الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة والفرصة الأخيرة

المصالحة والفرصة الأخيرة

تاريخ النشر: 2017-09-15 | 18:42

حالة من الجمود خيمت على أجواء المصالحة الفلسطينية عقب اتفاق الشاطئ واتفاق القاهرة عام 2011، وحتى يومنا هذا لم نشهد سوى تشكيل حكومة الوفاق التي لم تمارس كامل صلاحياتها في غزة وتصاعدت وتيرة الخلافات والاتهامات بوضع العراقيل أمام تنفيذ باقي بنود الاتفاق والتفاهمات المبرمة بين حركتي فتح وحماس، وعلى أثره شكلت حركة حماس لجنتها الادارية لقطاع غزة والتي اعتبرتها حركة فتح نسف لجهود المصالحة ورفض حماس لإنهاء الانقسام الامر الذي جوبه باتخاذ السلطة الفلسطينية اجراءات عقابية ضد حركة حماس لإجبارها على حل اللجنة الادارية تمثلت هذه الاجراءات في خصم نسبة من رواتب موظفي السلطة في غزة وتطبيق قانون التقاعد المبكر وغيرها من الاجراءات.

بعد زيارة الرئيس الفلسطيني لتركيا والتي طرح خلالها مبادرة من سبعة بنود أهمها حل حماس اللجنة الادارية بالمقابل يتم إلغاء الاجراءات العقابية التي فرضتها السلطة الفلسطينية، جاءت هذه الزيارة بعد حالة الخمول في عجلة المصالحة، فربما كانت هذه الزيارة دافعاً قوياً لتوجه وفد حركة حماس إلى مصر لبحث ملف المصالحة بشكل جدي وأمور أمنية بين غزة ومصر وكسب ثقة مصر سيما أنها معنية بشكل كبير بالمحافظة على حسن العلاقة مع مصر، ومن زاوية أهم تأتي رغبة حركة حماس بإنهاء الانقسام بعد أن أيقنت حجم الضائقة وعبء المسؤولية الملقاة على عاتقها في إدارة شئون قطاع غزة عقب الاجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس عباس وادراك حماس حجم الخطورة الاستراتيجية الناجمة عن الاجراءات التي تقوم بها اسرائيل على حدودها مع غزة كبناء الجدار الاسمنتي تحت الارض وفوقها والتي تُفسر على أنها استعدادات اسرائيلية لشن حرب على غزة الأمر الذي لم ترغب به حركة حماس في هذا التوقيت، ومن جهة اخرى فهناك دافع آخر وهي التفاهمات الاخيرة بين حماس ودحلان التي لم تنضح لمستوى التخفيف الحقيقي من معاناة سكان قطاع غزة والتي اعتقدت حركة حماس أنها ستُفشل الاجراءات التي اتخذها الرئيس عباس ضدها في غزة.

فكل ذلك زاد من حجم الأزمة التي تمر بها حركة حماس في غزة مما دفعها للتوجه بوفد رفيع المستوى إلى القاهرة وبطلب منها للبحث بشكل جدي في كيفية دفع عجلة المصالحة بخطوات عملية تنقذها من مأزقها التي تمر فيه، وفي هذا السياق أعربت حركة حماس عن نيتها في تحقيق المصالحة الوطنية برعاية مصر حيث توصلت لتفاهمات مع المخابرات المصرية تحفظ مكانتها في أي عملية سياسية مستقبلية وأيضاً بقائها في سدة الحكم في غزة وذلك وفقاً للتفاهمات التي توصلت بها مع المخابرات المصرية كوجودها الأمني خارج المعبر مع سيطرة الحكومة التي سيتم تشكيلها داخل المعبر، وسيطرة حماس على الحدود مع مصر الشقيقة وانخراط موظفيها ضمن موظفي السلطة الفلسطينية، هذا أهم بنود التفاهمات.

أما حركة فتح فقد طالبت مراراً وتكراراً حركة حماس بحل لجنتها الادارية وممارسة حكومة الوفاق أعمالها في قطاع غزة كشرط لبدء تنفيذ استحقاقات المصالحة وانهاء الانقسام ومن ثم التحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية، وقد جاء هذا في مبادرة السبعة بنود الرئيس محمود عباس التي طرحا أثناء زيارته لتركيا وفي حال تم الاتفاق على ما ذكر سابقاً من تفاهمات أبرمت في القاهرة في الآونة الأخيرة يبقى السؤال هنا هل سيستمر العمل في تنفيذ باقي التفاهمات والاتفاقات التي أبرمت في القاهرة والشاطئ أم ستصاب عملية التنفيذ بالشلل وتعود الكرة من جديد لنقطة الصفر ونصل لطريق مسدود.

اذن الحكم على نجاح المصالحة يرتكز على مدى جدية الطرفين والتزامهما الكامل بتنفيذ كل ما تم التوصل اليه من اتفاقات، وهذا يحتاج إلى ضمانات عربية وضغط من الفصائل الفلسطينية، والشعب الفلسطيني لا يجب أن يكون في دور المتفرج بل عليه أن يقول كلمته، وبما أن ممارسة السياسة حق مكفول للجميع على الساحة فإن كل ما يأمله عامة الشعب ويتمناها على اللاعبين في هذه الحلبة السياسية هو الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة وتغليبها على الخلافات الخاصة بين الاطراف للنهوض بالدولة الفلسطينية التي باتت على حافة الهاوية إن لم يتم العمل وتكاثف الجهود لتقريب وجهات النظر للخروج بموقف وطني موحد لضمان مسيرة قضيتنا العادلة في مسارها الصحيح نحو تحقيق أمال وطموحات شعبنا الفلسطيني والمتجمدة منذ حلول سنوات الانقسام.

[email protected]

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط