تاريخ النشر: 2016-04-13 | 23:55
تاريخ النشر: 2016-04-13 | 23:55
أمد/ غزة – خاص : أكد النائب في المجلس التشريعي والقيادي الوطني وعضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر "فلسطينيون لإنهاء الإنقسام"، جميل المجدلاوي اليوم الأربعاء ، أن "فلسطينيون لإنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة" ليس كياناً بديلاً عن فصائل العمل الوطني والاسلامي ، ولكنها فكرة جاءت لتجمع الكل الفلسطيني في جهد وطني واسع لا هدف له سوى إنهاء الإنقسام ، وهذا الإطار يضم شخصيات وطنية واسلامية من كل أطياف العمل السياسي والثقافي والاعلامي ، وغير محتكر لجهة أو طرف ولا يقف ضد أحد ، بل هو مع الكل الذي ينادي من أجل إنهاء الإنقسام ، الذي أثر سلباً على مشروعنا الوطني التحرري ، ويعتبر مسبباً رئيساً للأزمات المركبة التي يعيشها الفلسطيني اليوم سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية ، ويتأثر بها كل فلسطيني في الشتات.
وقال المجدلاوي بلقاء خصّ به (أمد للإعلام) أن سكان قطاع غزة يعيشون مآسي وجرائم غريبة عن شعبنا ، بسبب الإنقسام وتحول القطاع الى سجن كبير ، كما تحول الى مخزن مكتظ بالمرضى الذين لا يجيدون لهم علاج ، وأعدادهم تتزايد ، ففي قطاع غزة لا يوجد بئر ماء واحدة صالحة للشرب ، والكهرباء أزمة لم يعد بإمكان السكان قادرون على التعايش معها ، والعاطلون عن العمل بلغوا حداً لا يمكن قبوله ، والمصانع دمرت بشكل كبير ، وحتى الاعتداءات الاسرائيلية المتعاقبة وقذفها لمئات الاطنان من القذائف والصواريخ في منطقة جغرافية طولها لا يتجاوز الاربعين كيلومتراً وعرضها ثماني كيلومترات ، تسببت بأمراض كثيرة ، وقتلت الزرع وأفسدت الارض ، وعرضت الانسان الى مرض السرطان ، وأرقام المصابين بهذا المرض مخيفة ، في مقابل شح بل انعدام أمكانيات علاجهم وتوفير لهم الأدوية المطلوبة ، وتعقيدات تحويلهم للعلاج في الخارج ، بالاضافة الى تجميد التوظيف لأبناء قطاع غزة من قبل رام الله للأسف ، وتوظيف حماس للمنتمين لها او المقربين من فكرها فقط ،هذه الأسباب وغيرها الكثير ، دفعت بإتجاه التحرك بأي شكل لإنقاذ الحياة في قطاع غزة فكانت فكرت "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية "، لتوحيد كل الاجسام والكيانات المطالبة بإنهاء الانقسام ، ومن هنا اجُريت العديد من الاتصالات مع شخصيات اعتبارية ووطنية واعلامية ومثقفة ، وكلها تفاعلت مع الفكرة لمواكبة الجهد ، كما تم التواصل مع الأخوة في الضفة الغربية وفي الشتات لتوسيع رقعة التفاعل وتحقيق الإلتفاف حول "فلسطينيون لإنهاء الإنقسام ".
وقال المجدلاوي إن من بين الذين تواصلوا معنا وحضروا بعض اجتماعات "فلسطينيون لإنهاء الإنقسام "في البداية شخصيات محسوبة على حركة حماس ، ونجد في المؤتمر الذي منعت حماس انعقاده هناك شخصيات وطنية واسلامية تنتمي الى أطياف العمل السياسي في الساحة الوطنية ، وإن تنكرت حماس لبعض الشخصيات المحسوبة عليهم من الذين شاركونا الفكرة ، ولكنهم معروفين لأبناء شعبنا ، كما يضم المؤتمر ممثلين عن المجتمع الأهلي ، ومجتمع العشائر ، وعن الشخصيات المستقلة ، و15 مارس وعن الحملة الوطنية لإنهاء الانقسام ، وعن المجتمعات النسوية والنقابات والاتحادات الفلسطينية وعن اتحاد المراكز الثقافية ، والكتل الطلابية عن كل القوى ، باستثناء كتلة حماس الذين امتنعوا عن الانخراط بفكرتنا.
وأكد المجدلاوي على أن "فلسطينيون لإنهاء الإنقسام" لا تطالب أو تطلب من المشاركين فيها تغيير انتمائهم وافكارهم أو الخروج مما يؤمنون به ، ولكن ما يهمها أن ينخرطوا في الجهد الوطني لإنهاء الإنقسام ، بكل ما ينتمون إليه أو يعتقدونه ، فالدور هنا لا يبنى على اعادة صياغة الانتماءات والولاءات ولكنه محصور في بذل الجهود من أجل إنهاء الإنقسام ، وتوحيد شعبنا وتقوية صفه لمواجهة التحديات الكبرى المفروضة علينا .
كما أكد المجدلاوي أن "فلسطينيون لإنهاء الانقسام" ليس مشروعا لقائمة انتخابية ، وليس حزباً أو تنظيماً أو بديلاً عن أحد ، ولكنه حركة شعب من أجل إنهاء الانقسام ، تحت شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام".
ويقول القيادي الفلسطيني :"إن منع إنعقاد المؤتمر التأسيسي لفلسطينيون من لإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية جاء بعد منحنا تصريحاً موقع من مدير عام الشرطة اللواء تيسير البطش ، والموافقة جاءت على مؤتمر تأسيسي وهذا يعني أن ما يدّعونه أنهم كانوا يعتقدون أنها فعالية وتنتهي غير دقيق ، بل مؤتمر تأسيسي لأمر سيستمر ، وسأكشف لـ (أمد) عن شخصية مرموقة وأمنية في داخل حركة حماس ويحمل شهادة الدكتوراه ويحاضر في الكلية التي تخرج ضباطاً في حماس كان يحضر اجتماعاتنا ، وانقطع بعد ذلك واتصلت به شخصياً وطلبت منه العودة لحضور الاجتماعات وكتابة ما يدور فيها بكل شفافية لقيادته ، فنحن لا شيئ لدينا لكي نخاف منه ، بل نعمل تحت رابعة النهار وبكل وضوح ، وليس لنا اجندات مجهولة ولا خفايا ليخشاها أحد ، بكل شفافية ومسئولية نقول أن "وطنيون لإنهاء الإنقسام" جاء واضحاً لكي يلتف من حوله كل من يؤمن باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ومعالجة اثاره واعادة تأهيل الحياة بما يستحقها شعبنا، وإن كثيرون من ابناء حركة حماس متضررون من هذا الواقع بشكل كبير ، سواء في الخدمات العامة والعلاج وحتى الرواتب وغيرها ، وكان حضورهم في فكرة إنهاء الإنقسام انتصاراً للواقع الذي يعيش فيه جميع ابناء شعبنا ، وكنا نتوخى من قيادة حماس أن تلتقط هذا المعني وتنخرط معنا في تسديد ضربة قاتلة للإنقسام ورفع مستوى الحياة عند ابناء شعبنا بتحسين ظروفهم ، وتطوير معاشهم ، ومعالجة جميع اثار الإنقسام البغيض ، ففكرتنا انطلقت من أجل الجميع وليس من أجل فئة او شريحة دون أخرى.
وقال المجدلاوي أن وطنيون لإنهاء الانقسام ستواصل سعيها ولمّ الكل الوطني المؤمن بضرورة انهاء الانقسام ، وتشكيل هيئة المتابعة التي كان من المقرر أن يختارها المؤتمر ، وانتخاب 45 شخصية ، لإستكمال النشاط ، وبما انه تعذر هذا بمنع انعقاد المؤتمر فإن اللجنة التحضيرية ستقوم بأعمال اللجنة وكأنها لجنة مؤقتة ، الى حين انتخاب لجنة المتابعة حال انعقاد المؤتمر ، وسنواصل نشاطنا من أجل عقد المؤتمرات في المحافظات والمناطق ، وكل ما نتمناه أن لا تخطيء حركة حماس مرة أخرى ، فردود الفعل الوطنية بعد منع المؤتمر شكلت صدمة لحركة حماس ، خاصة وأن اجتماع القوى الوطنية والاسلامية كان واضحاً وكان موقف حماس لا يحسدون عليه ، فأسباب منع المؤتمر لم تكن مقنعة من قبل حماس ، والالتفاف حول فكرة المؤتمر كانت قوية ولذا نتمنى أن لا تعيد الخطأ ثانية حركة حماس ، بمنع مؤتمرات وطنيون لإنهاء الانقسام.
وكشف المجدلاوي عن محاولات لقاء قادة حركة حماس في قطاع غزة ، لعرض فكرة " وطنيون لإنهاء الانقسام" وعبر منسق القوى الوطنية والاسلامية الاستاذ خالد البطش ، إلا أنهم استكفوا بما وصلهم عن الفكرة ، من خلال بعض مصادرهم ، وأن اللجنة التحضيرية عقدت اجتماعات مع العديد من الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة ، ولاقت استحساناً كبيراً من قبل الجميع بمن فيهم حركة فتح وقياداتها في القطاع .
وكشف المجدلاوي عن محاولات حماس النيل من شخصيات وطنية وازنة تشارك في "وطنيون لإنهاء الإنقسام" ، و تعمل من أجل إنهاء الانقسام ، ومن بينها هو "المجدلاوي" ويقول هنا : " من سوء حظهم أنهم يتعاملون مع اسم تحت ضوء الشمس ومعروف لكل القوى الوطنية ، وقد سبق أنني ابلغت قيادة حماس أكثر من مرة ، بأنني عصي على الإرهاب والترويع والابتزاز ولا يوجد على رأسي بطحات أخاف منها ، وقد صدق جمال البنا عندما قال عن الأخوان المسلمين ، يتذكرون ولا ينسون ولكنهم لا يتعلمون".
وثائق تخص "وطنيون لإنهاء الإنقسام" كما حصل عليها (أمد) من القيادي جميل المجدلاوي:
وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية
يا جماهير شعبنا العظيم
أيها الصابرون الصامدون
نتوجه إليكم عبر هذا البيان لإظهار الحقائق وقطع الطريق على أية محاولات للتزييف أو التجني على الحقيقة وتشويهها، لقد جاءت فكرة "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" محصلة لجهد مجموعات عدة كانت تلتقي وتبحث في واجب الجميع اتجاه العمل من أجل إنهاء هذا الانقسام البغيض وما ألحقه ويلحقه لشعبنا وقضيتنا من كوارث.
وقد تم الاتفاق على توحيد جهود الجميع تحت راية "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" مع التأكيد على أن هذا الإطار ليس بديلاً لفصائل العمل الوطني والإسلامي أو إي منها، كما أنه ليس موجهاً ضد قيادة أو تنظيم بعينه، بل هو جهد يستهدف إنهاء الانقسام ومفتوح لكل أبناء شعبنا على اختلاف أطيافهم السياسية والفكرية والاجتماعية ولهذا جاء تشكيل المؤتمر شاملاً لكل القوى الوطنية والإسلامية، بما في ذلك بعض الأخوة المحسوبين على حركة حماس، كما جاء شاملاً لقطاعات متعددة من المنظمات الجماهيرية والأهلية ولكل المراحل العمرية والمناطق الجغرافية للأهل في قطاع غزة.
وأصدرنا ورقة التعريف الخاصة بإطار "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" وأنشأنا صفحة إلكترونية زارها عشرات الآلاف، وعندما تبلورت فكرة عقد المؤتمر تواصلنا مع الأخوة في الأجهزة الأمنية لحركة حماس وحصلنا على موافقتهم الخطية لعقد المؤتمر، رغم إدراكنا أن اللقاء في صالة مغلقة لا يتطلب مثل هذه الموافقة ولكننا حرصنا على تجنب أي ذريعة أو مبرر لتحرش هذه الأجهزة بالمؤتمر وأعضائه.
بعد حصولنا على الموافقة، قمنا بكل الترتيبات التي يتطلبها انعقاد المؤتمر ونجاحه لنصل إلي أفضل النتائج التي تحقق هدفنا النبيل، وترافق ذلك مع الإعداد لمؤتمر مشابه في الضفة الغربية، وبعد أن قامت اللجنة التحضيرية للمؤتمر بتوزيع الدعوات وأوراق العمل على أعضاء المؤتمر فوجئنا بعد عصر يوم الخميس 7/4/2016م بالأمن يبلغنا شفاهةً بأنهم يسحبون موافقتهم الخطية السابقة وأنهم لن يسمحوا بعقد المؤتمر وسيمنعوه بكل الوسائل.
حرصاً منا على الوجهة الوحدوية التي نعمل من أجلها، والحرص على أن يظل طابع نضالنا طابعاً جماهيرياً سلمياً، توجهنا إلي مكان انعقاد المؤتمر قبل موعده بأكثر من ساعة فوجدنا أجهزة الأمن في المكان تبلغ من يحضر من الصحافة ومن أعضاء المؤتمر بأن المؤتمر قد تأجل أو ألغي، وحاول بعض أفراد الأمن التحرش بالمتواجدين الذين لم يستجيبوا لهم بالمغادرة.
اعتذر ممثلوا اللجنة التحضيرية لأعضاء المؤتمر الذين بدأو بالوصول إلي المكان وألقي الأخ النائب جميل المجدلاوي عضو اللجنة التحضيرية كلمة بالحضور أكد فيها الوقائع التي تضمنها هذا البيان، وأكد باسم اللجنة التحضيرية على أن العمل سيتواصل لإنهاء هذا الانقسام الكريه واستعادة الوحدة، وأن اللجنة التحضيرية ستتواصل مع كل أعضاء المؤتمر، وتستقبل ملاحظاتهم واقتراحاتهم على الأوراق المقدمة لهم، وأفكارهم واقتراحاتهم بشأن أشكال ووسائل وآليات العمل الجماهيري السلمي والديمقراطي الذي تؤكد عليها أوراق المؤتمر.
جماهير شعبنا البطل إننا نعاهدكم بأننا سنواصل نضالنا من أجل إنهاء هذا الانقسام واستعادة وحدتنا، وبناء مؤسساتنا الوحدوية الجامعة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية على أسس ديمقراطية تعددية، لن يثنينا عن ذلك أية عقبات أو عراقيل تضعها هذه الجهة أو تلك، عن جهل، أو حماية لمصالح ذاتية أو فئوية، فالوطن أهم من الجميع والشعب كل الشعب يهتف لا لهذا الانقسام ونعم لوحدتنا الوطنية، فهي أهم ضرورات وركائز الانتصار على عدونا الصهيوني المجرم.
عاشت فلسطين حرة أبية
عاشت وحدتنا الوطنية الفلسطينية
معناً نناضل، معناً ننتصر
اللجنة التحضيرية
لــ مؤتمر وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة
غزة في 9/4/2016
-----



