تاريخ النشر: 2017-04-01 | 10:32
تاريخ النشر: 2017-04-01 | 10:32
يرقص طربا وفرحا رئيس حكومة الاحتلال"بنيامين نتنياهو"؛ كلما سمع عبارات الشجب والاستنكار من قبل العرب والفلسطينيين والمجتمع الدولي؛ الذي يعلم انه لن يضغط عليه بشكل حقيقي؛ لمنع إقامة المستوطنة الجديدة؛ في استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية والسياسية للفلسطينيين، وضرب بعرض الحائط لجميع المواثيق والشرائع الدولية وما تعارفت واتفقت عليه البشرية؛ برفض الاحتلال والاستيطان.
استخفافا بالقمة العربية، التي لم يجف حبر قراراتها بعد، وبأمة المليار ونصف من المسلمين؛ راح "نتنياهو" يعلن جهارا نهارا عن إقامة مستوطنة جديدة في قلب الضفة الغربية، متحديا بذلك المجتمع الدولي، وكافة المواثيق والقرارات الدولية، والتي كان آخرها؛ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.
لن ينفع الفلسطينيين الفزع والعويل والصراخ، والشجب والاستنكار لإقامة المستوطنة الجديدة؛ ف"نتنياهو" يحقق نقاط على حساب الفلسطينيين ليرضي جمهور ناخبيه، وأقطاب ائتلافه الحاكم المغالي في التطرف.
"نتنياهو" قرأ الحالة العربية والإقليمية والدولية جيدا؛ وخرج بنتيجة أن هذا هو الوقت الصحيح والمناسب لإعلان إقامة المستوطنة الجديدة لمستوطني البؤرة الاستيطانية "عمونة"، والتي أُخليت الشهر الماضي بقرار قضائي من كيان الاحتلال؛ فلا أحد سيعاقبه أو يضغط عليه، أو على الأقل يوبخه.
ماذا يعني أن تكون هذه المستوطنة الجديدة الأولى التي تُبنى بموافقة حكومة الاحتلال منذ عام أكثر من عشرين عاما، وفي موقع استراتيجي في الضفة الغربية؛ ألا يعني هذا تلقائيا لكل منصف وصاحب عقل؛ إنهاء حلم الدولة الفلسطينية نهائيا!؟
المستوطنة الجديدة تقع بالضبط؛ شمال رام الله، وشرق سلفيت، وجنوب نابلس، وغرب الأغوار، في انتقاء دقيق وخطير لموقعها، ولولا موافقة"ترمب" لما تجرأ "نتنياهو" على الإعلان عن إقامتها، ف"ترمب" يؤيد الاستيطان، وما خفي أعظم.
من يظن أن " نتياهو" سيكتفي بالمستوطنة الجديدة فهو مخطئ؛ فهو متعطش للاستيطان والنهب والسلب وترك الفلسطينيين بلا أرض؛ وهو ما يؤكد أن حكومة الاحتلال المتطرفة لا تريد دولة فلسطينييه؛ بل دولة وكيان يغتصب ويلتهم كل ما يجده في طريقه .
ماذا سيستفيد الفلسطينيين من تصريحات "ستيفان دوجاريك " المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"؛ والذي أعرب عن خيبة أمله وفزعه واستيائه من الإعلان عن إقامة مستوطنة جديدة من قبل كيان الاحتلال!؟
إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" تصعد في المنطقة والعالم، وما يعرف بـ"صيغة ترمب" التي تشمل مواصلة البناء في مستوطنات الضفة تحت مسميات "لجم البناء الاستيطاني"؛ ويبدو أن هذا اللجم هو في التصريحات فقط، وللضحك على الذقون؛ فادارة "ترمب الجديدة ترى أن الاستيطان لا يشكل عائقا أمام " عملية السلام".
لن يتوقف" نتنياهو" وحكومته الائتلافية العنصرية المتطرفة عن سرقة أراضي الضفة الغربية؛ فالوقت والزمن يلعب لصالحه، في ظل تراخي العرب، وفوضى الإقليم، وتأييد الإدارة الأمريكية الكبير للاستيطان.
لا يعني أن الاحتلال ماض في سياسة الاستيطان وطرد الفلسطينيين بقوة السلاح والإرهاب وفي ظل الخلل في موازين القوى؛ انه سينتصر فيما يقوم به من أفعال وجرائم في جميع الأوقات والأزمان؛ فالزمن غدا لن يلعب لصالحه؛ وكما هدم 20 مستوطنة في غزة؛ سيجيء الوقت والزمان الذي يهدم بيديه هذا الاحتلال مستوطنات الضفة ويرحل غير مأسوفا عليه؛ "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".