الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المحامي تورسيان: مرسوم عباس بمحاكمة النائب دحلان لا مثيل له في العالم وخطر على مستقبل فلسطين

المحامي  تورسيان: مرسوم عباس بمحاكمة النائب دحلان لا  مثيل له في العالم وخطر على مستقبل فلسطين

تاريخ النشر: 2015-03-17 | 08:34

امد/ باريس: اصدر المحامي سيفاج تورسيان تقريرا حول مسار المحكمة الخاصة بالنائب والقيادي محمد دحلان، جاء فيه:

ستبت محكمة العدل العليا الفلسطينية بتاريخ 18 مارس 2015 في مشروعية قرار رفع الحصانة البرلمانية عن محمد دحلان، النائب الحالي في المجلس التشريعي ووزير الأمن السابق، الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية في 2012. وفي حين ينص القانون الفلسطيني على أنه لا يجوز رفع الحصانة عن أي عضو في المجلس التشريعي إلا بعد تصويت المجلس، إلا أن محمود عباس قرر تجاهل القانون من أجل الاطاحة بخصمه السياسي الرئيسي دحلان، وذلك من خلال قرار بمرسوم.

هذا المرسوم  المثير للجدل من الناحية القانونية، من حيث المضمون والشكل على حد سواء، يعتبر اجراء خطير سياسياً بالنسبة لمستقبل فلسطين، وخلال الأيام القليلة القادمة  ستصدر محكمة العدل العليا  قرار تاريخي بخصوص قانونية  هذا المرسوم ، وعليها (أن كان لديها الشجاعة ) أن تعمل وتحكم بما يثبت  استقلال العدالة والقضاء عن السلطة التنفيذية.

لا يوجد رئيس دولة في العالم لديه السلطة لرفع الحصانة البرلمانية عن شخص منتخب، كما لا يوجد دستور في العالم يسمح بهذه السلطة. هذا هو المبدأ الديمقراطي الذي لا يتجزأ عن مبدأ الفصل بين السلطات. رؤساء الدول الذين يستحوذون على هذه السلطة هم بالضرورة طغاة ؛ فلا يجوز رفع الحصانة البرلمانية إلا بواسطة البرلمان.

لقد وصلت معركة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الصامتة على مدار السنوات العديدة الماضية، ضد منافسه وخليفته المحتمل، محمد دحلان، النائب الحالي في المجلس التشريعي والوزير السابق – المقيم حالياً في الإمارات - إلى نقطة اللاعودة. ففي 3 يناير 2012، أصدر الرئيس قرار بمرسوم لرفع الحصانة البرلمانية عن خصمه الرئيسي، وهذا القرار المحسوب بعناية يهدف إلى إجراء تحقيقات جنائية في أصغر الأخطاء أن وجدت ، وتوجيه الاتهامات وإصدار ألاحكام الغيابية بالسجن وذلك لمنع دحلان من العودة إلى فلسطين ومنعه من خوض اية انتخابات قادمة.

في عام 2014، ، تم رفع قضية تشهير ضد محمد دحلان في رام الله بعد وقت قصير من انتقاده لمحمود عباس  في مقابلة تلفزيونية. وقد ورد في الملف، الملفق من البداية والذي يحتوي على شهادات كاذبة، سرد لحديث آخر لدحلان، زُعم أنه قال فيه أن أجهزة الأمن الفلسطينية لا تستخدم "إلا لحماية المستوطنين." لم يكن لدى المحكمة أي دليل كما أنها لم تشاهد المقابلة، أو حتى لم تتبين أن أي من هذه التصريحات لا يدخل من الناحية القانونية في نطاق التشهير، لا سيما وإن كانت هذه التصريحات صادرة عن نائب يتمتع بالحماية القانونية فيما يتعلق بالقدرة على التعبير علناً.

وكان الدفاع قد أثار وبشكل واضح عدم مشروعية الإجراءات المتخذة ضد عضو المجلس التشريعي، وعدم شرعية المرسوم الرئاسي الذي ادعى رفع الحصانة.لكن  العدالة لم تستمع لشيء وحكمت على عضو التشريعي المنتخب بالسجن لمدة عامين.

الدفاع يعي أن قيام محكمة العدل العليا باتخاذ قرار بشأن هذه القضية الشائكة من شأنه أن يشكل سابقة، مما يقوض جميع السياسيين والمسؤولين المنتخبين. وفي هذا الصدد، أعلنت المحكمة أنها ستصدر حكمها بتاريخ 18 مارس 2015.

بدأت محاكمة ثانية في ديسمبر عام 2014، ربما لاستباق فرض الرقابة المحتملة من المحكمة العليا، وهذه المرة بتهمة الفساد المزعوم. جاءت هذه المحاكمة في انتهاك لجميع القواعد الأساسية للمحاكمة العادلة. لقد علمنا ببدء هذه المحاكمة من الصحافة - لا من خلال الاستدعاء، وليس من خلال الحصول على الملف او لائحة الاتهام، وذلك على الرغم من الطلبات المتكررة التي تقدم بها محامي الدفاع. لم نحصل على شيء، وليس لدينا أي شيء. وفي حين أن فلسطين وقعت في 2 أبريل 2014 - قبل بضعة أشهر - على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والذي يضمن تحديداً الحق في محاكمة عادلة ، إلا أن شيئاً لم يتغير.

وبعد ثمان جلسات استماع، قادتنا إلى الضفة الغربية من الأحد إلى الأحد، أعلنت المحكمة، والتي كان من المفترض أن تصدر قرارها في 1 مارس 2015، أنه يفضل الانتظار حتى صدور الحكم في جلسة 18 مارس 2015 الذي سيبت في قرار رفع الحصانة البرلمانية عن دحلان. وبعبارة أخرى، ستحقق المحكمة في مسألة لم يثرها أحد في المحاكمة، وذلك بعد مناقشات جوهرية. لقد قلبت المحكمة الأمور رأساً على عقب، متجنبة بذلك تناول القضية، ولكن من يمكنه الشكوى. فهل ستقوم المحكمة بتصحيح الوضع أم أنها ستخشى اتخاذ قرار في موضوع الدعوى أم أنها ستكون مجرد مرحلة جديدة من الكوميديا القضائية الدائرة في رام الله؟ سنعرف هذا قريباً.

من حيث الموضوع، يجب أن يتم استجواب هذا المرسوم الرئاسي في البرلمان. وفي حين يقضي المرسوم وبشكل أساسي برفع الحصانة البرلمانية عن محمد دحلان، إلا أنه جاء فيه "أي قرار يتعارض مع هذا المرسوم يكون لاغياً وباطلاً" (!) وأنه سيتم تقديمه إلى البرلمان للمصادقة عليه. إن هذا قرار خيالي ومتناقض ومبالغ فيه، وسيُفرض على الجميع - بما في ذلك القضاء؟ - ويريد عباس إصلاح قانونية هذا المرسوم مشيراً إلى أنه سيتم تقديمه إلى البرلمان ... وهذا ما لم يحدث من قبل.

من الواضح أنه لم يتم في الواقع رفع حصانة النائب محمد دحلان مطلقاً.  فمن الناحية القانونية، لن يكون هناك أي صعوبة في إثبات عدم شرعية المرسوم الرئاسي. ولن يكون لدى محكمة العدل العليا أي خيار نظرياً سوى اثبات انتهاك القانون الأساسي والمواد 96 وما يليها من لوائح المجلس التشريعي.

لا يمكن أن يحدث غير هذا: فارتباط الحصانة على وجه التحديد بمبدأ الفصل الصارم بين السلطات يمنع السلطة التنفيذية  من التدخل الذي لا مبرر له في الأداء الديمقراطي للمجلس التشريعي. هذه الحماية ممنوحة للمؤسسة البرلمانية نفسها في وجه الضغوط الخارجية أو المضايقات والتي تمارسها الجهات الفاعلة، بما في ذلك السلطة التنفيذية والمحاكم والمعارضين السياسيين.

يوضح تقرير لجنة البندقية الأخير الصادر في العام 2014 أهمية نظام هذه الحصانة في الديمقراطيات الجديدة والناشئة والتي "لم تستنفذ تماماً ماضيها السلطوي، وحيث لا يزال تخوف من أن توجه الحكومة اتهامات باطلة للمعارضين السياسيين وأن تكون المحاكم معرضة لضغوط سياسية"

أما سياسياً، فيجب أن يكون قرار التدخل مبني على العدالة الفلسطينية المستقلة عن السلطة التنفيذية. إن نظام العدالة القضائية ليس ألعوبة بيد السلطة التنفيذية تستخدمها للقضاء على خصومها السياسيين، وهذه العدالة تتطلب الشجاعة التاريخية.

تتزامن المحاكمات والاتهامات المتعاقبة في الواقع مع الاعتقالات التعسفية بحق مؤيدي دحلان في غزة والضفة الغربية. في هذا الصراع السياسي البحت، تزداد العمليات في هذه اللحظة بالذات: فقد تم تفتيش مكاتب نواب مقربين من دحلان مثل ماجد أبو شماله و علاء الدين ياغي وتم احتجاز مدير مكتبهم وبعض العاملين لديهم ، كما تمت مصادرة أجهزة كمبيوتر والعديد من وثائق العمل الخاصة بهما. لقد تأخر إجراء الانتخابات لمدة خمسة أعوام، كما أن المجلس التشريعي معطل ولا يعقد جلساته وأضحت السلطات كلها في يد رجل واحد.

وفضلاً عن ذلك، قدم الاتحاد الأوروبي منحة لفلسطين بمبلغ 575 مليون يورو لبناء دولة القانون وذلك فقط عن العام 2014. وهكذا في كل عام. من المفترض أن تساعد بعثة الشرطة الأوروبية في العملية الديمقراطية وتدريب أجهزة الشرطة المدنية ومساعدة العدالة الجنائية. ومع ذلك، لن تصمد الإدانة بتهمة التشهير المذكورة والمحاكمة الحالية بتهمة الفساد المزعوم أمام رقابة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا تمت إحالة هاتين القضيتين إليها. كما ستتم إحالة المسألة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمختص في البت في انتهاكات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966. وستتم بالضرورة إعادة النظر في مسألة الدعم إذا أدركنا، في 18 مارس 2015 وما بعد هذا التاريخ، أن الاتحاد الأوروبي لا يمول، ولكل هذه السنوات، سوى نظام عدالة خاص يستخدم من قبل السلطة الحاكمة للتخلص من المعارضين السياسين ."

 

 

عضو هيئة الدفاع عن النائب محمد دحلان

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط