تاريخ النشر: 2018-12-24 | 14:36
تاريخ النشر: 2018-12-24 | 14:36
أمد/ غزة : رأى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن الإقدام على قرار حل المجلس التشريعي يعدّ تدهوراً خطيراً، في الوقت الذي يتنظر فيه الشعب الفلسطيني التحرك نحو إنهاء الانقسام ورفع العقوبات عن قطاع غزة، وليس اتخاذ مزيد من القرارات السياسية التي من شأنها تعزيز الانقسام.
وشدد المركز على أن محاولات تخريج القرار في صورة قانونية لن يغير من حقيقة وطبيعة النزاع السياسي، والتوظيف السيء لأدوات القانون في هذا الصراع الذي بدأ منذ قيام السلطة الفلسطينية وتصاعد في اعقاب الانتخابات الفلسطينية في العام 2006.
وأكد رفضه الكامل لاستغلال الوسائل القانونية والسياسية للطعن في التمثيل السياسية الفلسطيني على المستوى الدولي، سواء من قبل الرئيس الفلسطيني أو من قبل المجلس التشريعي.
وتخوف أن يكون قرار الرئيس الفلسطيني جاء رداً على محاولات كتلة التغيير والإصلاح الطعن في شرعيته أمام الجهات الدولية.
كما وأكد أن المحكمة الدستورية التي أصدرت قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني، هي محكمة مطعون في شرعيتها لظروف تشكيلها في ظل الانقسام من قبل الرئيس الفلسطيني الذي من المفترض أنه مسير أعمال لحين عقد الانتخابات الرئاسية التي استحقت منذ العام 2010، ولم تعقد للآن، وبالتالي، ليس له إصدار قرارات بقانون مصيرية، مثل تشكيل محكمة دستورية، بل وتعديل القانون الخاص بها ليضمن سيطرته عليها.
وشدد أن استصدار قرار بحل المجلس التشريعي سيساهم في تعزيز الانقسام ويعمقه، متخوفاً من استغلال دعوة المحكمة لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال ستة أشهر لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة، مما يعني الفصل الفعلي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
يذكر أن الصراع السياسي قد اشتد بين حركتي حماس وفتح منذ فوز كتلة التغيير والإصلاح بأغلبية كبيرة من مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التي عقدت في العام 2006، وقد حلت حركة فتح في المرتبة الثانية.
وعقد المجلس دورته الأولى بتاريخ 18/2/2006 في جو من المناكفة السياسية بين الكتلتين الكبيرين في المجلس، مما عطل عمل المجلس بشكل كبير.
وأشار المركز أن ذلك ترتب بانتهاء الدورة الأولى والوحيدة للمجلس التشريعي الفلسطيني الثاني دون انجازات تذكر على المستويين التشريعي والرقابي، حيث كانت حصيلة الدورة الأولى (التي عقدت من مارس 2006 وحتى يوليو 2007) إقرار قانون واحد، وهو قانون إقرار الموازنة العامة للعام 2006، بالإضافة إلى 9 أسئلة فقط للوزارات المختلفة.
وجدد تأكيده في حينه وفي أكثر من موضع رفضه لأية تشريعات تصدر في ظل الانقسام، وشدد على أن الرئيس الفلسطيني يتجاوز شرط الضرورة في إصدار قرارات بقانون، وأن اجتماعات كتلة التغيير والإصلاح لا تمثل المجلس التشريعي، وكل ما يصدر عنها ليس تشريعاً.
وفي ظل الأجواء المشحونة التي فاقمها قرار الرئيس الفلسطيني، فإن المركز يطالب بالتراجع عن قرار حل المجلس التشريعي، حيث إن قرار المحكمة استشاري غير ملزم، والعمل فوراً على إنهاء الانقسام الفلسطيني.
وحمل المركز عباس المسؤولية عن تداعيات قرار حل المجلس وما قد يسببه من فصل كامل لقطاع غزة عن الضفة الغربية وهدم كامل لطموحات وآمال الشعب الفلسطيني وحقه في دولة ديمقراطية مستقلة.
وحث أعضاء المجلس التشريعي والقوى السياسية والمجتمع المدني على الخروج بموقف واضح من حل المجلس التشريعي لوضع الأمور في نصابها الصحيح بعيداً عن الأهواء السياسية.
وطالب المركز جميع الجهات الدولية والدول الصديقة بالتدخل من أجل وقف مسلسل التصعيد بين حركتي حماس وفتح، وترتيب الأجواء اللازمة من أجل دفع الطرفين لإنهاء الانقسام.
ودعا المركز طرفي الانقسام الفلسطيني بالشروع فوراً في تنفيذ اتفاقات المصالحة التي تم توقيعها بينهما، بما يشمل إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وضمان استقلال القضاء والمحكمة الدستورية.