صادقت الحكومة الإسرائيلية ظهر الأحد 18 بالإجماع على تعديل قانون "حماية أمن الجمهور" وذلك عبر منح عناصر الأمن الإسرائيلي حرية تفتيش أي شخص دون وجود شبهة.
وبررت الحكومة الإسرائيلية هذا القرار بالحاجة الملحة لمنح الشرطة المزيد من الوسائل للقيام لعمليات التفتيش وذلك في أعقاب الحالة الأمنية المتدهورة مؤخراً. تسعى حكومة الاحتلال لسن المزيد من القوانين في محاولة لوأد الهبة الحالية وزيادة الشعور بالأمن لدى الجمهور الإسرائيلي.
باشرت شرطة الاحتلال في مدينة القدس، اليوم الأحد، بنصب إسمنتي يفصل حي جبل المكبّر عن مستوطنة أرمون هنتسيف، وعن سائر مناطق المدينة.
وقالت مصادر إعلامية محلية إن الجدار الذي تقوم قوّات الاحتلال بنصبه يشبه من حيث طوله وعرضه جدار الفصل العنصري الذي بناه الاحتلال لفصل مدينة القدس عن الضفة الغربية وباقي المناطق الفلسطينية.
ووردت معلومات متتالية عن قرارات بلديات مثل " بات يام , حولون, هود هشارون, نتسيونا وتل ابيب" داخل الخط الاخضر حول منع ألعمال ألعرب والذين يعملون في الجهاز التعليمي من دخول ألمدارس ورياض ألأطفال خلال العملية ألتعليمية.
وخولت سلطات الاحتلال والجهات الامنية جنودها المدججين بالاسلحة والسترات الواقية باطلاق الرصاص الحي على المواطنين الفلسطينيين بحجة الاشتباه والريبة
وسلحت قطعان المستوطنين وازداد اقبال الاسرائيليين على شراء الاسلحة الفردية واثناء كتابة المقال ورد عاجل وعلى ذمة صحيفة هارتس الاسرائيلية18 ما نصه:": ارتفاع بنسبة 5000% بطلبات الحصول على رخص حمل سلاح بالأسبوعين الماضيين . مؤشرات وأدلة دامغة ان حكومة الاحتلال كدولة تدعى وتسوق نفسها للغرب انها دولة القانون واحترام حقوق الانسان. ولديها أجهزة امنية واستخباريتة مهنية لدرجة انها اصبحت تلاحق التعليقات الواردة على صفحات التواصل الاجتماعي وتعتقل اصحابها. وان كل ما لديها من اسلحة ومكعبات اسمنتية وكاميرات مراقبة في ازقة وطرقات القدس, وتسعى لتركيب كاميرات على الطرق وربما حواري مدن الضفة الغربية تعجز عن توفير الامن لمواطنيها وتسعى لتسلحيهم رغم ان غالبية الشعب الاسرائيلي خدم او يخدم بالجيش والمؤسسات الامنية الاسرائيلية.
ومن نافل القول ان تلك القرارات والاجراءات تصريحا رسميا من حكومة الاحتلال للمستوطنين وجنود الاحتلال والمواطن الاسرائيلي بقتل أي عربي بدم بارد ودون أي ادنى مساءلة قانونية او اخلاقية واصاب الهوس ممن يحمل منهم ملامح عربية بان يلبس بلوزة كتب عليها "انا يهودي يمني" . وبالمناسبة القتل او الاعتداء او التنكيل بالمواطن الفلسطيني كانت على الدوام تتم بدم بارد ودون مساءلة جادة. فعلي سبيل المثال لا الحصر اعتداءات المستوطنين على القري والبلدات واحراق الطفل ابو خضير حيا وعائلة دوابشة, وكتابة شعارات عنصرية على الكنائس والمساجد وانتهاك حرمة المسجد الاقصى والمقدسات المسيحية, واطلاق جنود الاحتلال النار على المواطنين وتعمد الاساءة لهم على الحواجز كانت تتم دون مساءلة. وفي بعض الاحيان ولحفظ ماء الوجه ان كان فيه ماء كانت تدعي سلطات الاحتلال انها تصرفات فردية وان الجندي او المستوطن مختل. وحتى هذه الذريعة أعفت سلطات الاحتلال نفسها منها. واعفت مستوطنيها من مسؤولية التوحش والايغال بالدم الفلسطيني.
فمن الذي يحرض على القتل والعنصرية وسفك المزيد من الدماء وجر شعبه للتغول في الكراهية وسفك دماء امراة فلسطينية دعسا من مستوطن, او اطلاق النار عليها وقتل الطفل من قبل مستوطن أطلق عليه النار لان الطفل كان يحمل حقيبة مدرسية ويضحك وتبين انه مصاب بالصرع, فلا يحتاج أي من قطعان المستوطنين او جندي رغم انه من الوحدات الخاصة ويلبس سترة ومعه عتاد وذخيرة ربما لمقاتلة وحدة عسكرية ان توفرت له الشجاعة, ولكنه مسكون بالرعب من ابتسامة طفل فلسطيني على الحاجز ان يطلق النار ويقتل لان ابتسامة الطفل بدت له "صفراء" .
وقد يقول البعض ويسطح الامر بان المستوطنين هم من جر وورط الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي وجعلها تتخبط في مآزق حقيقية, وغالبا فان كل الحكومات الإسرائيلية وعلى قاعدة "الكفر عناد" مع التحفظ على الفصل بين المستوطن وحكومة يمينية, لان المرجح ان الاثنين وجهة لعملة واحدة ويبدو ان اغلب الإسرائيليين بداخل كل واحد منهم عقل وعنجهية وعنصرية مستوطن وهم بالأساس جاءوا غزاة ومستوطنين ولا فرق بينهم سوى الزمن, فذاك جاء مستوطنا قبل ستة عقود وهذا قبل اربعة او ثلاثة عقود والجدد يبحثون عن أراضي جديدة في الضفة الغربية للاستيطان والتوسع, وان حكومة الاحتلال ليس لديها سواء الإجراءات الأمنية والتهديد بالقبضة الأمنية وعقوبات اقتصادية وتصاريح العمال وأعمار من تسمح له سلطات الاحتلال بالصلاة في المسجد الاقصى او لا. وهدم بيت من يقاوم او يفكر بالمقاومة وحاليا تهدد بالإبعاد. وعلى الرغم من ستة عقود من محاولات فرض حقائق على الارض وتركيع الشعب الفلسطيني وان هذه الممارسات القمعية لم تجد نفعا مع شعب يطالب بأبسط حقوقه بحرية التنقل والعبادة وان يعيش بسلام وقبل على مضض بدولة على حدود 1967 وبالقدس الشرقية عاصمة أي ما مجموعه 22% من مساحة فلسطين التاريخية.
وان حكومة الاحتلال وحدها قادرة على "التهدئة" وعدم تفاقم الأمور بحل آني يتلخص بلجم قطعان المستوطنين ووقف اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين لا تسليحهم ومنع اقتحاماتهم ومحاولاتهم تدنيس المسجد الاقصى الشريف.
وان الحل العملي لحكومة اليمين المتطرف قراءة مقال لصحيفة امريكية وليس التلويح بالعقوبات الجماعية لشعب يطالب بالحد الادني من حقوقه الوطنية وحتى لا يقال ان الحل فلسطيني قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن أعمال الطعن، التي انتشرت في القدس الشرقية والضفة الغربية، جديدة في أسلوبها, الذي لا يستخدم الحجارة ولا التفجيرات التي كانت تميز الانتفاضات السابقة.
وأضافت الصحيفة بافتتاحيتها في 16 أكتوبر أن هذه الهجمات الجديدة تثبت أن جيلا جديدا من الفلسطينيين مستعد لما سمته "العنف الانتحاري" وأنه لا يحتاج إلى تنظيم لشحنه، وحشده.
وتابعت أن إيقاف إسرائيل لهذه الهجمات، لن يتم بدفاعها عن نفسها فقط، بل بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة إلى جوارها، يعترف الجميع بحقها في الوجود.
وحذرت الصحيفة من أن المواجهات الجارية في الضفة والقدس "مخيفة" إلى الحد الذي لا يترك مجالا إلا للتفكير في إحياء "حل الدولتين"، لوقف هجمات الطعن بالسكاكين من قبل الفلسطينيين، والقتل بإطلاق الرصاص من قبل إسرائيل.
وتعتبر هذه من المرات النادرة للصحيفة المعروفة جدا بميولها لاسرائيل ودفاعها المستمر عنها، ان تتحدث عن الفلسطيني بهذا الموقف.