أمد / غزة : عقد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان اليوم، الأربعاء، الموافق 13 مايو 2015، ورشة عمل حول "عقوبة الإعدام والقتل خارج إطار القانون في السلطة الفلسطينية"، بالتعاون مع المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، بمدينة غزة، والتي استهدفت مجموعة من الإعلاميين والمدونين. وقد حضر الورشة (16) شخصاً، من بينهم (6) مشارِكات. وناقش الحضور خلالها آراءهم وتصوراتهم حول عقوبة الإعدام ومدى الحاجة لإلغائها، وسبل العمل على ذلك.
وتناولت الورشة عدة محاور كان أبرزها: عقوبة الإعدام في القانون الدولي والمحلي، ضمانات تنفيذ عقوبة الإعدام في المعايير الدولية والمحلية، الجدل حول إلغاء عقوبة الإعدام، وتوضيح المبررات القانونية والموضوعية لرفض المركز لوجود عقوبة الإعدام في فلسطين. كما تناولت الورشة تنفيذ إعدامات خارج إطار القانون بادعاء التخابر مع الاحتلال، وخطورتها على السكينة والأمن وسيادة القانون في المجتمع. وقد أدار الحوار عن المركز الباحث القانوني والناشط الحقوقي محمد أبو هاشم.
وقد أشاد الحضور بورشة العمل، وشددوا على أهمية الموضوع المطروح وضرورة مناقشته على نطاق واسع حتى يدرك الجميع المخاطر الجمة التي قد تستتبع تنفيذ إعدامات خارج إطار القانون أو أية أحكام إعدام وخاصة في ظل الظروف المعقدة التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني. وأكد أغلب الحضور أن الورشة جعلتهم يعيدو التفكير في مسألة القتل خارج إطار القانون بادعاء التخابر مع الاحتلال، وعقوبة الإعدام بصفة عامة، بعد أن تبين لهم الاثار السلبية الخطيرة للقتل خارج إطار القانون مهما كانت الجريمة، وأصبحوا أكثر تفهما للتخوفات المشروعة للمركز من تطبيق عقوبة الاعدام وخاصة في ظل النقص الشديد في الامكانيات والخبرة في التحقيق الجنائي في فلسطين، لاسيما في قطاع غزة.
وتأتي هذه الورشة في سياق جهود المركز من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء ظاهرة القتل خارج إطار القانون. ويعمل المركز عادة على استهداف الإعلاميين ومؤسسات الإعلام بنشاطاتها، لما لهذه الشريحة من دور مهم في التأثير على الرأي العام الفلسطيني. ويهدف المركز من ذلك إلى توسيع دائرة الوعي بحقوق الإنسان، والعمل على خلق جيل جديد من الصحفيين الذين ذوي التوجه الحقوقي.
يشار إلى أن هذه الورشة تأتي ضمن مشروع ينفذه المركز بالتعاون مع ممثلية جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى السلطة الفلسطينية.