تاريخ النشر: 2017-06-22 | 13:16
تاريخ النشر: 2017-06-22 | 13:16
أمد / غزة: نشر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان تقريره الاسبوعي حول الانتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنسانيمن قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتجلت تلك الانتهاكات في استخدام القوة المسلحة ضد المدنيين الفلسطينيين، والإمعان في سياسة الحصار والإغلاق، والاستيلاء على الأراضي خدمة لمشاريعها الاستيطانية، وتهويد مدينة القدس، والاعتقالات التعسفية، وملاحقة المزارعين والصيادين رغم إعلانها عن السماح لصيادي القطاع بالإبحار لمسافة 9 أميال بحرية، وهو ما يشير إلى استمرار سياسة الاحتلال في محاربتهم في وسائل عيشهم ورزقهم.
تجري تلك الانتهاكات المنظمة في ظل صمت المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون. تجري تلك الانتهاكات المنظمة في ظل صمت المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير على النـحو التالي:
* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار:
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير (4) مواطنين فلسطينيين، قتل (3) منهم في مدينة القدس المحتلة، فيما قتل الرابع على حاجز جبع العسكري، شمال شرقي المدينة. وأصابت تلك القوات (12) مدنياً، بينهم (3) أطفال، في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي القطاع، واصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، وإطلاق النار تجاه المزارعين في المناطق الحدودية.
ففي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 16/6/2017 ثلاثة مواطنين فلسطينيين من قرية دير أبو مشعل، شمال غربي مدينة رام الله، وأصابت ثلاثة من المارة، وذلك عندما أطلقت تلك القوات النار تجاه المواطنين الثلاثة بعد تنفيذهم عمليات طعن وإطلاق نار في شارع السلطان سليمان، وعند المدخل الشمالي لساحة باب العمود في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وفي تاريخ 20/6/2017، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز جبع العسكري، شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، المواطن بهاء الحرباوي، 23 عاماً، من سكان بلدة العيزرية، شرق المدينة المحتلة. ادعت تلك القوات أن القتيل كان يحاول تنفيذ عملية طعن بسكين ضد جنودها خلال عملية فحص روتينية على الحاجز، وعندها أطلقوا عليه النار، وأردوه قتيلاً.
وفضلاً عن المواطنين المصابين، والمشار إليهم أعلاه، أصيب بتاريخ 17/6/2017 مواطنان آخران وذلك أثناء اقتحام قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل، شمال غربي مدينة رام الله، وتظاهر عدد من الفتية والشبّان ضدها.
وفي قطاع غزة، شهدت المناطق الحدودية مسيرات احتجاج على استمرار الحصار الجائر على سكانه. استخدمت قوات الاحتلال القوة ضد المشاركين فيها، وأسفرت أعمال إطلاق النار لتفريق تلك المسيرات عن إصابة (7) مدنيين فلسطينيين، بينهم (3) أطفال، أصيب (5) منهم بالأعيرة النارية، و(اثنان) بشظاياها.
وفي اطار ذلك وجه المركز مجموعه من المطالب والمناشدات جاءت على النحو التالي:
طالب المركز، المجتمع الدولي باحترام قرار مجلس الأمن رقم (2334) والعمل على ضمان احترام إسرائيل لهن وخاصة البند الخامس والذي يلزم الدول بعدم التعامل مع المستوطنات كأنها جزء من دولة إسرائيل.
وطالب المحكمة الجنائية الدولية بأن يكون عام 2017 عام فتح التحقيق في جرائم الاحتلال في الأرض المحتلة، سيما جرائم الاستيطان والعدوان على قطاع غزة.
كما طالب الاتحاد الأوروبي وجميع الهيئات الدولية بمقاطعة المستوطنات وحظر العمل والاستثمار فيها، تطبيقاً لالتزامات هذه الهيئات بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، باعتبار المستوطنات جريمة حرب.
كما وجه طلبه، للمجتمع الدولي بالعمل المشترك والجدي من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية، والتي أقرت بوجودها الجمعية العامة بأغلبية ساحقة، وأن تستخدم في ذلك وسائل القانون الدولي المختلفة، بما فيها الوسائل العقابية، لإنهاء الاحتلال للدولة الفلسطينية.
طالب المركز، المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوقف السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تهويد الأرض الفلسطينية، وإفراغ الأرض من سكانها الأصليين من خلال الطرد والإبعاد، وسياسة هدم المنازل كعقاب، والتي تمثل خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني قد ترتقي لجرائم ضد الإنسانية.
طالب المركز الفلسطيني المجتمع الدولي بإدانة الإعدامات الميدانية التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، والضغط عليها من أجل وقفها.
وطالب المركز الفلسطيني، جمعية الدول الأعضاء في ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية بالعمل من أجل ضمان مساءلة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
طالب المركز، الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة (1) المشتركة، والتي تقضي بضمان احترام الاتفاقيات في كافة الظروف، وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب المادتين 146 و 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، واللتين تقضيان بملاحقة ومحاكمة الأشخاص المسئولين عن ارتكاب مخالفات جسيمة للاتفاقية. وذلك من خلال تفعيل مبدأ الولاية القضائية الدولية، لتمكين الفلسطينيين من الحصول على حقهم في العدالة والإنصاف، وخاصة في ظل الإنكار لحق الفلسطينيين في العدالة أمام القضاء الإسرائيلي.
وكذلك طالب المجتمع الدولي بتسريع عملية إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال العدوان على غزة.
وطلب المركز التحرك العاجل والفوري لإجبار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على رفع الحصار الشامل المفروض على القطاع، والذي يمنع حرية التنقل والحركة للأشخاص والبضائع، وإنقاذ نحو مليونين من سكان القطاع المدنيين الذين يعيشون حالة غير مسبوقة من الخنق الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي والثقافي، بسبب سياسة العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين.
طالب الاتحاد الأوروبي بتطبيق المعايير المتعلق بحقوق الإنسان والمتضمنة في اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية، وإلزامها بالانصياع لها، وكذلك باحترام تعهداته بموجب اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية في تعاملها مع دولة الاحتلال.
وقال المركز على المجتمع الدولي، لاسيما الدول التي تستورد الأسلحة والخدمات العسكرية الإسرائيلية، الوقوف عند مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية وعدم السماح لدولة الاحتلال باستخدام العدوان على غزة لترويج الأسلحة الجديدة التي تمت تجربتها في قطاع غزة، أو لقبول خدمات التدريب المستندة في الترويج لها إلى خبرة الميدان في العدوان على قطاع غزة، حتى لا يتحول المدنيين في قطاع غزة إلى حقل تجارب للأسلحة والتكتيكات العسكرية الإسرائيلية.
وطالب المركز الدول الموقعة على اتفاقيات حقوق الإنسان وخاصة العهدين الدوليين، الضغط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاقيات في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإلزامها بتضمين حالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة في تقاريرها المرفوعة للجان المختصة.
وناشد المركز الاتحاد الأوروبي وهيئات حقوق الإنسان الدولية بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنعها من التعرض للصيادين والمزارعين، لاسيما في المناطق الحدودية.