تاريخ النشر: 2018-01-28 | 16:35
تاريخ النشر: 2018-01-28 | 16:35
المشاركة الفلسطينية في القمة الأفريقية واستراتيجية المواجهة مع إسرائيل في القارة الأفريقية بقلم ثائر العقاد
تكتسي المشاركة الفلسطينية في قمة الاتحاد الإفريقي أهمية كبرى والتي من المقرر أن تعقد اليوم في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا، وتأتي هذه القمة الأفريقية في ظل الظروف والأوضاع الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وخاصة بعد قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والتهديدات الأمريكية بقطع المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية في ظل الرفض الفلسطيني التعاطي مع الإدارة الأمريكية .
أهمية مشاركة فلسطين في هذه القمة الأفريقية تأتي من عدة جوانب :
- الثقل الدولي والكتلة التصويتية الكبيرة التي تمثلها الدول الأفريقية في المحافل الدولية وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث هنالك 54 دولة أفريقية عضو في الجمعية العامة ومن الأهمية الكبيرة كسب هذه الدول إلى جانب الحق الفلسطيني في ظل المعارك الدولية المحتدمة مع أمريكا وإسرائيل في المنظمات الدولية والعمل على كسب أصوات ثلاثة دول أفريقية أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي( إثيوبيا وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية ) .
- تقديم مشروع قرار فلسطيني أمام القمة يدين القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل ويحظر نقل السفارات إليها ، ورفض الممارسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك الدور الأمريكي المنحاز لإسرائيل .
- فلسطين دولة مراقب في الاتحاد الأفريقي ويجب استغلال هذه المكانة والوضعية لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكتسبات الهامة للقضية الفلسطينية في المؤسسات الأفريقية ،وخاصة في ظل محاولات حثيثة من قبل إسرائيل لاستعادة عضويتها في الاتحاد الأفريقي كدولة مراقب ..
- تأتي هذه القمة في ظل توتر العلاقات الأفريقية الأمريكية بعد تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها الدول الأفريقية بأوكار القذارة .
- كبح جماح المحاولات الإسرائيلية المتكررة للتغلل في القارة الأفريقية، عبر عقد اتفاقيات اقتصادية وعسكرية مع عدة دول وخاصة كينيا ورواندا وإثيوبيا ،وليس أدل على ذلك التغلل الإسرائيلي في القارة السمراء محاولة عقد قمة إسرائيلية أفريقية في شهر أكتوبر المنصرم في لومي عاصمة توجو، ولكن الجهود الفلسطينية والعربية نجحت في منع عقدها .
- تقليم الأظافر الإسرائيلية الهادفة للمساس بالأمن القومي العربي من خلال تحريضها على كلا من مصر والسودان فيما يتعلق بأزمة سد النهضة مع إثيوبيا، والدور الإسرائيلي في هذا الجانب.
محاصرة النفوذ الإسرائيلي في أفريقيا يتطلب جهود كبيرة في ظل ما تمثله قارة أفريقيا من أهمية سواء سياسياً أو تجارياً وباتت قبلة لكثير من الدول الكبرى للاستفادة من مناجمها ومعادنها الوفيرة، وعيون إسرائيل تذهب نحو عضوية مجلس الأمن الدولي 2019- 2020 لذلك يجب أن يكون الجهد الفلسطيني والعربي على مستوى الحدث.