تاريخ النشر: 2023-09-12 | 13:01
تاريخ النشر: 2023-09-12 | 13:01
رام الله: قال المجلس الوطني الفلسطيني، إنه في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حـرب شرسة يشنها اليمين المتطرف الإسرائيلي على المدن الفلسطينية، تتطاول مجموعة تدعي بأنها من المثقفين، والكتاب، والأكاديميين الفلسطينيين ممن يعيشون في أوروبا وأميركا، بانحدار أخلاقي لتتبني أكاذيب الإعلام والرواية الإسرائيلية المصطنعة ضد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، للنيل من رأس الشرعية الفلسطينية.
وأضاف المجلس في بيان، يوم الثلاثاء، أن الذين وقعوا "بيان العار"، تماهوا بحملتهم المسعورة المستمرة مع المتطرفين في إسرائيل وأميركا وأوروبا، على رأس الشرعية، بأشكال وعناوين مختلفة، ليكونوا جزءا من المؤامرة على القضية الفلسطينية، عبر استغلال وربط الاقتباسات التي ذكرها الرئيس بمعاداة السامية، وبطريقة عدائية مكشوفة ومشحونة، تدل على مستوى الانحدار الأخلاقي.
ورفض المجلس ممارسة هذا الإرهاب السياسي والفكري على الشعب الفلسطيني، خاصة وأن القيادة الفلسطينية أعلنت مرارا إدانتها للهولوكوست، باعتبارها أبشع الجرائم ضد الإنسانية، كما أن الرئيس محمود عباس أكد في مناسبات عديدة إدانته للمحرقة ومعاداة السامية.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي نحن فيه بأمس الحاجة لتعزيز الصف الداخلي الفلسطيني، ورص الصفوف والابتعاد عن كل الفتن، تقوم هذه الفئة بالتساوق مع الأكاذيب الموجهة والملفقة، التي تحرف الحقيقة، وتشن حملات تحريض، وتأليب للرأي العام على القيادة الشرعية الفلسطينية، كتلك التي تقودها حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر المجلس من الانزلاق وراء الإعلام المصنوع والكاذب، والذي يهدف إلى التشويش على كلمة الرئيس في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه كان الأجدر بتلك الفئة الضالة المأجورة المنحازة للجانب الخطأ، إدانة الجرائم التي تُرتكب بحق شعبنا ومقدساته وأسراه داخل سجون الاحتلال، وعمليات التهويد والاستيلاء على الأرض الفلسطينية.
نص البيان:
نحن الموقعون أدناه، الأكاديميون والكتاب والفنانون والناشطون الفلسطينيون، والناس من كافة مناحي الحياة، ندين بشكل لا لبس فيه التصريحات المستهجنة أخلاقيا وسياسيا التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول المحرقة. كانت الإبادة الجماعية النازية للشعب اليهودي، المتجذرة في نظرية عنصرية منتشرة على نطاق واسع في الثقافة والعلوم الأوروبية في ذلك الوقت، وليدة معاداة السامية والفاشية والعنصرية. نحن نرفض بشدة أي محاولة لتقليل أو تحريف أو تبرير معاداة السامية أو الجرائم النازية ضد الإنسانية أو التحريف التاريخي فيما يتعلق بالمحرقة.
إن الشعب الفلسطيني مثقل بما فيه الكفاية بالاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي والسلب والاحتلال والقمع دون أن يضطر إلى تحمل التأثير السلبي لمثل هذه الروايات الجاهلة والمعادية للسامية بشدة والتي يديمها أولئك الذين يزعمون أنهم يتحدثون باسمنا. ونحن مثقلون أيضًا بالحكم الاستبدادي والوحشي المتزايد الذي تمارسه السلطة الفلسطينية، والذي يؤثر بشكل غير متناسب على أولئك الذين يعيشون تحت الاحتلال. بعد أن تمسك بالسلطة بعد ما يقرب من عقد ونصف من انتهاء ولايته الرئاسية في عام 2009، بدعم من القوى الغربية والموالية لإسرائيل التي تسعى إلى إدامة الفصل العنصري الإسرائيلي، فقد خسر عباس وحاشيته السياسية أي ادعاء بتمثيل الشعب الفلسطيني ونضالنا من أجل السلام. العدالة والحرية والمساواة، وهو النضال الذي يقف ضد جميع أشكال العنصرية والقمع الممنهج.
للاطلاع على نص البيان بالإنجليزية وأسماء الموقعين عليه، إضغط هنا