تاريخ النشر: 2017-09-25 | 19:07
تاريخ النشر: 2017-09-25 | 19:07
في الثامن من الشهر الجاري غادر السيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قطاع غزة ، متوجها الي مصر بصحبته معظم قيادات حركة حماس في غزة وعلى رأسهم السيد يحي السنوار رئيس الحركة في القطاع ، حيث انضم اليهم اعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج وخاصة الاكثر تأثيرا على الصعيدين السياسي والامني.
لقد ساد الشارع الغزي شعور بأن فتح معبر رفح سيكون من اهم نتائج زيارة الوفد الحمساوي للقاهرة، كما ساد الشارع الغزي ان هذا الوفد الحمساوي الكبير ذهب الى القاهرة لوضع آلية تنفيذ سريعة ومضمونة للتفاهمات المصرية الحمساوية من جانب ولتفاهمات دحلان السنوار من جانب اخر ، لكن المفاجأة الكبرى والتي اذهلت الجميع بدون شك هو اعلان حماس ومن القاهرة في فجر السابع عشر من هذا الشهر حل اللجنة الادارية في غزة ودعوة حكومة الوفاق لتسلم مهامها في القطاع والقبول بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بعد ثلاث اشهر من تسلم الحكومة لمهامها ، ان هذا الاعلان المفاجئ اذهل ابناء حماس في الدرجة الاولى حيث ومازال بعضهم حتى اليوم وفي جلساتهم الخاصة يرفضون هذا الاعلان.
اما الشارع الغزي فقد ساده فرح وابتهاج في انتظار الفرج المنشود بوقف الاجراءات العقابية بحق القطاع من قبل السلطة.
لكن المفاجأة والتي مثلت صاعقة كبيرة فهي كانت لبعض قيادات السلطة الوطنية الذين لم يتوقعوا ابدا من حماس حل اللجنة الادارية.
ان اعلان حماس المفاجئ هذا هي الشروط التي وضعتها السلطة الوطنية وعلى رأسها السيد محمود عباس لرفع الاجراءات العقابية بحق غزة ، فلماذا هذا التباطؤ والتململ لتطبيق المصالحة ضمن شروط السلطة وفي اطار اتفاق القاهرة 2011، لاشك ان السلطة تطرح مصوغات قانونية وادارية وسياسية تبرر تباطئها في تسلم قطاع غزة متجاهلة حجم ورغبة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لإتمام هذه المصالحة، ربما يعتقد بعض قيادات السلطة ان هذا التململ والتباطؤ في التنفيذ يعتبر بالون اختبار لرغبة حماس الحقيقية في المصالحة، فهل يا ترى ستتم هذه المصالحة ام لا.
لا شك ان هذه المصالحة تحتاجها حماس وتحتاجها السلطة وتحتاجها مصر وهي رغبة كبيرة للشعب في قطاع غزة تحديداً، الا ان الكل ينتظر من الاخر من سيصرخ اولاً ، ويبدو ان الشعب هو الذي سيصرخ متألماً ومنادياً في نفس الوقت لتطبيق المصالحة لكن صراخ الشعب لن يكون بكاءً للتسول بل سيمثل ثورة يطالب بإنهاء الانقسام ورفع الظلم والحصار عن قطاع غزة، فحذاري يا اصحاب القرار من الاستمرار في التململ ولا تختبروا صبر الشعب في انتظار الفرج، فمن اراد ان يكون قائداً وطنياً في مواجهة الاحتلال سياسياً وعسكرياً فعليه ان يكون قائداً وطنياً في رفع الظلم عن ابناء الشعب وانهاء الانقسام ليكون هذا الشعب قادراً على الصمود والتحدي في وجه اعدائه.