تاريخ النشر: 2018-10-13 | 09:38
تاريخ النشر: 2018-10-13 | 09:38
إن للدستور في كافة دول العالم دور في المحافظة على القانون والنظام، ومراقبة الأداء الوظيفي للحكومة القائمة. وبغض النظر عن أي خلاف سياسي يطرأ، تبقى مهمة المجلس التشريعي المحافظة على القانون والنظام والأمن الوطني من خلال الردع القانوني. وهذا لم يحدث بسبب إنحياز كتلة في المجلس التشريعي إلى جهة حزبية تسيطر على قطاع غزة منذ الإنقلاب العسكري الدموي في المحافظات الجنوبية. وهنا فقد أعضاء هذه الكتلة المسماة كتلة التغيير والإصلاح دورهم التشريعي والرقابي منذ دعمهم الإنقلاب العسكري الدموي في قطاع غزة. وقد فقدت هذة الكتلة شرعية وجودها. ورغم ذلك تستمر في اختطاف المجلس التشريعي. وتصدر القوانين والتشريعات رغم انحيازها إلى جهة حزبية تسيطر على قطاع غزة. وهذا يتنافى مع هوية ودور المجلس التشريعي.
ومن جانب آخر فقد انتهت الفترة القانونية للمجلس التشريعي الفلسطيني. وهو لا يزال يصدر تصريحات تتنافى مع مقتضيات الدستور والقانون. حيث أن المجلس التشريعي بحد ذاته مسؤول أمام رئيس البرلمان الفلسطيني. المسمى المجلس الوطني الفلسطيني. ووفقآ للنظام كل عضو من أعضاء المجلس التشريعي هو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، حيث أن المجلس الوطني الفلسطيني هو صاحب الولاية البرلمانية لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات. ويعلم الجميع أن ولادة السلطة الوطنية الفلسطينية جاءت من خلال إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي تم انعقاده في تونس. وبموجب ذلك تم إنشاء السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي حيث تكون لديه مهمة مراقبة أداء حكومة السلطة الفلسطينية..ويبقي المجلس الوطني الفلسطيني بموجب ذلك هو صاحب الولاية البرلمانية لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.
واستنادا الى انتهاء فترة المجلس التشريعي وكذلك فترة التمديد، وبموجب الإنتهاكات المتكررة والمتعددة، أجد من الضرورة الملحة في هذا الوقت بالذات إن يتم طرح حل المجلس التشريعي الفلسطيني خلال أنعقاد الدورة 30 ثلاثون للمجلس المركزي الفلسطيني والذي سيعقد في مدينة رام الله يومين ٢٨ و٢٩ من الشهر الجاري أكتوبر 2018.
حيث أصبح وجوده عبئا سياسيا وخطر وجوده يشكل تهديدا لمستقبل القضية الفلسطينية خاصة في ظل المفاوضات بين حماس وإسرائيل للوصول إلى حل يفضي إلى دويلة غزة وتصفية القضية الفلسطينية
والاتفاق على هدنة طويلة الأمد مع الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري.
لذلك فإن طرح هذا الموضوع وأمام أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني والذي تم من خلال هذا المجلس ولادة السلطة الفلسطينية.
و الجدير بالذكر يجب العمل على أجراء سلسلة من المتغيرات الجوهرية في واقعنا الفلسطيني وعودة الصلاحية الفعلية إلى اللحنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وهذا يتطلب تحديد دور السلطة ومخرجاتها في الوقع الفلسطيني.
وعلينا أيضا العمل الفعلي والجاد في التحضيرات إلى عقد مجلس وطني فلسطيني/ توحيدي في مواجهة التحديات القائمة ونتائج مرور ربع قرن على إتفاق أوسلو.
ليس المهم ما نحن فيه ولكن الأهم كيف نواجه كافة التحديات بشكل شمولي و.في نفس الوقت يتحمل الجميع المسؤولية الوطنية للشعب الفلسطيني بكل أقتدار. وخاصة في المرحلة الأخطر على القضية الفلسطينية حيث لم يعد الأمر خلاف سياسي هنا أو هناك او بعض من العناوين والتفاصيل! ما يجري وما هو مطلوب يتجاوز هذه المسيرة النضالية ألتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية خطوة خطوة ومن غير المجدي أمام هذة التحديات أن نتحدث عن وماسمي إنهاء الانقسام الفلسطيني. وهذا ليس انقسام في الموقف الفلسطيني أو خلاف سياسي بين المكونات الوطنية الفلسطينية كما كان يحدث في السابق. ومعا ذلك لم تكن الخلافات الفلسطينية في السابق تحتاج إلى وسيط او وسطاء وأن يمضي سنوات طويلة كما يحدث اليوم لمجرد التحضيرات لإنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني. تجري الحوارات والنقاشات ونصل إلى القواسم المشتركة وتجاوز الخلافات بكل أسبابها.
هذا ما كان يحدث من قبل القادة الكبار الراحل الكبير ياسر عرفات. ومن القائد الحكيم جورج حبش ومن الرفيق المناضل القائد والمفكر السياسي نايف حواتمة ومن القائد ابوجهاد الوزير ومن المرحوم عبد الرحيم أحمد. والدكتور طلال ناجي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية
والمناضل القائد الوطني ابو العباس. وقيادة الصاعقة طلائع حرب التحرير الشعبية
والمرحوم شهيد القدس الدكتور سمير غوشة.
والدور المحوري لأعضاء اللجنة التنفيذية المستقلين. ففي ذلك الوقت كان يتم معالجة الأزمات السياسية. وان لم تكن تحقق الأهداف المرجوة لبعض الشخصيات والفصائل الفلسطينية ولكن كانت ترسم الإبتسامه على وجوه الجميع، ولم يكن هناك ضغينة أو إقصاء للآخر، كان الجميع يقدم القضية الوطنية على القضية الفصائلية، هذه هي أخلاق النضال التي تربينا عليها وعشنا حتى اليوم على هذة القيم والمبادئ والأفكار والنهج الوطني والقومي.
وأمام إستمرار الإنقلاب العسكري والسيطرة المطلقة على قطاع غزة من قبل ميليشيات حماس واختطاف قطاع غزة. لم يعد مجديا الرهان على طرف يقدم كل التنازلات المجانية إلى العدو الإسرائيلي من أجل ضمان السيطرة على قطاع غزة وتصبح محمية خاصة لحركة الإخوان المسلمين. مقابل تصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.
لذلك أصبح من الضرورة الملحة في هذا الوقت بالذات حل المجلس التشريعي الفلسطيني قبل فوات الأوان وفبل أن يتم شرعنة إتفاقية حماس وإسرائيل