تاريخ النشر: 2020-03-08 | 12:51
تاريخ النشر: 2020-03-08 | 12:51
يصادف اليوم الثامن من شهر مارس يوم المرأة العالمي، ويعد عطلة وطنية في أغلب البلدان؛ تكريماً للمرأة وانجازاتها وتعزيزاً لحقوقها.
فقضية المرأة من أهم القضايا التي تحظى باهتمام واسع، حيث أنها أساس المجتمعات، وفي هذا اليوم لا بد من ذكر أهم القضايا التي تمس المرأة (كحقها في العمل، والتصدي للعنف ضدها، ومركزها القانوني في الحروب، وحقها السياسي بجانب الرجل).
وفي يوم المرأة العالمي هل وصلنا للهدف الأسمى من جعل هذا اليوم يوم المرأة العالمي؟
فلنتناول الموضوع من جهتين: _ المرأة العاملة في فلسطين.
_ المرأة المناضلة في فلسطين.
أولاً: المرأة العاملة في فلسطين
بالرغم من فرصة التعليم لها التي تساوت بالمطلق مع الذكور، والوصول لنسبة مرضية التي توحي بمشاركة المرأة في التعليم، وأن التعليم في القانون الفلسطيني ملزم لكلا الطرفين حتى الصف العاشر فذلك يعمل على تقليل نسبة الأمية عند الإناث، وعلى الرغم من تعلم المرأة إلا أن مساهمتها في العمل محدودة مقارنة بالرجل، نتيجة العرف السائد في المجتمعات الفلسطينية بعدم خروجها للعمل، أو لشيء يتعلق بها كالزواج والحمل والولادة.
وبالإضافة لتأديتها مهن عديدة كالوزيرة وعضوة برلمان والهندسة والطب والمحاماة، إلا أن هذه النسب منخفضة مقارنة بالرجل وتوليه لهذه المهن، وعلى الرغم من المساواة التي ذكرها قانون العمل الفلسطيني (07) لسنة 2000، إلا أن هنالك بعض القصور، مثل عدم توفر دور حضانة للمرأة العاملة في مكان عملها، كما أنه يتم منح المرأة المتزوجة 70 يوم إجازة أمومة، بشرط أن تكون قد أمضت في العمل 180 يوم.
ثانياً: المرأة المناضلة
لا ننكر دور المرأة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، فلا يقل دورها ومشاركتها عن الرجل في هذه المواجهة، فمنهن من قمن بعمليات استشهادية بقت في ذاكرة الشعب الفلسطيني لهذا الحين، مثل: دلال المغربي، ريم رياشي، وشادية أبو غزالة وغيرهن، كما لا ننسى الفلسطينيات اللواتي اعتقلن في سجون الاحتلال، مثل: الشاعرة فدوى طوقان، انتصار عجوري، ياسمين شعبان، وغيرهن من النساء القابعات لحتى هذه اللحظة في سجون الاحتلال.
ومازالت المرأة لحتى هذه اللحظة تقف بجانب الرجل في مواجهة الاحتلال بالرغم من العديد من الانتهاكات التي تواجهها كالقتل والاعتقال والنزوح والعنف، فالمرأة هي من تدفع الثمن في هذه المواقف، كونها تحمي فئة أخرى متعلقة بها وهي الأطفال.
وللإجابة على السؤال المطروح سابقاً: نلاحظ أن هناك انخفاض ملحوظ في نسبة الأمية لدى الإناث، بالإضافة لانخفاض نسبة الزواج المبكر، لكن هناك نسب مرتفعة مثل: البطالة عند الإناث، ومشاركتهم في العمل، ونسبة مشاركة النساء ذوات الإعاقة في العمل أقل من نسبة الرجال ذوي الإعاقة، بالإضافة للتحديات التي تواجه المرأة المناضلة، وبالتالي نود التنويه لبعض النقاط التي تحقق الهدف من جعل هذا اليوم يوم المرأة العالمي:
*-العمل على تعديل القصور التي تعتري نصوص القوانين بالرغم من نصها بالإجمال على مبدأ المساواة، بما يساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية بين الجنسين.
*-العمل على تفعيل قرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والأمن والسلام في فلسطين، ومطالبة دولة المحتل بالالتزام به.
*-العمل على تطبيق اتفاقية سيداو بما لا يخالف قانون الأحوال الشخصية، والتحفظ على بعض المواد التي تخالف قانون الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية.
العمل على رصد حالات النساء اللواتي يتعرضن لتحديات وصعوبات إثر اعتقالهن ونزوحهن، وعدم النظر إليها كقضية إنسانية باحتياجهن للمساعدات، بل عدها قضية مجتمعية دولية ولابد من التدخل لحلها، حيث أنهن نساء والنساء هن من خلقن السلام لأنهن بالفطرة أمهات.