تاريخ النشر: 2016-10-27 | 17:36
تاريخ النشر: 2016-10-27 | 17:36
امد/ رام الله :أكدّ رئيس مجلس القضاء الأعلى "المقال" سامي صرصور، أنه لم يتقدم باستقالته للرئيس محمود عباس، كاشفاً أن إقالته تمت عن طريق صفقة قادها اللواء توفيق الطيراوي عضو لجنة مركزية فتح، مضيفاً أنه تقدم بدعوى لمحكمة العدل العليا لإثبات بطلان قرار الإقالة.
وقال صرصور لموقع "الرسالة نت" التابع الموالي لحركة حماس: "إن هناك عملية تزوير جرت في قضية الاستقالة"، مضيفاً "هناك ورقة مدروسة من الرئاسة الفلسطينية جلبت له من أحد كبار رجال الأمن في الرئاسة، وقال لي إنها تتضمن ديباجة تعارف عليها رؤساء المحاكم السابقين وتقدموا بها أثناء عملية تعيينهم".
وتتضمن الديباجة التي تقدم أثناء تأدية اليمين، أن "عملية التعيين لمنصب رئاسة مجلس القضاء تكليف وليست تشريفًا، وأنه في خدمة الحق والعدالة والاستقالة بين يدي الرئيس في أي وقت"، مشددًا على أن هذه الديباجة قدمت من الرئاسة وليس هو من قام بها ولا معنى لها قانونًا.
وأضاف صرصور "أنا القاضي الوحيد الذي تم تنصيبي من مجلس القضاء ولم أنصب من المخابرات أو غيرها"، موضحاً أنه لا "يحق للرئيس الإقالة أو قبول الاستقالة، حتى لو قدمتها، فهي من صلاحية القضاء الأعلى فقط".
وأشار إلى أنه تقدم بدعوى لمحكمة العدل العليا لإثبات بطلان قرار الإقالة، خاصة وأن 16 منظمة حقوقية استنكرت الاجراء.
ولفت صرصور إلى أنه لا يجوز تقديم استقالة لأي شخص قبل أن يتم توظيفه فعلياً، وتابع " لم أتقدم باستقالتي من الناحية القانونية، وبحسب المادة 33 من السلطة القضائية ومجلس القضاء الأعلى ووزير العدل تتم الموافقة دون أن تمر على الرئيس، وينتهي دوره بمجرد تعييني"، لافتاً إلى أنه وفق القانون لا يجوز للرئيس أن يتدخل في قرارات القضاء الأعلى بالمطلق.
وبيّن أن الرئاسة أرسلت له الكتاب السابق، وكان مختومًا بتوقيع الرئيس مع الموافقة"، متسائلاً" الموافقة على ماذا؟ وهي ديباجة تتضمن الشكر على ثقة الرئيس والبقاء على صدق الانتماء، وليست قرار استقالة أصلاً".
وتساءل كيف نشرت جريدة الوقائع الرسمية في الرابع والعشرين من شهر يناير، قرار تعيينه، إن كان قد تقدم بطلب الاستقالة في 20 الشهر، معتبرًا أن ذلك "دليل تزوير واحتيال"، كما قال.
ووصف قرار إقالته بـ"الاعتداء والتغول الخطير على السلطة القضائية وليس فقط تجاوز للقانون".
وأكدّ أن هذا "التغول يفقد حصانة القضاء الفلسطيني ويجعله عرضة للعبث، ويمس باستقلالية القضاء ويفرغ منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى من مضمونه واستقلاله".
وردًا على سؤال تزامن قرار إقالته مع خلافه الشهير مع اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أجاب " الأمور واضحة فهي لم تخلُ من صفقة"، مشيرا إلى أنه تقدم بعدة طلبات للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن لم تأت الموافقة".
وأضاف صرصور "ليس من المعقول أن يستجيب لطلبي، وكانت كلمة الطيراوي هي السارية بحكم عضويته في مركزية فتح". وردًا على اتهامات توفيق الطيراوي له بالتزوير، قال صرصور من " اتهمني بالتزوير كذاب ومخادع ".
وكان الطيراوي قد اتهم صرصور، بالتحايل وتزوير القانون، وأنه زوَر تاريخ ميلاده، حتى يتمكن من البقاء لمدة أطول في منصبه، الذي تسلّمه بناءً على مرسوم رئاسي في كانون ثاني 2016م.
واتهم الطيراوي صرصور وقضاة آخرين، بمحاولة التقدم للطعن بقرار الرئيس محمود عباس بخصوص تعيين النائب الأول لرئيس المحكمة العليا نائباً لرئيس مجلس القضاء الأعلى.
وأكدّ صرصور أن " هناك حالة تزوير مستمرة الغرض منها وضع يدهم على ملف القضاء بالضفة المحتلة". وتابع " يريدون قاضي يقول لهم أمرك سيدي وأنا لا أقبل ذلك بالمطلق ولا أعرف ذلك".
وشدد صرصور على أن مثل هذه التهم تعتبر طعنة في القضاء الفلسطيني تستوجب محاكمة من قام بها.
وبيّن أنه لا يزال بانتظار رأي المحكمة العليا لتبت في قانونية هذه المسألة كون أن قرار إقالته إداري، "ونحن بانتظار شفافية ونزاهة القضاء".
بدورها اعتبرت حركة حماس أن تعيين رئيس محكمة العدل العليا في الضفة المستشار سامي صرصور وعزله، يؤكد ما أعلنته مرارًا حول تسييس السلطة للقضاء، وتوظيفه لأغراض حزبية.