الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة الفلسطينية نحو تعزيز الموقف الفلسطيني في مواجهة الرؤية الأمريكية للتسوية

المصالحة الفلسطينية نحو تعزيز الموقف الفلسطيني في مواجهة الرؤية الأمريكية للتسوية

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 00:06

بعد طول انتظار وبتدخل مباشر من جمهورية مصر العربية طغى الحديث مجددا عن استئناف مسيرة المصالحة بعد أن توقفت لسنوات عدة فخلال النصف الأول من الشهر الماضي استطاعت مصر وضع قطار المصالحة على سكة الانطلاق بعد أن تسلل اليأس لقلوب كل المتابعين لهذا الملف الشائك، وبعجالة سريعة لمجريات ما حدث يمكن القول إن التحرك المصري الأخير أفضى إلى إعلان حركة حماس ببيان واضح فجر السابع عشر من أيلول الفائت عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة ، ودعوتها لحكومة التوافق للقدوم إلى غزة لتولي مسؤولياتها بالإضافة للقبول بإجراء الانتخابات العامة والاستعداد للحوار الجدي لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في أيار 2011، إن هذا التطور الهام ما كان له أن يتحقق لولا أن مصر دخلت بكل ثقلها على هذا الملف الأمر الذي يطرح سؤالا مشروع يتركز حول ما هي دوافع مصر لهذه الخطوة التي انتقلت بموجبها مصر من دور الراعي إلى دور الضامن للتنفيذ بتقديري أن هذا يعود إلى دور مصر ومكانتها وحرصها على إنهاء هذا الملف الذي بدأته قبل سنوات ولا تريد أن يبقى مفتوحا لتلعب به دول أخرى في الإقليم ، بالإضافة لانه من الطبيعي أن تسعى كل دولة من دول الإقليم في إن يكون لها دورا فاعلا بل ومؤثرا في ما يجري تحركات داخل الأروقة والدهاليز السياسية بالإعداد لانجاز صفقة سياسية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، علاوة على ذلك فلم يعد بمقدورها متابعة تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة ومخاوفها من أن يؤدي ذلك إلى انفجار شامل لن تكون هي بمنأى عنه ، هذا بالإضافة إلى أن الأمن القومي المصري وما يجري من تغول للإرهاب في سيناء بات يتطلب تحييد غزة بكل معنى الكلمة عن هذا الملف، ولهذين الغرضين فقد لجأت إلى تفاهمات خلال الثلاثة شهور الأخيرة لتفاهمات ذات طابع امني وإنساني مع حركة حماس لكن هذه التفاهمات فتحت دائرة التساؤل والخشية من أن يؤسس ذلك لتحول الانقسام إلى انفصال دائم ، لذلك جاءت الخطوة المصرية الأخير بمثل هذا التدخل المؤثر لتوفير غطاء سياسيا لهذه التفاهمات وليكن هذا الغطاء في إطار عملية المصالحة ومن هنا يمكن فهم تطور الدور المصري علاوة على رغبة مصر بعدم تمدد النفوذ الإيراني إلى غزة بما يتيح لها نفوذا يتجاوز ما حصلت عليه في سوريا ولبنان والعراق وما من شك فان هذا الدور المصري جاء متقاطعا مع ما تصبو له دول أخرى في الإقليم كافة وبذلك يمكننا أن الإرادة الإقليمية توفرت هذه المرة بقيادة مصر للمضي قدما في ملف إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة, أن هذه الإرادة لم يكن لها أن تتوفر لولا توفر إرادة دولية لإغلاق هذا الملف تجلت في بيان الرباعية الأخير ولهذه الإرادة أيضا أهدافها التي يمكن أن نلخصها برغبة المجتمع الدولي خاصة الإدارة الأمريكية بتهيئة المناخ والساحة على الصعيد الفلسطيني بما يمكن الرئيس الأمريكي من طرح مشروعه الذي ما زال يحضر له منذ أن تولى الحكم مطلع العام الجاري ،، من هنا يمكن القول أن قطار المصالحة الذي وضع على سكة الانطلاق توافرت له الإرادة الدولية والإقليمية وأيضا الرغبة الفلسطينية وما شهدته حركة حماس من تطورات سواء على صعيد وثيقتها السياسية أو انتخابات مكتبها السياسي الأخير الذي مركز القرار فيها بقطاع غزة مما جعلها أكثر ابتعادا عن دول بعينها في الإقليم لكنها أكثر اقترابا وحاجة لتسوية علاقاتها مع مصر باعتبارها المنفذ الوحيد إلى جانب ذلك فقد أسهم تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم الأزمات التي نتجت عن إجراءات السلطة الأخيرة سواء فيما يتعلق بموظفي القطاع العام والكهرباء والصحة وغيرها من إجراءات كل ذلك أرخى بثقل كبير لم تعد حركة حماس بقادرة على حمله الأمر الذي دفعها للذهاب نحو تفاهمات مع خصمها التاريخي النائب محمد دحلان لكن هذه التفاهمات أحدثت شرخا و وتباينا في صفوفها فآثرت الذهاب للمصالحة التي يمكن أن توفر لها مضلة فلسطينية وإقليمية وقبول دولي ، الآن وبعد أن حدث هذا الانفراج الجزئي في ملف المصلحة يمكن القول إن العجلة تتقدم للإمام وقد تجلى ذلك في قدوم حكومة الوفاق الوطني الى قطاع غزة حيث استقبلت استقبالا شعبيا حاشدا عكس الرغبة الشعبية في إنهاء الانقسام هذا وقدا رافق خطوة وصول الحكومة الى قطاع غزة وفدا مصريا رفيعا يعكس مدى الاهتمام والإصرار المصري لإنجاح هذه الخطوة ، اليوم وبعد أن هدأت طبول الترحيب ما زال المواطن ينتظر خطوات ملموسة تخفف من الأعباء التي يرزح تحت وطأتها من 11 عاما ، اليوم يمكن ملاحظة أن عجلة المصالحة تدور ببطيء ووفقا لحركة عقارب الساعة لأصحاب الإرادات الفلسطينية والإقليمية ،ملخص القول إن مسيرة المصالحة انطلقت برغبة إقليمية ودولية ومن الصعوبة وقفها لكن من المهم فلسطينيا وضع هذه المصالحة في إطار تلبية مصالح الناس وتعزيز صمودها ومعالجة الأزمات التي سببها الانقسام وتحييد قضايا الناس وحاجاتها عن التجاذبات السياسية ، والعمل على تعزيز الموقف الفلسطيني وتقويته في حماية لمشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز كفاح شعبنا لنيل حقوقه في إقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194 مع أهمية الحذر الشديد من كافة المحاولات الرامية لوضع ذلك في إطار التساوق مع الرؤية والمسعى الأمريكي لاستئناف جهود التسوية.

* عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط