تاريخ النشر: 2016-11-10 | 02:06
تاريخ النشر: 2016-11-10 | 02:06
أمد/ القاهرة : دعا عاكف المصري مقرر المؤتمر الشعبي لانهاء الانقسام ورئيس الوفد الفلسطيني في مؤتمر عين السخنة2 إلى حوار وطني شامل برعاية مصرية ، مؤكدا على أن مصر هي الراعي الأساسي لملف المصالحة الفلسطينية ، منبهاً الى ان ما يحاك للقضية الوطنية يستوجب وقوف الجميع عند مسئولياتهم.
وقال المصري في كلمة له خلال ورشة عمل ينظمها المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في عين السخنة ، حول المصالحة المجتمعية :" نحن جميعا ندرك خطورة المرحلة و ما حاولت أطراف عديدة إقليمية ودولية لحل مشكلة فطاع غزة على حساب مصر فى سيناء حيث لا تفصلنا عن انفجار القطاع الا سنوات قليلة ، بعدما أكدت كل الدراسات و التقارير الدولية ان غزة فى 2020 غير قابلة للحياة".
وتطرق الى سياسة الاحتلال الاسرائيلي تجاه قطاع غزة ومخططها لرمي قطاع غزة بكل مشاكله وما يعانيه في أحضان مصر وتحميلها مسؤولية قطاع غزة بشكل مباشر .
مؤكداً على وجوب تلاحم الجميع الوطني والقومي من أجل تفويت مخطط الاحتلال ونهجه لضرب قطاع غزة ، وربطه بكل التوترات الحاصلة في المنطقة ، ليشتد عليه الحصار وتتفاقم معاناة سكانه .
كما طالب المصري في كلمته بتحقيق الإرادة المشتركة لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ، وتحميل الإحتلال مسئولية ما يجري من أزمات في قطاع غزة ، وعدم تمكينه من التهرب أو الافلات من هذه المسئوليات تجاه 2 مليون انسان يعيشون في ظروف قاهرة وغير مقبولة ولا يمكن تحملها.
ودعا الى ضرورة التخفيف عن سكان قطاع غزة ، بفك الحصار وفتح معبر رفح البرى بشكل دائم ، و زيادة التبادل التجاري بين مصر و القطاع و فك ارتباط الاقتصاد الفلسطينى بالاقتصاد الإسرائيلى، حيث تعتبر فلسطين السوق الثانى بعد الولايات المتحده الامريكيه.
وبدوره (أمد) ينشر نص كلمة عاكف المصري في ورشة المصالحة المجتمعية:
بسم الله الرحمن الرحيم
" سعادة اللواء الدكتور أحمد الشر بيني مدير المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط . الأخوات والأخوة الحضور الكرام كل باسمه ولقبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
في البداية _ نعبر في الوفد الفلسطيني عن عظيم امتنانا و تقديرنا للإخوة الأعزاء في جمهوريه مصر العربية رئاسة و حكومة و شعبنا ، و للإخوة الكرام فى المركز القومي للدراسات الشرق الأوسط على حسن استضافتهم هذا اللقاء و الذي يعقد تحت عنوان مهم (دور المجتمع المدني في المصالحة المجتمعية (
الأخوات والأخوة .... لقد حاولت حكومات الاحتلال الإسرائيلي و على مدار السنين ، أن تدفع بالصراع العربي الإسرائيلي إلى اعتباره نزاعا فلسطينيا إسرائيليا ، لتنزعه من عمقه القومي و من حاضنته العربية، و أن تصبح القضية الفلسطينية هي قضية الفلسطينيون وحدهم ، ان القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية جمعاء؛ و قضية الأمة الإسلامية و قضية كل أحرار العالم في مواجهة آخر احتلال في العالم.
و عليه فإن مصر العروبة هى الحاضنة القومية لقضيتنا الوطنية، فمصر التي خاضت الحروب و سطر جيشها البطل أعظم الانتصارات على أرض فلسطين قبل التاريخ و بعده،. فالعلاقة العضوية بين مصر و فلسطين عبر التاريخ ، فمنذ معركة مجد و حطين و عين جالوت ،حتى يومنا هذا لا انفصام بينها أبدا ، شاء من شاء و أبى من أبى ، و نحن و من هنا و على أرض الكنانة تؤكد بأن قوى الشد العكسي لن يستطيع أن توقف عجلة التاريخ و الجغرافيا و روابط الأخوة ، و حرب أكتوبر المجيدة ليست ببعيدة لمن يريد أن يستخلص العبر ، يوم استغاثت غولدا مائير بأمريكا مطالبة بإنقاذ إسرائيل من الجيش المصري، تمضى الأيام و السنين و لكن تاريخ الشعوب لا تكتب بتزوير الحقائق أو بقلبها رأسا على عقب. إن ما تتعرض له مصر الآن، من مؤامرات لإضعاف الدولة المصرية عمود و عماد العالمين العربي والإسلامي ، عبر شن عمليات إرهابية ضد المواطنين الأبرياء و القوات المسلحة المصرية من قوى التطرف و الإرهاب .... لن يكتب لها النجاح ، و نحن نؤكد دعم وتضامن شعبنا بكل مكوناته مع مصر فى معركتها ضد الإرهاب. فالآمال - لا بل كل الآمال - معقودة الآن على مصر وسط الدمار الهائل و الذي ضرب المنطقة و سمح بتفكك عدد من الدول العربية لإعادة رسم خريطة المنطقة على أسس عرقية و مذهبية تفتح الآفاق لصراع يمتد لعشرات السنين، فمصر هي الدرع و مصر هي الأمل، و لذا نحن هنا ، و نحن ندرك أن مفاتيح الحلول هي بيد مصر . مصر العروبة. ونحن في الوفد الفلسطيني، و المؤتمر الشعبي لإنهاء الانقسام و الذي عقدناه في السادس من مارس الماضي في قطاع غزة ، و بمشاركة كافة القوى السياسية و المجتمعية و مؤسسات المجتمع المدني و الشخصيات العامة و الاعتبارية و المرأة و الشباب، نؤكد بأن إنهاء الانقسام الفلسطيني ، بل ووأده ،و طي صفحته السوداء و التي لم تجلب لشعبنا إلا الويلات والمصائب، طي تلك الصفحة مرة واحدة و الى الأبد وان تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ، هي الطريق و المدخل الوحيد نحو إنجاز حقوق شعبنا الفلسطيني، في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 ، و تنفيذ القرار الأممى 194 فى العودة و التعويض.
على الرغم من أن هذا الحل و الذي بات يعرف في العالم ،بحل الدولتين، بات غير قابل للتطبيق أو التنفيذ، بعدما مزقت المستوطنات جسد الضفة الغربية المحتلة ، و أصبحت المدن و القرى الفلسطينية جزر معزولة وسط محيط استيطاني سرطاني ينمو و يتمدد كل يوم ،و أما القدس و التي تتعرض لأبشع عمليات الأسرلة و تغيير وطمس معالم المدينة التاريخية و الدينية المسيحية و الإسلامية منها. و كان لقرار منظمة اليونسكو الأخير ضربة موجعة للاحتلال الإسرائيلي و نجاح مميز للدبلوماسية الفلسطينية و العربية. ان نهج إسرائيل فى ابتلاع الأرض لا يوقف أبدا، فسياسات التهويد و التطهير العرقي و التمييز العنصري تتواصل على جانبي الخط الأخضر ضد أهلنا و شعبنا فى المثلث و عكا و حيفا و يافا و النقب. و هل غزة و التي تعيش تحت الحصار الإسرائيلي الشامل منذ عشرة سنوات ؛ أحسن حال من الضفة المحتلة أم أسوأ، هل غزة و التي كانت و مازالت خزان الثورة الفلسطينية و الذي لا ينضب أبدا، تسير في الاتجاه الصحيح أم لا . لنعد قليلا إلى الوراء و نسمع رأى البروفيسور الإسرائيلي باروخ كيمرلنيغ عن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ،حيث وصفه بأنه أكبر مسرحية فى تاريخ إسرائيل ، و ربما تكون فى العالم و أسماها " مسرحية مبتزة الدموع ". إن ما قامت به إسرائيل هو إعادة انتشار لقواتها ، و إعادة إنتاج الاحتلال بشكل جديد بما يخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي...و مع الأسف الشديد تحولت بنادق أبناء شعبنا نحو صدورنا جميعا ،و حققت إسرائيل نصرا استراتيجيا لم تحققه على مدار عشرات السنوات من الاحتلال .هل نمضى فى الطريق الذي رصفته لنا إسرائيل و مهدت كل السبل لإنجاحه كى يصبح واقعا لا يمكن تغييره. . إن إسرائيل و التي باتت تخشى من اختلال الميزان الديموغرافى لصالح الشعب الفلسطيني بين نهر الأردن و البحر المتوسط ، أعادت تعريف من هو الفلسطيني و اليهودي ،.فاعتبرت الفلسطيني المقيم فى الضفة المحتلة ، و فى الداخل المحتل عام 1948 و اليهودي الذي يقيم بين فى داخل إسرائيل و المستوطنات ، أما قطاع غزة فهو خارج هذا التعريف و هذا له إبعاده ودلالاته.
إن ما يحاك لقضيتنا الوطنية و لكل منطقة خصوصيتها ، و نحن جميعا ندرك خطورة المرحلة و ما حاولت أطراف عديدة إقليمية ودولية لحل مشكلة قطاع غزة على حساب مصر في سيناء حيث لا تفصلنا عن انفجار القطاع إلا سنوات قليلة. بعدما أكدت كل الدراسات و التقارير الدولية ان غزة فى 2020 غير قابلة للحياة. و اسمحوا لنا الأخوة الأعزاء فى المركز القومي بشكل خاص و الإخوة المصريين بشكل عام ، ان نتحدث من القلب إلى القلب،. ان ما تخطط له إسرائيل هو دفع القطاع إلى أحضان مصر و تحمليها مسؤولية القطاع ، و وانتم و نحن لن نقبل و لا نريد ذلك. و نحن جميعا و نحن نسير على هذا الخيط الدقيق و الذي يفصل بين خبث دولة الاحتلال و بين إرادتنا المشتركة فى تعزيز صمود شعبنا فى القطاع بما لا يسمح لدولة الاحتلال الإسرائيلي بالتخلي عن مسؤولياتها و فى ذات الوقت تخفيف الحصار الظالم و المفروض على شعبنا و ذلك بفتح معبر رفح البرى بشكل دائم ، و زيادة التبادل التجاري بين مصر و القطاع و فك ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، حيث تعتبر فلسطين السوق الثاني بعد الولايات المتحدة الأمريكية. و نحن إذ نؤكد على دور مصر الأساسي و الذي لا يمكن الاستغناء عنه في تطبيق اتفاقيات المصالحة و التي وقعت على أرض مصر. نؤكد على التالي:
أولا: ضرورة البدء فى حوار وطني شامل لتطبيق اتفاقيات المصالحة ،و برعاية مصرية كاملة ،والتوقف عن الحوارات الثنائية بين حركتي فتح وحماس باعتبار ان القضية الفلسطينية هي قضية كل الفلسطينبن .
ثانيا :.تحديد جدول زمني ملزم لإجراء انتخابات فلسطينية شاملة رئاسية و المجلس الوطني ، و للبرلمان الفلسطيني على قاعدة الاعتراف الدولي بفلسطين ، بكل يؤسس للانتقال لمرحلة الدولة و تجاوز مرحلة أوسلو
ثالثا : إعادة توحيد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية و بناء الأجهزة الأمنية على أساس وطني و ليس على أساس فصانلى .
رابعا :البدء الفوري في ملف المصالحة المجتمعية ،باعتبارها ركيزة لراب الصدع بين العوائل الفلسطينية وإخراج هذا الملف من المناكفات السياسية وإسناده للهيئة العليا لشؤون العشائر بصفتها صاحبة الخبرة والبدء في تخصيص الصندوق المالي الخاص بها
. خامسا: إعادة الاعتبار لصندوق رعاية القدس ، و تقديم الدعم الكافي و المطلوب لتعزيز صمود شعبنا فى القدس.
سادسا .. دعم كل الجهود من أجل إنجاح المؤتمر الدولي، و كسر احتكار الإدارة الأمريكية لعملية التسوية .
سابعا : العمل على إطلاق سراح الأسرى و المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال و وقف سياسية الاعتقال الجماعي. و سياسية الإعدامات الإسرائيلية في القدس و الضفة و فضح ممارسات الإحلال و ملاحقتها في المحافل الدولية ذات الصلة .
ثامنا: التأكيد علي أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا الفلسطيني، و رفض أية محاولة لشطبها أو تغييبها أو الالتفاف عليها" .