تاريخ النشر: 2025-05-09 | 11:39
تاريخ النشر: 2025-05-09 | 11:39
هل ما يجرى الآن في قطاع غزة هى حرب مؤقتة بحجة القضاء على المقاومة الفلسطينية أو كما يصفها الإحتلال الإسرائيلي للقضاء على الإرهاب؟
ما يجرى هو إعادة الإحتلال لقطاع غزة ومن خلف ذلك أسباب خفيه كثيرة سوف نتكلم عنها بإختصار .
وهى أن نتنياهو يبحث عن تحقيق الذات هروبا من الواقع المرير الذى ينتظره والذى سوف يطيح به ويكون مصيره السجن، وهو يظن نفسة ملك من ملوك مملكه إسرائيل التى يطمح لإعادة تأسيسها وهي مملكة يهودية خالية من السكان العرب، ويسعى لتحقيق ذلك من خلال توسيع كيانهم المزعوم وضم اجزاء كبيرة من الدول المجاورة فى ظل ضعف الأنظمة العربية وكما شاهد الجميع ما جرى في سوريا وضم مساحات جديدة أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية وصلت إلى جبل الشيخ والقنيطرة وإحكام قبضة الإحتلال الإسرائيلي عليها وكذلك ما يسعى لتحقيقه وأعلن عن نواياه كثيرا وهو إعادة ضم الضفة الغربية والآن يخوض حرباً فى قطاع غزة لتهجير الفلسطينيين وتحقيق إنجاز تاريخي ينسب له وتحقيق مخطط 2035 الذي يهدف لتنفيذ طريق ديفيد البري وقناة بنغريون المائية والسيطرة على آبار النفط والغاز الطبيعي المكتشف قبالة سواحل قطاع غزة والثروات الهائلة التى قدرت لتلك الحقول وما سيتم إكتشافة لاحقاً من حقول جديدة والطاقة الإنتاجية الكبيرة لتلك الحقول. وتحويل قطاع غزة إلى منتجعات سياحية وشركات استثمارية وسكان جدد ليسوا عرب .
ويسعى لتحقيق دولة إسرائيل الكبرى والتي تضم لبنان والأردن وسورية وأجزاء من العراق وجزء كبير من مصر وكل فلسطين.
المخططات الإسرائيلية لم تعد مجرد تكهنات بعد مصادقة الكابينت المجلس الوزاري المصغر للكيان الإسرائيلي والحديث بشكل رسمي من خلال الوزراء والصحافة العبرية عن التفاصيل الشيطانية المرعبة، وهي عبارة عن إعادة إحتلال دائم لأجزاء واسعة من قطاع غزة، حيث أن الإحتلال الإسرائيلي الآن يسيطر على أكثر من ثلث مساحة قطاع غزة، مع تهجير لعدد كبير من السكان قسراً من مناطق سكناهم تحت ذرائع وحجج إنسانية وأمنية كاذبة ونقلهم إلى مناطق معزولة جديدة تديرها شركات أمنية دولية، وتقديم شيء من فتات الطعام الذى يقدمه المانحون تحت مسمى "مساعدات إنسانية" لخداع العالم بأنهم يقدمون الإغاثة للأطفال والنساء من غذاء ودواء والحقيقة انها ليست استجابة لأزمة إنسانية وإنقاذ البشر، وإنما هي طريقة استعمارية أقل كلفة دون تحمل التكلفة المباشرة والانتقادات الدولية .
ولإطالة أمد حرب الإبادة مع ضمان السيطرة والتحكم عن بعد فى كل تفاصيل حياة أهل غزة، تهدف تلك الممارسات لتحويل حياة السكان فى قطاع غزة إلى جحيم لا يطاق ويستحيل العيش فى هكذا ظروف مما يرغم الناس على الهجرة الطوعية والهروب من واقع الجحيم دون أن يكلف الإحتلال الإسرائيلي ثمن تهجير الناس ويطالبهم المجتمع الدولى بعودة اللاجئين كما حدث عام 1948 فيكون مبرر الإحتلال الإسرائيلي بأن سكان قطاع غزة هربوا نتيجة اضطهاد حركة حماس الإرهابية لهم وسيطرتها على مناحي حياتهم وتلقى باللوم على حركة حماس بأنها هى من حولت حياة الناس لجحيم وعذاب لا يطاق فغادر الناس قطاع غزة طوعاً دون تدخل الإحتلال الإسرائيلي وأن وجود الإحتلال الإسرائيلي فى قطاع غزة ما هو إلا لإستعادة الرهائن المختطفة والقضاء على الإرهاب على حد زعمهم الذى يهدد أمنهم القومي ووجودهم ، ولكن الممارسات الإسرائيلية من حرب الإبادة الجماعية وقتل الأطفال والنساء وتدمير شتى مناحي الحياة من قطاع صحي وتعليمي وتدمير منازل المواطنين ما يقارب 80٪ من قطاع غزة دمرته الحرب الإسرائيلية وتجويع الناس ومنع عنهم أبسط مقومات الحياة الإنسانية واستخدام القوة المفرطة والقصف الصاروخي العنيف وتحويل الأطفال إلى جثث مقطعة واشلاء متفحمة ومشاهد مرعبه هى الأسباب الحقيقية على إرغام الناس على التفكير بالهجرة للنجاة من الموت .
ومن أجل تفويت تلك الفرصة على الإحتلال الإسرائيلي وإفشال مخططاته الشيطانية يجب على حركة حماس التنازل عن إدارة قطاع غزة وتسليم زمام الأمور لمنظمة التحرير الفلسطينية على اعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولإرغام المجتمع الدولي بذل جهود اكبر ووضعها فى موقف محرج وإيقاف الحرب والانسحاب من قطاع غزة.
يؤسفنا حالة الصمت الرهيب وتراجع المستوى الدولي الرسمي فى ظل ما يجري أمام أعينهم من حرب الإبادة الجماعية والقتل والتجويع والتهجير القسري دون فرض عقوبات على الإحتلال الإسرائيلي ووقف الحرب وحماية الأطفال والنساء في قطاع غزة بفلسطين.
ولإنهاء الصراع يجب على المجتمع الدولي بكل مؤسساته الضغط على الجانب الإسرائيلي للإلتزام بإتفاقيات السلام الموقعة مع الجانب الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، هكذا يتحقق الأمن والسلام للجميع ويعيش كلا الشعبين في سلام واستقرار والحرية حق لكل شعوب العالم .