم، مشيراً إلى أنّها تعكس الصورة الحقيقية لعزة وشهامة شباب الضفة في مواجهة صورة الذل والهوان لفريق التعاون الأمني المشؤوم.
ودعا عزيز، السلطة الى أن تنحاز لجانب الشعب وليس لخدمة مصالح العدو وأن ترفع يدها الثقيلة عن المقاومة لتغسل عار التعاون الأمني الذي ظهر جلياً في حالة صيانة الجيب الصهيوني في الخليل.
وأكمل حديثه، على حركة فتح أن تحافظ على إرثها النضالي في مقارعة المحتل، وأن تحافظ على حالة الاشتباك مع العدو فهو عدونا الأول والمعركة ما زالت مستمرة.
وأرسل عزيز رسالتين للخزانة الأمريكية والشعب الفلسطيني قائلاً:" الخزانة الأمريكية أقول لها أننا شعب يؤمن بأنّه قادر بكل ما يملك من قوة لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وكسر الاحتلال الإسرائيلي، ولن تثنينا عن حمل السلاح لمواجهة شعبنا الفلسطيني، أمّا رسالة شعبنا نقول لهم، سنبقى على عهدكم في مواصلة الدرب وحمايتكم ودفاعنا عن الشعب الفلسطيني".
وأكد، على ضرورة تصعيد حالة المواجهة في الضفة والقدس والداخل المحتل وتعزيز الانتفاضة.
وفي السياق ذاته، قال د. سالم عطاالله عضو مكتب الأمانة للحركة، إنّه مع قدوم ادارة الأرعن ترامب أظهرت أمريكا انحيازها بشكل أكبر مما كان يظهر سابقا فتسارعت الخطوات الأمريكية لمحاربة كل من يقاوم الغطرسة الصهيونية ولا يرضخ للإملاءات الأمريكية فتوالت التصنيفات للفصائل الفلسطينية وقياداتها فصنفوا حماس والجهاد وقياداتها واليوم المجاهدين الى قوائم الإرهاب ..
واعتبر عطاالله، ذلك انحيازاً جديداً للاحتلال الإسرائيلي على حساب من يدافع عن أرضه وحقوقه وحياته الكريمة وكل من يتبنى خيار الحرية وعدم الرضوخ للاستكبار العالمي فلذلك فخرنا بمقاومتنا وجهادنا والذي يجب أن يخجل هو من يفتخر بالتطبيع العلني مع الصهاينة المجرمين ويرفع علمهم فوق أرض المسلمين ويعزف نشيد الصهاينة على أرض العروبة .
وتابع، أنّ الملحوظ هو تطور العمل المقاوم لدى حركة المجاهدين المتواصل منذ الانطلاقة الى اليوم لنشهد مؤخر تنامياً قوياً على عدة أصعدة السياسية منها والجماهيرية والعسكرية وقبل ذلك الفكرية .
وقال، بالرغم من قلة الإمكانات وقساوة الظروف المحيطة تمسكت الحركة بطريقها وبفكرها الأصيل الممتد من العقيدة الصحيحة ومن قناعاتها الراسخة بضرورة توحيد الأمة ضد عدو واحد هو العدو الصهيوني المجرم وراعيته أمريكا الذين يعيثون في بلادنا الفساد .. هي حقيقة بذلت الحركة جهدها لتؤكد عليها في ظل الانشغال العربي والإسلامي بالصراع الداخلي بأشكال مختلفة والمغذي الحقيقي لها هو الصهيونية المجرمة .
وشدد، على أنّ هذا التصنيف هو جزء لا يتجزأ من الحرب المجنونة ضد كل من ينهاض التكبر الأمريكي ويقاوم الاحتلال الصهيوني المجرم .. في قانونهم أصبح من يدافع عن الأرض والعرض والمقدسات إرهابياً ... في قانونهم أصبحت العلاقة مع المقاومة وممارسة المقاومة تهمة أكبر ... في قانونهم المجرمون هم دعاة ديمقراطية وحرية ومن يحمي نفسه ضد العدوان إرهابياً مطلوباً .
واستطرد حديثه بالقول، إنّ هذا التسارع في التقييد على الحركة ينصب حقيقة لعدة معطيات أهمها حالة العجز الصهيوني وفشلها أمام ابداعات شعبنا ومقاومته ومن ثم تنامي مشروع المقاومة وأيضا حالة الانبطاح العربي غير مسبوقة النظير واللهث وراء التطبيع الذي جرأ الصهاينة والأمريكان على خطوات قذرة لمحاربة الأحرار والمناضلين .
وأشار، إلى أننا لن نأبه كثيرا بذلك التصنيف وهذه القيود فنحن لا ننتظر إذناً من أحد في جهادنا ضد المحتل فقد أخذنا الإذن من الله عز وجل ولكن على نخبة الأمة وكل الأحرار والشرفاء أن تتصدى لذلك وأن توقف التسارع في خدمة المشروع الصهيوني في بلادنا.