تاريخ النشر: 2016-12-08 | 12:41
تاريخ النشر: 2016-12-08 | 12:41
للمرأة الفلسطينية دور ناشط وفعال وعطاءات عظيمة مساوية ﻷدوار الرجال في الكفاح الوطني الفلسطيني، حيث كانت المرأة الفلسطينية عبر النضال الوطني جنبا إلى جنب مع الرجل.
فالمرأة تمثل نسبة 49.2% من المجتمع الفلسطيني، إلا أنها مغيبة عن صنع القرار السياسي، والمشاركة في اتخاذه، بالأحزاب والحركات والفصائل الفلسطينية.
ولو نظرنا إلى تمثيل المرأة في السلطات الثلاث تكاد مشاركتها ﻻ تذكر، فالمرأة الفلسطينية ليس لها أي تمثيل في الوزارات ذات القرارات الهامة.
كما أننا نلاحظ في أي انتخابات (حزبية، محلية، تشريعية، رئاسية) ضعف مشاركتها وبالتالي ضعف فرصتها بالفوز، ويرجع ذلك ﻷسباب من أهمها: الموروث الثقافي للأسر الفلسطينية، وهناك امتداد للعقلية التقليدية المحافظة التي ﻻ ترى المرأة أبعد من الأخت والأم والزوجة "ربة البيت"، وأيضا طبيعة المجتمع الذكورية والأبوية.
وبالرغم من تعلم المرأة الفلسطينية وتنميتها لذاتها ونهوضها بالمسيرة التعليمية، وهذا ما توضحه نسب الخريجات من الفتيات اللاتي أسهمن في العملية التعليمية وتنمية المجتمع الفلسطيني، إلا أنها ﻻ تزال مهمشة في العملية السياسية،
أما بالنسبة لنتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح مثلت صدمة كبرى لكل المتابعين والمتابعات، فلم تعكس تلك النتائج الدور التاريخي والنضالي للمرأة ومؤسساتها ومشاركتها المجتمعية. وأيضا لم تعكس نسبة تمثيل المرأة السكانية في المجتمع وحجم المشاركة الفعالة على مستوى الناخبين والمقترعين. حيث فازت امرأة واحدة في المركزية، وكذا عدد قليل من المناضلات في الثوري.
فإذا بحركة كحركة فتح وهي حركة جماهيرية شعبية وتسير على النهج الديمقراطي وﻻ تضع للمرأة نسب محددة بحيث تكون من 25_35% لما للمرأة دور كبير في المجتمع الفلسطيني.
وبهذا لم تكن نتائج مؤتمر حركة فتح منصفة للمرأة الفتحاوية والشباب، إذ يتعين على تلك الحركة التغيير من قوانينها وإعطاء نسب محددة يقام على أساسها الانتخابات، وليس كما نرى أمس إذ جرى الانتخاب بدون أية معايير واضحة.
وحيث أنه لم يكن التغيير جوهري في حد ذاته، ومعظم الوجوه القديمة ظهرت مرة أخرى على الساحة.
إن حركة فتح تمثل ثقلا كبيرا في المجتمع الفلسطيني إذ تحصد السواد الأعظم ولها شعبية جماهيرية كبرى..
فكيف لها أن تمضي بدون رؤية فيها تمثيل حقيقي للشباب والمرأة، الذين يمثلون مكونا أساسيا في المجتمع، لقد كنا نتوقع أن تكون النتائج بحجم التطلعات المستقبلية والتحديات.
ليس عيبا أن نعترف بقصور حدث؛ ولكن العيب كل العيب أن يبقى ذلك القصور أو أن نقاد إليه كالأنعام..
فعندما ننتقد سلوكا أو أمرا ليس للنقد من أجله، وإنما لنقف عليه سويا، من أجل حركتنا ومستقبلها، من أجل أبنائنا وشبابنا ونسائنا.
وعليه كما تعلمنا وتربينا على مبادئ وأسس الديمقراطية والحرية بما يضمن حرية الرأي.
فأنني أطالب السيد الرئيس محمود عباس بصفته رئيسا للحركة بإعادة النظر في القانون الخاص بالمرأة وتمثيلها في عضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، بما يتناسب ونضالها الوطني.
إن المرأة الفلسطينية الفتحاوية هي سيدة النساء بالنضال والكفاح والجهاد إذ ضحت بأغلى ما تملك إما أباها أو أخها أو زوجها أو ابنها!
فكيف يتم إقصائها وعدم إعطائها حقها؟!!