تاريخ النشر: 2017-03-30 | 17:27
تاريخ النشر: 2017-03-30 | 17:27
أمد/بيروت: محمد دهشة- تحيي المخيمات الفلسطينية في لبنان، ذكرى يوم الارض الذي يصادف الثلاثين من اذار، بسلسلة من النشاطات والاعتصامات والتحركات التي تؤكد على التمسك بتحرير الارض والعودة ورفض التوطين، وذلك على وقع الهدوء الامني الذي يسود مخيم عين الحلوة، بانتظار انتشار "القوة المشتركة"، بعد استكمال كافة الترتيبات اللوجستية بعد معالجة "الاعتراضات".
ابلغت مصادر فلسطينية القوى الوطنية والاسلامية تضع اللمسات الاخيرة على هيكلية "القوة المشتركة" لحفظ الامن والاستقرار في عين الحلوة، بعد سلسلة من الاحداث الامنية المتنقلة التي أخرت الانتشار بضع ايام، في حسم امر الاتموضع في ثلاث نقاط، مدرسة "الكفاح" سابقا عند المدخل الرئيس في الشارع التحتاني، حيث سيكون المقر الرئيسي، عند سنترال "البراق" حيث تم استئجار طابقين، وفي مقر منظمة الصاعقة قابلة سوق الخضار.
واشارت المصادر، الى ان الترتيبات الادارية والعسكرية قد انجزت بالكامل، لجهة الهيكلية وفرز الضابط والعناصر، بانتظار استكمال التجهيزات اللوجستية، تمهيدا للانتشار في وقت قريب جدا، موضحة ان الاتصالات واللقاءات لم تتوقف ولكنها تجري بعيدا عن الاضواء بهدف عدم العرقلة ووضع "العصي في دواليب" الانطلاقة، التي يعول عليها ابناء المخيم لان تكون خاتمة حقيقية لمعاناتهم مع التوتير والاشتباكات والاغتيالات السياسية.
تزامنا مع هذا، عادت الحياة الى طبيعتها في مختلف ارجاء المخيم وخاصة الشارع الفوقاني و"سوق الخضار"، وعاودت وكالة "الاونروا" فتح ابواب مؤسساتها التربوية والصحية والاجتماعية بعد تدخل القوى الفلسطينية لدى ذوي احد ضحايا الاحداث الامنية الأخيرة محمود سيد، حيث رفع كتاب خطي الى سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور يؤكد على حفظ حق الضحية لجهة الكفالة واعتباره شهيدا عسكريا وبلسمة جراح عائلته واقاربه كخطوة اولى على طريق تنفيس الاحتقان واحتواء التوتر واي ردة فعل، كان والد الضحية محمد جمال سيد، قد رفضها في خطاب مقتضب لحظة التشييع والدفن حيث أكد رفضه لاي انتقام او ثأر"، ودمشددا "ان البوصلة ستبقى فلسطين والسلاح لن يرفع الا لتحريرها"، وقد لاقى استحسانا كبيرا في امتصاص الغضب والتوتير.
وتتويجا للجهود التي بذلتها القيادة السياسية في لبنان ومنطقة صيدا وفِي مقدمتهم السفير دبور ونائب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان الدكتور احمد عبد الهادي امين سر القوى الاسلامية الشيخ جمال خطاب لتطويق ذيول الأحداث الاخيرة، التقت اللجان الشعبية في منطقة صيدا، ال السيد والشهابي وقدمت لهم واجب العزاء بالمرحوم محمود السيد، فأبدوا كل تجاوب مع المساعي الخيرة وكل ما من شأنه ان يطمئن اهلنا في المخيم ويعيد الحياة الى طبيعتها"،.
ونوهت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا بهذا الموقف الوطني، مستنكرة الاحداث الاليمة التي حصلت في المخيم والتي أدت الى سقوط ضحايا وتعطيل للمؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية والتجارية وترويع لابناء مخيمنا الصابر الصامد، داعية "القيادة السياسية تحمل المسؤولية والعمل الجاد من اجل إنجاز المصالحات المجتمعية والتعويض على المتضررين.
سياسيا، زار أمين سر تحالف القوى الفلسطينية ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي، يرافقه مسؤول العلاقات السياسية في الحركة شكيب العينا، رئيس "الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود، في مكتبه في صيدا، حيث أكد المجتمعون على "أهمية وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الفتن التي يتم بها التآمر على الوجود الفلسطيني في لبنان واستهداف حق العودة"، مثمنين الجهود المتعددة وآخرها اجتماع حركتي "فتح" و"حماس" برعاية المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم.