تاريخ النشر: 2018-10-12 | 22:51
تاريخ النشر: 2018-10-12 | 22:51
أمد/غزة: أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي،و يرى أنها نتيجة لإفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة؛ ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.
وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة 12/10/2018، سبعة مدنيين فلسطينيين، أحدهم طفل، وأصابت 224 آخرين، منهم 42 طفلا و3 نساء، و3 صحفيين، ومسعف، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة، 16من المصابين حالتهم خطيرة، في تصعيد خطير لاستخدامها القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين في الجمعة الـ29 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.
ووفق مشاهدات باحثي المركز، فقد صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا الأسبوع استخدام الأعيرة النارية الحية بشكل واسع ضد المتظاهرين السلميين، ما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا القتلى والمصابين، في ظل تزايد التحريض الإسرائيلي ضد المشاركين في التظاهرات.
تؤكد تحقيقات المركز ومشاهدات الباحثين الميدانيين، أنه رغم تسجيل اجتياز مجموعة من المتظاهرين الشريط الحدودي شرق مخيم البريج، حيث سقط العدد الأكبر من القتلى؛ فإنه لم يكن هناك أي خطر حقيقي يتهدد حياة الجنود، وأن المسيرات تميزت بالطابع السلمي، ولم يشاهد باحثو المركز، مظاهر مسلحة، بالمقابل كان قناصة الاحتلال يتمركزون أعلى تلال وسواتر ترابية إلى جانب جيبات عسكرية داخل الشريط الحدودي. يدلل ذلك على استمرار استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، بقرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية، الإسرائيلية رغم عدم وجود أي خطر أو تهديد على حياة الجنود.
وكانت الأحداث لهذا اليوم على النحو التالي:
في حوالي الساعة 4:00مساءً، بدأ آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتوافد إلى المخيمات الخمسة التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة الخمس، ونظموا فعاليات وعروضًا داخل المخيمات، ورددوا هتافات وطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية. اقترب المئات ومنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، مقابل كل مخيم، وأشعلوا إطارات سيارات، وتجمعوا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار إلى 300متر من الشريط الحدودي الأساسي، ورشق عدد منهم الحجارة، وفي حالات محدودة زجاجات حارقة، داخل الشريط الحدودي، وحاولوا سحب أجزاء من السياج الشائك الثاني الموجود داخل الأراضي الفلسطينية على بعد أمتار من الشريط الحدودي، وفي حالات محدودة حاول أو اجتاز عدد من المتظاهرين الشريط الحدودي، خاصة شرق مخيم البريج، عدة أمتار، دون أن يشكل ذلك أي خطر أو تهديد على حياة الجنود المحصنين داخل ثكنات وخلف سواتر تبعد أكثر من 70 مترًا داخل الشريط الحدودي.
أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال حتى الساعة 7:00 مساءً، عن مقتل سبعة مدنيين فلسطينيين، أحدهم طفل، أربعة منهم شرق مخيم البريج، واثنان شرق غزة، وواحد شرق رفح. والقتلى هم:
1) أحمد إبراهيم زكي الطويل، 23 عاما، من سكان مخيم النصيرات، وأصيب عيار ناري في الصدر شرق مخيم البريج.
2) محمد عبدالحفيظ يوسف إسماعيل، 29 عاما، من سكان دير البلح، وأصيب عيار ناري في الصدر شرق مخيم البريج
3) أحمد أحمد عبدالله ابو نعيم، 17 عاما، من سكان مخيم النصيرات وأصيب عيار ناري في الصدر، وجرح قطعي في الذراع اليسرى، شرق مخيم البريج.
4) عبدالله برهم سليمان الدغمة، 25 عاما، من سكان عبسان الجديدة في خانيونس، وأصيب بعيار ناري اخترق أعلى البطن من الجهة اليمنى ونفذ من الجهة اليسرى، شرق مخيم البريج.
5) استشهاد تامر إياد محمود أبو عرمانة، 21عاما، من سكان رفح، وأصيب بعياري ناري في الرأس، شرق رفح.
6) عفيفي محمود عطا العفيفي، 18عاما، من سكان غزة، وأصيب بعيار ناري في البطن، شرق حي الشجاعية بغزة.
7) محمد عصام محمد عباس، 20عاما، من سكان الشيخ رضوان، وأصيب بعيار ناري في الرأس، وتوفي مساءً متأثرًا بإصابته شرق حي الشجاعية بغزة.
ويؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. وعليه، يجدد المركز، دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.
كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة