تاريخ النشر: 2020-08-25 | 15:00
تاريخ النشر: 2020-08-25 | 15:00
غزة- سماح شاهين: الأولى من نوعها، قررت المصورة الفلسطينية رهاف البطنيجي "29 عاماً"، افتتاح معرضها الخاص الأول للصور التي تجسد الحياة بعفويتها على ساحل بحر قطاع غزة.
وعلّقت البطنيجي صورها النابضة بالحياة والأمل على أغصان أشجار الزيتون والليمون وفي ممرات حديقة منزلها بحي الشيخ عجلين في غزة، ليعكس المشهد بمجملة لوحة من الفن.
وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة المحاصر، استطاعت بعدستها أن تُظهر الوجه المشرق لغزة، فابتعدت عن تصوير القنابل والانفجارات، وتجنبت مشاهد المعاناة واللجوء التي تعودنا على مشاهدتها دائماً، لتقنص بكامرتها بساطة الحياة، وتتصيد أجمل اللحظات، وتطلق العنان لطاقة الحب والإرادة، وزرع بذور الأمل في كل زاوية في شوارع غزة.
وتحدثت البطنيجي لـ"أمد للإعلام"، إن سبب اختيارها لحاكورة منزلها لإقامة المعرض، أنها تريد استرجاع الحياة الفلسطينية التقليدية القديمة، والحاكورة التي تحتوي على تفاصيل كبيرة منها أشجار الزيتون والليمون والبرتقال، وفرن الطينة، والجاروشة، والتي تعتبر جزءاً من التراث الفلسطيني.
وعن بداياتها في التصوير، قالت البطنيجي لـ"أمد للإعلام": "أنهيت دراستي في جامعة الأزهر - غزة 2013 في تخصص اللغة العربية والإعلام، ولكن الفكرة بإيجادها ومعرفتها وصقلها وتمكينها جيداً لمواجهة هذا العالم المتزعزع، تطلبت جهداً عظيماً وليس هيناً أبداً، لأنها تمر بإطارات و تحديات من الممكن أن تمحوها نهائياً، ولكن هو "الصبر" و"القتال" لنخرج للعالم الذي لا يعرف سوى القليل القليل عن هذه العراكات الطويلة والمستبدة"، مشيرة إلى أن "الكاميرا أداة رائعة وجيدة بالفعل، ولكنها ليست كل شيء في عملية التوثيق".
وتضيف بأنها بدأت رحلة التصوير الفوتوغرافي منذ أكثر من عشر سنوات، مشيرةً إلى أنها عملت مع العديد من المؤسسات المحلية والدولية منها Unisco، Oxfam، Vogue، وأيضاً عملت في مؤسسة القطان للطفل في غزة كمتطوعة في 2014، وكذلك في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي.
وتشير إلى أنها تعمل في الوقت الحالي مع جمعية نوى للثقافة والفنون، لتدريب مجموعات من اليافعين والشباب عن الفن الفلسطيني، لافتةً إلى أنها أنتجت مشروع "أعمال على الطريق"، مع مؤسسة رواق ويونسكو 2016 للمشاركة في مهرجان قلنديا الدولي، وعرضت سلسلة من الصور الفوتوغرافية "تُراب"، في مؤسسة المعمل بمدينة القدس 2019.
ولفتت إلى أن البحر المتنفس الوحيد والملاذ لأهل غزة يعيشون فيه حياتهم البسيطة، وبهدف الخروج من حالة التوتر التي تنتابهم بين الحين والآخر، مضيفةً إنها اعتادت على النزول إلى البحر في أوقات متفاوتة؛ لاقتناص لحظات عفوية للناس، تعكس نبض الحياة والأمل في غزة المحاصرة منذ أكثر من 13 عاماً.
وشاركت البطنيجي مع الفنان تيسير البطنيجي في مشروعه ""Home Away Home عام 2017، وقامت أيضاً بتوثيق الجانب الخاص بمدينة غزة.
كما وشاركت في بينالي مع مجموعة من الفنانيين الفلسطينيين والفرنسين عام 2019.