الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المحاكمة الموضوعية للحدث

المحاكمة الموضوعية للحدث

تاريخ النشر: 2021-01-02 | 12:53

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لعل تأخري في تناول موضوع مقام النبي موسى ساعدني أكثر في إستيضاح الصورة بشكل افضل. لا سيما وان الضجيج والإنفعال والمواقف الإرادوية والإسقاطية وغياب المعلومات الدقيقة والمسؤولة تركت إنعكاسات سلبية، والقت بضلال كثيفة على عدد كبير من المراقبين بمن في ذلك بعض المسؤولين. أضف إلى ان الجهات الحكومية المسؤولة وقعت تحت ضغط اللحظة وما رافقها من صخب مفتعل، أو مبالغ به. وحتى لجنة التحقيق التي شُّكلت، وقعت ايضا في نفس الخطأ،

وهذا ما يمكن إستنتاجه من نتائج ما اوصت به يوم الجمعة (امس) الموافق 1/1/2021، حيث بدا انها لم توفق في الإمساك بناصية المحاكمة الموضوعية. لإنها مازالت تحت تأثير الهجمة، مما دفعها لإن تلجأ لإشباع رغبات الرأي العام أكثر من وضع الأصبع على الجرح، وإجاء محاكمة دقيقة.

مما لا شك فيه، ان ما حدث يوم السبت الماضي الموافق 26 /12/2020 في مقام النبي موسى، وهو مقام ديني وتاريخي وسياحي اشاع مناخا تحريضيا، ومتغولا من قبل العديد من الجماعات الدينية والمحافظة والمطبلين ضد الحكومة والسلطة عموما، حتى بعض القيادات وقعت في المحذور من حيث تدري او لا تدري، وتم خلط المعايير والقيم والقوانين، وجانب الصواب، ولم يفسح في المجال لتبيان الخيط الأبيض من الأسود، حتى كأن الحكومة قد اسقط في يدها، فلجأت لإسهل الحلول عبر تشكيل لجنة تحقيق بالحدث، واللجنة بدورها كانت معنية بتقديم جواب باسرع وقت ممكن، وهو ما فعلته فعلا، لتطوي صفحة الملف، وسبق ذلك إصدار قرار إنعالي بإعتقال الفنانة سما عبد الهادي (DG) لمدة اسبوعين على ذمة التحقيق، وهذا مخالف لإبسط المعايير القانونية.

ومن خلال التدقيق في الحدث وخلفياته، اكتشفت انني وقعت تحت تأثير الحالة الشعبوية الإنفعالية، وعلقت بشكل متسرع ايضا على ما جري، دون التروي، والعودة لجهات الإختصاص، ومعرفة خلفيات الأمر، وبإختصار اود ان اسجل بعض النقاط الموضوعية الناظمة لمحاكمة الحدث، منها: أولا ان مقام النبي موسى تاريخيا، هو مقام ديني سياحي، وكانت تجري فيه الإحتفالات سنويا فيما مضى، ويأتيه الناس من كل حدب وصوب بما في ذلك الفرق الفنية بمختلف مشاربها؛ ثانيا المكان منذ زمن بعيد مهمل، ولا يوجد رعاية به من جهات الإختصاص، ولم تتم حمايته وحراسته؛

ثالثا وفق سياسة كل من وزارتي السياحة والأوقاف تم تأجير ومنح التراخيص للفرقة الفنية والجهات المشرفة عليها بتاريخ سابق على الكورونا، وذلك بهدف الترويج السياحي للإماكن الأثرية والتاريخية والدينية في كل المحافظات والمدن والقرى الفلسطينية بخلفية وطنية وإقتصادية، وليس بخلفية الإساءة؛ رابعا الحفل لم يقم في المسجد، ولم يتم الإقتراب منه، وبالتالي الضجيج الذي رافق الحدث، تبين انه رغبوي وغائي، وليس موضوعي، وجانب الصواب؛ خامسا المقام يخص اتباع الديانات السماوية الثلاث، وليس اتباع الديانة الإسلامية، وهو مزار لبني الإنسان من كل المعتقدات والأمم، وقبلة سياحية؛

سادسا لم يكن إعتقال الفنانة سما موضوعيا، كان يمكن اتخاذ ما يلزم من إجراءات بعد التحقيق، كما اجرته اللجنة الحكومية، وفي ضوء النتائج كان يمكن توجيه التهمة لها من عدمه، أو إعتقالها من عدم إعتقالها، بالضبط كما فعلت مع ممثلي الوزارتين المختصتين، حيث وجهت اللجنة اللائمة لجهات الإختصاص في وزارتي السياحة والأوقاف، وحملتهما بعض المسؤوليات عما جرى بعد التحقيق، وليس قبله. كما ان اللجنة جانبت الصواب اللجنة الحكومية في حصر المسؤولية في جهات الإختصاص، مع ان المسؤولية كان يفترض ان توجه للمرجعيات وللقائمين على الوازارتين، وليس على المعنيين بالملفات ذات الصلة فقط. 

ما تقدم، لا يعني أن القائمين على الحفل لم يخطئوا، لا بل اخطأوا، لإنهم خالفوا قانون الطوارىء، ولم يلتزموا بالمعايير القانونية، حتى لو كان لديهم ترخيص بإقامة فعاليات فنية ثقافية في المقام. لإنه حسبما اعتقد، الترخيص منح لهم ولشركتهم منذ فترة سابقة لقانون الطوارى (لا يوجد عندي معلومة دقيقة هنا، وبالتالي يحتمل إجتهادي الوجهين الصواب والخطأ)، وكان عليهم إجراء الفعالية في أوقات لا تتناقض مع نصوص القانون، أو تأجيلها لحين إنتهاء حالة الطوارىء. ايضا كان على كل من جهات الإختصاص في وزارتي السياحة والأوقاف مراجعة العقود المبرمة لديهم ذات الصلة بعملهم وإختصاصهم، وطرح الموضوع على مرجعياتهم السياسية والدينية والفنية لتفادي الخلل.

العنوان الأهم، الذي يفترض ان نبقي البوصلة موجهة عليه، هو تثبيت النظام والقانون الأساسي (الدستور) كناظم لعمل الهيئات والمؤسسات الأهلية والرسمية، وعدم الإنجرار وراء المجموعات الشعبوية والمتصيدة والمحافظة، التي تعمل على جر البلاد والشعب لمتاهة التخلف والنكوص عن التقدم والرقي ومجاراة روح القانون والعصر.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط