الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشهد الفلسطيني .. شرط التناقضات لا يعني النفي المتبادل

المشهد الفلسطيني .. شرط التناقضات لا يعني النفي المتبادل

تاريخ النشر: 2023-12-28 | 10:06

ليس صعبا على المراقب أن يقرأ تلك الرغبة لدى بعض الأطراف الفلسطينية في الدفن المتبادل سياسيا لبعضهما البعض، فيما حرب تجريف القطاع بشرا وشجرا وحجرا، التي يشنها الكيان الصهيوني بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، يجب أن تكون هي التناقض الأساس قولا وفعلا، وهي الحرب التي تؤكد التقارير أنها فاقت قي وحشيتها أي حروب شهدها هذا القرن حتى الآن؛ عبر استهداف أهل غزة في ذاتهم مع أن العنوان المضلل هو استهداف حماس، التي هي أيضا جزء من أهل غزة؛ ولكنها ليست غزة، وعوض تكامل الأدوار في المواجهة التي هي عسكرية سياسية ودبلوماسية وإعلامية؛ تبرز تلك النوايا الكامنة لدى طرفي الانقسام في المشهد الفلسطيني لاستثمار هذه الحرب في عملية الإلغاء المتبادل بين السلطة وحماس.
وببدو ذلك في غياب التواصل بين حماس والسلطة ، وفي الحد الأدنى منه في التناول الإعلامي، لو سلمنا أن الحرب هي شاملة وواسعة عسكرية وسياسية ودبلوماسية، يمكننا على ضوء ذلك أن نوصفها بأنها أخطر ما تتعرض له القضية الفلسطينية راهنا، كونها لا تتعلق بالجانب العسكري فقط، وإنما بتصفية المكاسب السياسية والدبلوماسية التي نحتتها تضحيات الشعب الفلسطيني طوال عقود وقبل وجود بعض قوى المشهد الفلسطيني .
إن أكثر المواقف مجافاة للواقع ولمصلحة الشعب الفلسطيني هو في التعامل البيني بين فتح وحماس، الذي يمكن تلخيصه في مقولة أنا " لا أفكر الآخر غير موجود"، في حين أن وجوده وجود موضوعي لا تقرره رغبة هذا الطرف أو ذاك داخليا كان أو حتى خارجيا، ولأنها مسألة غير " رغبوية" فإنه لا يمكن مثلا للسلطة الفلسطينية أن تنفي أو تتجاهل وجود حماس أو أي قوة فلسطينية أخرى على الصعيدين الشعبي والعسكري، وبالقدر نفسه لا تستطيع حماس أن تنفي أو تلتف على وجود حركة فتح كسلطة سواء على الصعيدين الشعبي والكفاحي وفي كونها العنوان السياسي والدبلوماسي الشرعي للشعب الفلسطيني لدي معظم دول العالم وفي مؤسساته الدولية .
لكن يبدو أن هناك من يحاول لي عنق المعطيات التي تتجاوز في وجودها وتجلياتها الداخلية والخارجية رغبة أي طرف خارجي مجافية وطنيا، سواء كانت سياسية أو عسكرية ،ومن ثم فإن أي محاولة لتوظيف المحرقة في الالتفاف على الآخر، يمكن وصفها بأنها سلوك انتهازي فئوي رخيص، يتجاهل قوانين التناقضات في بعديها الداخلي والخارجي وكيفية حلها، ومن ثم وعي الفرق بين التناقض في إطار الوحدة في الظاهرة الاجتماعية الواحدة، والتناقض مع العدو؛ الذي هو التناقض الأساس في تجلياته المختلفة من فكرية وسياسية وثقافية وفي شكله التناحري.
ولا يحب أن يُفهم بأي حال أن هذه المقاربة تعني التشكيك في مشروعية وضرورة النقد، لأن التماثل يعني السكون، أي الموت بمعناه الاجتماعي ولسياسي زالفكري، ولأنه كذلك من الطبيعي أن لا يكون هذا النقد، هو لمجرد النقد ـ وإنما النقد الذي لا يكتفي بالتشخيص؛ ولكن باقتراح العلاج، حتى لو كان في النهاية هو وجهة نظر تحتمل الصواب والخطأ، وهذا النقد ليس ضروريا فقط، وإنما هو واجب، لأنه يعني أن هناك شعب حر مفكر؛ وليس قطيعا ، يحركه ولي الأمر فيما هو يعيش في غيبوبة بعد أن تنازل عن عقله لصالح ما يعتبره عقلا أسمى.
وفي سياق هذه المقاربة فإن النقد والجدل أو ما يمكن تسميته العصف الفكري الجماعي ، هو حالة متقدمة للوعي بهدف الوصول لأفضل الحلول والنتائج والأجوبة الجماعية في سياق الظاهرة الوطنية بمختلف مكوناتها ، لكن ضمن محدد وشرط الوحدة في رحاب القانون الناظم لحياة ووجود المجموع.
وإنه لمن المحزن في ظل الحراك الإقلبمي والدولي الذي يبدو كنوع من الوصاية، لترتيب وضع غزة بعد انتهاء الحرب في غياب الموقف والعنوان الفلسطيني الواحد، ومع ذلك يحاول كل طرف أن يبحث له عن مكان في هذه الترتيبات، في حين أن هذا موضوع فلسطيني، والتسليم به يعني تشريع مبدأ الوصاية الأمريكية والإقليمية، بما ينفي أي ادعاء حول القرار الوطني، وحق الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة في استمرار الكفاح بكل أشكاله حتى لتجرير والعودة دون قيد أو شرط.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط