تاريخ النشر: 2018-12-17 | 23:05
تاريخ النشر: 2018-12-17 | 23:05
أمد / غزة: أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جريمة هدم منزل عائلة نعالوة، والتي تندرج في إطار سياسات العقاب الجماعي، التي تنفذها تلك القوات ضد المدنيين الفلسطينيين.
ويذكّر المركز في البيان الصادر اليوم الإثنين بأنّ المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحظر العقاب الجماعي تنصّ صراحة على ما يلي: (لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً، وتحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب. السلب محظور. تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.).
وجدد المركز دعوته للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة.
ويستنكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان هذه الجريمة الجديدة التي تُضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تُتَّخَذُ بقرارات من أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية، فإنه يؤكد على أنها تندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد الأبرياء الفلسطينيين، وذلك خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحظر العقاب الجماعي، وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم. ويطالب المركز المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية للمدنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان تطبيق إجراءات الاتفاقية المذكورة.
ووفق قرار رسمي أصدره رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الخميس الماضي أمر فيه بتسريع عمليات هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينيين، لتجرف قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، منزل عائلة المواطن أشرف نعالوة في ضاحية شويكة، شمال مدينة طولكرم، والذي قتلته خارج إطار القانون.
في حين جاء تجريف المنزل بعد (48) ساعة من تفجير مبنى سكني في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين في مدينة البيرة يعود لعائلة أبو حميد، لكن تجريف منزل عائلة نعالوة حدث بعد ساعات من إصدار اللجنة الوزارية للتشريع في إسرائيل مشروع قانون قدمه رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، لطرد عائلات منفذي العمليات.
حيث يسمح القانون لقائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية إبعاد عائلات منفذي العمليات، أو من حاولوا قتل جنود ومستوطنين من مكان سكناهم إلى مكان آخر في الضفة الغربية، وذلك خلال أسبوع من موعد تنفيذ العملية.
واستناداً لتحقيقات التي قام بها المركز وبحسب شهود العيان اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الذي فجّر فيه المنزل، معززة بحوالي 40 آلية عسكرية، وجرافتين، وحوالي (170) جندياً، تساندها طائرات مُسيّرة، ضاحية شويكة، شمال مدينة طولكرم. ليترجل أفرادها من آلياتهم العسكرية، وينتشروا حول المنازل السكنية في حارة نعالوة، ويعتلى نحو 50 منهم أسطح العديد من المنازل السكنية، ودهم حوالي مئة جندي مبنىً سكنياً مكوناً من ثلاثة طوابق، يعود لعائلة أشرف وليد سليمان نعالوة، بهدف تنفيذ قرار الهدم، وسط تواجد عدد من المواطنين والصحفيين فيه. وبعد إجبار المتواجدين في المنزل على إخلائه تحت تهديد السلاح، انتشر جنود الاحتلال في طوابقه الثلاثة، وأجروا أعمال تفتيش دقيقة بواسطة عدد كبير من الكلاب البوليسية.
وقامت فرقٌ هندسية بوضع إشارات على جدران الطابق الأرضي، والمكون من ثلاث غرف وصالة ومطبخ وحمامين، ثم شرع نحو مئة جندي بهدمها باستخدام جرافة ومطارق يدوية. وفي أعقاب ذلك انتقلت قوات الاحتلال للطابق التحت أرضي، والذي كان يقطنه أشرف، ويتكون من غرفتين ومطبخ وحمام، وشرعت بهدمه بالطريقة ذاتها، واثناء عملية الهدم، حاولت قوات الاحتلال منع الصحفيين الذين كانوا متواجدين في المكان من التصوير، ويزيد عددهم عن ((30 صحفياً، ولاحقتهم على أسطح المنازل المجاورة أكثر من مرة، وأطلقت القنابل الصوتية، وقنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة الصحفي معين شديد، مراسل تلفزيون فلسطين، بحالة إغماء، وعولج ميدانياً. وأثناء انسحابها في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، أطلقت قوات الاحتلال وابلاً من القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المواطنين الذين تجمهروا في المكان.
يشار إلى أن مجموعة من "وحدة اليمام"، وهي إحدى وحدات (المستعربين) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي يتشبّه أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويُشْتَهَرُ عنها تنفيذ جرائم الإعدام خارج إطار القانون، قتلت المواطن نعالوة بتاريخ 13من شهر ديسمبر الحالي في مخيم عسكر الجديد للاجئين، شمال شرقي مدينة نابلس.
وكانت قوات الاحتلال تطارد المذكور منذ تاريخ 7 من شهر أكتوبرعلى خلفية اتهامه بتنفيذ عملية إطلاق النار في منطقة (بركان) الصناعية، غرب مدينة سلفيت، وأسفرت في حينه عن مقتل مستوطنينِ وإصابة ثالث بجراح.