الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشهد السياسي الفلسطيني إلى أين؟!

المشهد السياسي الفلسطيني إلى أين؟!

تاريخ النشر: 2021-07-15 | 08:39

لم يعش شعبنا الفلسطيني حالة سياسية كما هو الآن، بعد التبعات الأسوأ للاحتراب الفصائلي بين حركتي "فتح" و"حماس"، واستمرارية الانقسام وتجلياته السياسية والأمنية والاقتصادية وآثاره الكارثية المدمرة. 

وجرّاء هذا الانقسام عانى شعبنا الفلسطيني الويلات، وهو الخاسر الأكبر من استمرار هذا الحال والتشرذم الحاصل في المشهد السياسي الفلسطيني، والذي هو بمثابة هدية مجانية للمؤسسة الصهيونية الحاكمة لتكريس الاحتلال وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. 

ورغم كل الجهود التي بذلت على مدار السنوات الماضية لرأب الصدع، إلا أن كل الجهود ذهبت أدراج الرياح، وفشلت في تحقيق المصالحة واستعادة وحدة الصف الوطني الفلسطيني، والسبب تعنت طرفي الخصام والانقسام (فتح، وحماس)، وتمسكهما بمواقفهم المتصلبة، وتغليب المصلحة الحزبية والفصائلية على مصلحة الوطن، ما أدى إلى الابتعاد عن الأهداف الحقيقية وانغلاق المسارات. 

وما زاد وفاقم المشهد السياسي الفلسطيني تأزمًا هو تأجيل الانتخابات التشريعية من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهذا التأجيل أعاد الفلسطينيين إلى نقطة البداية بعد توافق طال انتظاره لسنوات حول المصالحة وإنهاء الانقسام وضرورة إعادة الوحدة واللحمة لفصائل العمل الوطني ليتسنى مواجهة تحديات واعباء المرحلة القادمة، ولكن الرياح لم تجرِ بما تشتهي السفن، ولم يطل الوقت ليكتشف الجميع أن طرفي الانقسام لا يزالا في المربع الأول. 

وفي حقيقة الأمر أن مؤشرات تأجيل الانتخابات كانت واضحة للعيان، بعد ان تبين أن حركة "فتح" ستخوض الانتخابات بثلاث قوائم، وانه لم يعد ضمانة لفوز ونجاح التيار المركزي للحركة الأم، باعتبارها قيادة السلطة وتجديد تفويضها وانتخاب رئيس جديد لها، لن يكون محمود عباس بالنسبة لها، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن القيادي الأسير مروان البرغوثي المؤيد لقائمة "الحرية" إحدى القوائم للحركة، والتي يتزعمها القيادي المفصول من الحركة ناصر القدوة، تفوقًا واضحًا على محمود عباس. 

والأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن تبرير تأجيل الانتخابات بسبب رفض إسرائيل السماح بإجرائها في القدس، والإصرار الفلسطيني على عدم إجرائها من دون القدس، وهي مسألة تحظى بالإجماع، لكن من كان يتوقع أن اسرائيل ستسمح بإجراء الانتخابات في القدس، خصوصًا بعد اعتراف الإدارة الأمريكية السابقة بالقدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل ونقل سفارتها من تل أبيب إليها.! 

لقد تبددت الآمال الفلسطينية وسط شكوك تكتنف أهلية الاستحقاق الديمقراطي المنشود، لإنهاء الانقسام الذي يضرب جذوره في ثنايا الوطن، بوصف الاستحقاق الانتخابي هو المخرج للمأزق الفلسطيني الراهن. فالانتخابات من شأنها تجديد ثقة الشارع بالنظام السياسي الفلسطيني بطريقته الخاصة، وايضَا تعمل على تحسين الصورة مع العالم، وتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي، وكذلك تعمل على إيجاد طريقة للاشتراك بالسلطة، ما يخفف من حدة التوتر والاحتقان في الشارع الفلسطيني. والانتخابات إذا ما تمت مهنيًا، وبشفافية ونزاهة، والاعتراف بنتائجها فإنها تساهم في الخروج من الأزمات المتلاحقة على قاعدة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية كعنوان لكل الفلسطينيين، وإصلاح المؤسسات الفلسطينية، وتصفية الفساد الإداري الذي ينهش في جسد السلطة الفلسطينية، وتفتح آفاق جديدة للعمل الوطني والمقاومة الشعبية للخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الوطنية المستقلة ونيل الحرية. 

من نافلة القول ان الانقسام الفلسطيني يشكل أحد تعبيرات الأزمة السياسية، التي أنتجت في أحد مظاهرها الفصل بين شقي الوطن. وقد كشف مقتل المعارض السياسي نزار بنات على أيدي مجموعة من الأمن الفلسطيني، عمق الازمة الوطنية المتمثلة بهذا الانقسام السياسي وحالة الاستبداد التي تتعمق وتتسع معها الفجوة بين الشعب وقوى الانقسام السلطوية المهيمنة على المشهد الوطني العام. وعليه فإن معالجة الحال والخروج من المأزق الفلسطيني الراهن، ما عبرت عنه مطالب الحراكات الشعبية الاحتجاجية، وهي رحيل محمود عباس، والكشف عن قتلة نزار بنات ومحاكمتهم، واستقالة حكومة اشتية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، والبدء بإعمار قطاع غزة من خلال لجنة تجمع فصائل المقاومة والقوى الوطنية، وتجديد الحركة الوطنية عبر الانتخابات الدمقراطية، التي يجب اجراؤها في أقرب وقت. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط