الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المسكوت عنه في ملف المصالحة

لماذا يشعر المراقبون لملف المصالحة الفلسطينية أن هناك شيئا غامضا لا يعرفه الكثيرون ؟ لماذا يتقدم ملف المصالحة ثم يتأخر ؟ وطالما أن أطرافه يدركون أن استمرار الانقسام هو لمصلحة عدوهم وكلاهما يريد صادقا تحقيق المصالحة فلماذا لا تتحقق ؟

 ما سأقوله هنا هو مجرد تخمين وتحليل ولا يرقى لدرجة المعلومة ولذلك فاحتمال الخطأ فيه وارد كما احتمال الصحة أيضا .

لاشك أن قرار تحقيق المصالحة على أرض الواقع هو قرار فلسطيني يخص أطرافه فقط ولا يوجد ضغط حقيقي من أي طرف خارجي لعدم إتمام تحقيق المصالحة الفلسطينية ، ولكن عندما يلتقي هوى المنقسمين مع أهواء خارجية يعتقد البعض أن هناك ضغوط أو مؤامرات خارجية ولا يكاد الكثيرون يرون الخط الرفيع الفاصل بين التقاء المصالح وبين الضغوط الحقيقية .

الانقسام وقع بإرادة فلسطينية وناتجة عن الخلاف السياسي الداخلي الذي تتطور لحالة من انعدام الثقة بين القوتين الكبيرتين المتقاسمتين للسلطة ما بين مؤسسة الرئاسة وما تمثله ومؤسسة الحكومة والتشريعي وما يمثله ، ولا أستبعد أن يكون هذا الخلاف تطور وتم دعمه ورعايته من قوى خارجية ولكنها لم تصنعه ، وهذه القوى الخارجية أرادت ان تحقق هدفا مرسوما وهو باختصار دفع حركة حماس للدخول في المعترك السياسي القائم وتكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة خاصة عندما أدرك واضعو السياسة الإقليمية أنه من المستحيل إنهاء أو إضعاف حركة حماس بشكل مباشر ، فكانت الخطة تقضي بإجراء الانتخابات التشريعية بعد أن حققت حماس فوزا كبيرا في الانتخابات البلدية ليكون الفوز الآخر في الانتخابات التشريعية وتشكل حماس حكومة منفردة وتمارس الحكم مدة كافية لتدرك حجم المسئوليات الملقاة على الحكومة ويتعامل المجتمع الدولي مع هذه الحكومة – العاشرة – ثم يحدث الانقسام لتحكم حماس منفردة وبدون غطاء الشرعية الفلسطينية قطاع غزة وتحقق نجاحا خاصا وتبقى قوية في ذات الوقت .

وفي نفس الوقت يبدأ الرئيس محمود عباس بعد التخلص من المعارضة المزعجة – حماس – بإدارة الصراع مع الكيان الاسرائيلي بطريقته الخاصة ويبدأ إدارة معركة دبلوماسية ويحقق فيها نجاحات مهمة مثل قرار الأمم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطين ثم خوض مفاوضات شاقة وصعبة لتثبيت الحقوق الفلسطينية الممكن تنفيذها وفق المعطيات الموضوعية .

وبعد أن تكون حماس قد أرست دعائم حكمها وأصبحت سلطة لها علاقات إقليمية ودولية ومارست الفعل السياسي ومستحقاته وأصبح لديها مصالح وإنجازات كبيرة يجب حمايتها عندها يمكن عرض عليها نتائج المفاوضات وسيكون لديها حسابات أوسع من كونها حركة مقاومة فقط بل سيكون نظرتها للأمور أكثر اتساعا أو نضوجا وفهما لفقه الواقع والممكن .

وطيلة الفترة الماضية كان هناك خلاف لدى دوائر مهمة في صنع القرار الدولي حول الحكم على حركة حماس هل آن أوان قطف الثمرة بعد أن قدمت حماس الكثير من الإشارات لذلك واستعدادها للتعاطي الإيجابي بما يرضى به الشعب الفلسطيني خاصة وأن الرئيس محمود عباس أعلن أكثر من مرة أنه سيجري استفتاء عام على أي اتفاق يمكن التوصل إليه . هناك أطراف أكدت أن حماس أصبحت لاعبا سياسيا مهما ولكن أطراف أخرى أكدت أن الوقت لازال مبكرا للحكم على حماس .

تحقيق المصالحة يعني في جوهره أن تدخل حماس اللعبة السياسية الى جانب الرئيس محمود عباس وهما قادرين معا على تشكيل القوة الفلسطينية الأولى التي يمكن الارتكاز عليها لمواجهة المتطرفين أو المعارضين لمجرد المعارضة ، الرئيس محمود عباس يمتلك الغطاء السياسي الدولي مدعوما من أطراف المجتمع الدولي وحركة حماس تشكل عمودا ورافعا مهما في التأثير الشعبي والديني ، وهكذا تدور الأمور بين قبول ورفض ، وكلا الطرفين يدرك ما هو المطلوب منه ويجب التقدم دون الخوف من الفشل أو عدم القدرة في التنفيذ ، أحيانا يعتقد الرئيس محمود عباس أن الأمور نضجت ثم يكتشف أنه بحاجة الى المزيد من الوقت وأحيانا حماس تعتقد أنها قادرة على دفع ما هو مطلوب منها ولكنها تحسب الف حساب لكل خطوة قادمة .

وفي كل الأحوال فإن قرار تحقيق المصالحة هو فلسطيني بامتياز ولكن لتحقيق السياسة العامة المرسومة للمنطقة من القوى الأساسية المتحكمة في القرار ، وكل طرف يجب أن يدفع مستحقات ليست سهلة لتسير الأمور وفق السياسة العامة للمنطقة برمتها .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط