الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المجلس الوطني الفلسطيني.. بين نقاط العقبات والمعيقات

المجلس الوطني الفلسطيني.. بين نقاط العقبات والمعيقات

تاريخ النشر: 2017-01-07 | 16:38

منذ أن تقرر عقد المجلس الوطني الفلسطيني كأحد مخرجات المؤتمر العام السابع لحركة فتح الذي عُقد في التاسع والعشرين من تشرين الثاني من العام الفائت ، انصرفت الساحة الفلسطينية بكليتها نحو متابعة خطوة عقد المجلس ، وفي المقدمة الفصائل التي أبدت مواقف متفاوتة فيما بينها ، وهذا لا يمنع أن قاسماً مشتركاً التقت عنده وهو أهمية عقد المجلس على اعتبار أنه أم المؤسسات الوطنية الفلسطينية . ولكن السؤال الأبرز والمطروح ، هو في الكيفية والآلية لعقد المجلس في ظل هذا الكم الكبير من الخلافات التي تعاني منها الساحة الفلسطينية ؟ ، والفشل في إنهاء الانقسام ومن ثم إنجاز المصالحة يمثل قاعدة تلك الخلافات ورأسها ، لأن جذر الخلاف كان وسيبقى سياسي بامتياز .

رئيس السلطة كان السباق في تحديد رؤيته لعقد المجلس الوطني ، والقائمة على محددين ، الأول أن مكان التئام المجلس ومكانه هي أراضي السلطة الفلسطينية ، والثاني ، أنّ انضمام حماس والجهاد لمنظمة التحرير مدخله المُلزم يتطلب منهما الاعتراف بالبرنامج السياسي للمنظمة ، بمعنى أوضح الاعتراف ب" أوسلو " ومخرجاته . والمبرر الذي يسوقه رئيس السلطة ، أنّه ومن دون الاعتراف بالبرنامج السياسي ، سيُعرض المنظمة والسلطة للقطيعة من قبل الأمريكيين والأوربيين ، ويستحضر في هذا السياق القطيعة التي تعرضت لها السلطة بعد فوز حماس الكاسح في انتخابات المجلس التشريعي كانون الثاني 2006 ، من دون التناسي أو النسيان أن التشريعي هو أحد إفرازات " أوسلو " .

تحت هذان المحددان في رؤية رئيس السلطة السيد أبو مازن تعمل الماكينة المحيطة به في كل من المنظمة والسلطة وفتح ، وقد تبلغت مواقف العديد من الفصائل حول رفضها حضور المجلس تحت حراب الاحتلال " الإسرائيلي " ، سواء مباشرة أو عبر وسائل الإعلام ، وهناك من قدمّ النصيحة لبعض قيادات فتح ، في عدم استعجال الأمر وضرورة عقد اجتماعات للجنة التحضيرية وهي التي تشكلت منذ اتفاق القاهرة في أذار 2005 ، وتم التأكيد عليها في أيار 2011 أيضاً في القاهرة ، الأمر الذي تم تلقفه باهتمام ، حيث تم الإيعاز للأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني المنتهية ولايته منذ ما يزيد عن العقدين من الزمن ، إلى المبادرة في دعوة اللجنة التحضيرية للاجتماع في بيروت ، وفي عدادها رئيس المجلس الوطني والأمناء العامون للفصائل أو من ينوب عنهم ، وأعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة . من دون معرفة نقاط جدول الأعمال لاجتماعاتها مناقشة عقد المجلس . والمؤكد أن جميع من وجهت لهم دعوة الحضور سيشاركون ، وهذا أمر إيجابي يقطع الطريق أمام الرهان أن الدعوة ستواجه بالرفض من قبل الكثيرين من الفصائل .

وحتى لا نستبق نتائج اجتماعات اللجنة التحضيرية خلال الأيام القادمة ، في تقديري أن اللجنة لن تناقش كافة المواضيع والعناوين التي يحملها أعضاء اللجنة ، لا من حيث رغبة البعض المشارك ، ولا من حيث الوقت المتاح ، خصوصاً كما أسلفت أن حجم الخلاف كبير ، وما نخشاه أن تنتقل نقاط الخلاف إلى اجتماعات التحضيرية ، وهذا ما يُفسر الاجتماع الذي جمع عزام الأحمد مع كل من خالد مشعل واسماعيل هنية والدكتور موسى أبو مرزوق في الدوحة قبيل اجتماعات التحضيرية بأيام قليلة ، وهو اجتماع لم يكن مقرر سابقاً ، وكأن اللقاء جاء محاولة من رئيس في الطلب من قيادة حماس إلى عدم التطرق إلى نقاط خلافية قد تُفجر اجتماعات التحضيرية ، أو محاولة للتفاهم على مخرجات محددة لاجتماعات التحضيرية ، هذا ما ستكشفه الأيام القادمة وكواليس اجتماعات التحضيرية واللقاءات التي ستعقد على هامشها بين الفصائل .

المجلس الوطني وعقده في دورة عادية دونه عقبات ومعيقات كثيرة ، ويقع في مقدمتها :-

• البرنامج السياسي الذي يفُترض الاتفاق عليه ، مما يعني فتح الباب أمام تقييم للسياق السياسي خلال المرحلة السابقة ، وعلى نتائج التقييم تحميل للمسؤوليات وإن لم يكن الإفصاح عنها صراحة ، لحسابات من هنا أو هناك . ورئيس السلطة سلفاً قد حدد سقف هذا البرنامج في اشتراطه دخول حركتي حماس والجهاد إلى منظمة التحرير . وهذا يعني أن حركة الجهاد عليها إسقاط مبادرتها ، التي أدخلها رئيس السلطة في الغيبوبة السياسية ، بعد أن تهرب من مناقشتها من قريب أو بعيد .

• مكان انعقاد المؤتمر ، سيكون مثار خلاف ، لأن هناك رفض لعدد لا يُستهان به من الفصائل لعقده في رام الله تحت حراب الاحتلال ، وهذا يُعاكس رغبة أبو مازن . وهناك من بدأ القول إذا ما عُقد المجلس في الشتات من سيضمن حضور من في الداخل إذا ما منعهم الاحتلال من المغادرة ، وتحديداً أعضاء المجلس التشريعي من حركة حماس وغيرها . وهنا على ما يبدو أنّ المُسّرب في وسائل الإعلام ليس بريئاً أو محض أفكار ، أن يعقد المجلس في الداخل الفلسطيني المحتل ، ومن لا يتمكن من الحضور يمكن ربطه عبر " راديو كنفرانس " .

• المصالحة وإنهاء الانقسام ، فهناك من يرى أن إنجازها أمر حيوي جداً لتمرير المجلس بهدوء ومن دون خلافات قد تفجر كل شيء ، وتغلق الأفق نهائياً أمامها ، وهو في الأصل مغلق ، وفشل حركتي فتح وحماس فتح الطريق أمام تدخل العديد من الدول ليس أخرها روسيا التي وجهت دعوات لعدد من الفصائل لإجراء حوارات بينها . وكان قد سبقتها سويسرا الشهر الماضي لهذه الغاية .

• توزيع النسب بين الفصائل والقوى ، نقطة خلافية ، فعلى سبيل الذكر كانت حماس سابقاً تطالب ب 40 بالمائة من عدد مقاعد المجلس الوطني . وبالتالي من الرئيس القادم للمجلس وأعضاء مكتبه . وسؤال مشروع هل الفصائل ستتقاسم النسب فيما بينها ؟ ، من دون أن تكون المشاركة الجدية للنخب والقطاعات الشعبية الفلسطينية ، التي يجب أن يُؤكد عليها وبقوة ، وعدم السماح بتهميشها على الإطلاق.

• وكيف سيتم الاتفاق على أعداد أعضاء اللجنة التنفيذية ، وهل ستقبل مثلاً حماس بممثل واحد لها ؟ ، في الوقت الذي تستحوذ فتح على العدد الأكبر من أعضاء التنفيذية . وهل مشروط بعضو اللجنة التنفيذية أن يتواجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة ؟ . وبالتالي دوائر المنظمة كيف ستوزع بين الفصائل ؟ .

من الآن وحتى عقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العادية ، علينا الانتظار ، أولاً إلى ما ستفضي إليه اجتماعات اللجنة التحضيرية من نتائج ، والتي من المقدر لها ألاّ تعود للاجتماع مجدداً إذا سارت الأمور بشكل هادئ ومن خلافات طاغية ، وثانياً إلى ما ستقود إليه الحوارات المقررة وبدعوة روسيا ، في النصف الأول من الشهر الجاري في موسكو . وثالثاً وأخيراً ، علينا ألاّ نُسقط من حساباتنا أن عقد المجلس قد يكون مرهوناً إلى ما سيفضي إليه مؤتمر باريس حول التسوية ، بمعنى إذا ما سارت الأمور باتجاه يُرضي أبو مازن قد يُدير الظهر له بحجة الخلافات التي قد تقع وهي مرجحة ، وأنّ الظروف لا تسمح بعقده ، وتطيير الانتخابات المحلية في الأراضي المحتلة لا تزال ماثلة أمامنا .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط