أمد/ تونس : تحدت قوى المعارضة السياسية والمدنية التونسية تهديدات الجماعات الجهادية باستغلال مظاهرة تتمسك بتنظيمها تلك القوى السبت 12 سبتمبر/ايلول للتعبير عن رفضها لمشروع قانون يتعلق بالمصالحة الاقتصادية والمالية مع رجال أعمال تحوم حولهم "شبهة فساد" خلال فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين، حيث قاد لقاء جمع الرئيس الباجي قائد السبسي بحمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الائتلاف الحزبي اليساري "الجبهة الشعبية" الجمعة إلى "نوع من التوافق الضمني" يسمح بتنظيم المظاهرة باعتبار أن رئيس الجمهورية هو "الضامن الوحيد لعلوية الدستور وللحريات مهما كانت ظروف البلاد وأوضاعها" فيما أرجعت رئاسة الحكومة رفضها منح الترخيص القانوني لتنظيم التظاهرات وحركات الاحتجاج السلمي إلى توصلها إلى "معلومات ومعطيات إستخباراتبة تؤكد وجود تهديدات إرهابية".
وكانت أحزاب ومنظمات من المجتمع المدني أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية عزمها "تنظيم مظاهرة السبت بهدف الضغط على الحكومة وعلى البرلمان من أجل سحب مشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية في وقت ارتفع فيه منسوب الاحتقان بين الحكومة والقوى السياسية والمدنية الرافضة لمشروع القانون حتى أن نسق رفضه أخد منحا تصاعديا على مستوى التحركات السياسية غير أن اقتناع تلك القوى بأنها عاجزة على إسقاط المشروع داخل قبة البرلمان نضرا لأنه يحظى بدعم أغلبية مطلقة دفع بها إلى اللجوء للاحتكام إلى الشارع من أجل الضغط على الحكومة وعلى البرلمان لقطع الطريق أمام تمريره.
ورفضت رئاسة الحكومة منح الترخيص القانوني لتنظيم مظاهرات ومسيرات خلال هده الأيام وأرجعت رفضها إلى ورود "معلومات ومعطيات استخباراتية مؤكدة" تتعلق بمواجهة تونس لـ''تهديدات إرهابية جدية لضرب مؤسسات ومنشآت حيوية وبث الفوضى في البلاد والقيام بهجمات".
وشددت رئاسة الحكومة في بلاغ لها مساء الخميس على أن "تهديدات الجهاديين دفعت بها إلى ''الامتناع عن منح الترخيص القانوني لتنظيم مظاهرات ومسيرات وإلى اتخاذ التدابير الضرورية للتوقي منها وتأمين الاحتياطات والجاهزية التامة لإفشالها والتصدي لها بالفاعلية القصوى" لافتة إلى أن "حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي مكسب من مكاسب انتفاضة يناير 2011 لا مجال للتراجع عنه أو التفريط فيه، وأنه حق يضمنه الدستور وتحرص الحكومة على صيانته وترسيخه".
وقال ناجم الغرسلي وزير الداخلية إن "إمكانية استغلال الإرهابيين للثغرات الأمنية خلال المظاهرة السبت القادم يهدد الوطن ويوجه رسالة سيئة جدا تفيد بأن الأحزاب الديمقراطية لم تستطع تقدير دقة الظرف الأمني الحالي بالبلاد" مشيرا إلى أن" تأمين مظاهرة القوى السياسية والمدنية المناهضة لمشروع قانون المصالحة المزمع تنظيمها بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة يتطلب توفير 1000 عون أمن سيقع سحبهم من النسيج الأمني الموجود بمحيط العاصمة، وأقر بأن "هذا الأمر سيتسبب في فتح ثغرات قد يتفطّن لها الإرهابيون ويستغلونها لتنفيذ هجمات".
واجتمع الغرسلي الأربعاء 9 مع ممثلي الجبهة الشعبية وتنسيقية الأحزاب المعارضة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية حول الدواعي الأمنية لرفض منح ترخيص للمظاهرة وطالب الأحزاب الرافضة لمشروع القانون بتأجيل المظاهرة وليس إلغاء ودلك بالنظر إلى حجم التهديدات التي تواجه تونس من قبل هجمات الجماعات الجهادية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق أنها قررت عدم منح ترخيص قانوني للمظاهرة، واستندت الوزارة في قرارها إلى الفصل السابع من قانون 26 يناير/كانون الثاني 1978 وهو فصل يسمح في فقرته الثانية لوزير الداخلية بـ"تحجير التجمهر والتظاهر التي من شأنها الإخلال بالأمن العام".
توافق ضمني
غير لقاء قائد السبسي بحمة الهمامي أسفر عن نوع من "التوافق الضمني" على تنظيم المظاهرة باعتبار أن رئيس الجمهورية هو "الضامن الأول لعلوية الدستور والضامن للحريات مهما كانت ظروف البلاد وأوضاعها" وذلك استنادا إلى مضامين الدستور الجديد للبلاد الصادر عام 2014 والدي ينص في فصله 36 على "ضمان حرية الاجتماع والتظاهر السلميين" وينص في فصله 71 على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور".
وقال القيادي في الجبهة الشعبية زياد لخضر الجمعة إن لقاء قائد السبسي بحمة الهمامي كان "ايجابيا" ملاحظا أن اللقاء "تمحور حول تأكيد رئيس الجمهورية على الثوابت وتبديد المخاوف ونفي بعض ما تم تداوله حتى من قبل الجبهة الشعبية حول تدهور واقع الحريات" مؤكدا أن قائد السبسي شدد على أنه "الضامن لوحدة البلاد والحريات واحترام الدستور".
وأكد زياد لحظر أن قواعد الجبهة الشعبية وكوادرها وأنصارها سيخرجون السبت في مظاهرة سلمية ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال انطلاقا من ساحة الاستقلال وسط العاصمة في اتجاه ساحة 14 يناير بشارع الحبيب بورقيبة احتجاجا على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية رغم عدم حصولهم على ترخيص قانوني مشيرا إلى أن "النقاش قبل 15 يوما كان حول الحق في التظاهر غير أنه لم يتم إعلام الجبهة الشعبية بوجود تهديدات إرهابية" وأكد أنه لو تم ابلغاها بها لتم أخذها بعين الاعتبار.
وخفض لقاء قائد السبسي بحمة الهمامي من منسوب الاحتقان السياسي الذي عصف بالبلاد خلال الأيام الماضية بين حكومة الحبيب الصيد الائتلافية الرافضة لتنظيم المظاهرة وبين قوى سياسية ومدنية استماتت في الدفاع عن ممارسة حريتها الدستورية في تنظيم المظاهرة بناء على الفصل 36 من الدستور الذي ينص على "حرية الاجتماع والتظاهر السلميين".
وتقر وزارة الداخلية بـ"توجد مخاوف من إمكانية حدوث عمليات إرهابية خلال الفترة الممتدة من 11 سبتمبر إلى غاية يوم 14 من الشهر نفسه" في ظل تواتر تهديدات الجماعات الجهادية للقيام بهجمات.
وكان مصدر أمني رفيع المستوى أكد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الحكومية أن الأجهزة الأمنية "توصلت إلى معلومات استخباراتية تؤكد اكتشاف مخططات لتنفيذ عمليات إرهابية بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة خلال الأيام القادمة في بعض المناطق بالعاصمة تونس مثل قصر رئاسة الحكومة ومقرات وزارات السياحة والتجارة ومؤسسات حيوية وسيادية".
وقام جهاديان تونسيان تابعان لتنظيم الدولة بتنفيذ بهجومين اثنين، استهدف أولهما المتحف الأثري بباردو وسط العاصمة تونس في 18 مارس 2015 وخلف أكثر من 70 ضحية بين قتيل وجريح أغلبهم من السياح الأجانب، فيما استهدف الهجوم الثاني في حزيران 2015 فندقا في مدينة سوسة السياحية وخلف 38 قتيلا و39 جريحا من السياح الأجانب.
وفي أعقاب هجوم سوسة الدموي أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي أن البلاد في حالة حرب مع الجماعات الجهادية وأقر بأن هجماتها التي تهدف إلى بناء دولة ذات مرجعية عقائدية باتت تمثل خطرا جديا على كيان الدولة المدنية التي تتخذ من الدستور مرجعية لها وأعلن فرض حالة الطوارئ مقرا بأن "الدولة مهددة بالانهيار" في حال تواصل هجمات الجهاديين ودلك طبقا للفصل 79 من الدستور الذي ينص على أن "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية".
إشكال قانوني
وأثارت دعوات القوى السياسية والمدنية المعارضة لمشروع قانون المصالحة إلى الاحتكام للغة الشارع إشكالا قانونيا حيث شدد ناجم الغرسلي وزير الداخلية على أن "كل مسيرة سواء سلمية أو احتجاجية يتم تنظيمها حاليا تتعارض مع قانون الطوارئ الذي يمنع التجمهر والتظاهر" وأكد على أن الوزارة "ستطبق القانون" الأمر الذي قد يقود إلى مواجهات بين القوى المعارضة لمشروع قانون المصالحة التي تصر على تنظيم مظاهرات واحتجاجات في كامل محافظات البلاد يوم السبت القادم 12 سبتمبر 2015 وبين قوات الأمن التي يلزمها قانون فرض حالة الطارئ بمنع التجمهر والتظاهر في الشوارع.
وقالت بدرة قعلول رئيسة المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية إن أمير تنظيم أنصار الشريعة سيف الله بن حسين الملقب بـ"أبوعياض" "يشرف على تدريب كتيبة من الجهاديين التونسيين في معسكرات تقع في الصحراء الليبية تضم 1500 مقاتل من بينها 30 انتحاريا مضيفة أن "مجموعة مسلحة ومدربة من هذه الكتيبة دخلت إلى تونس" لتنفيذ عمليات انتحارية بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة.
وحذرت قعلول من "استغلال الخلايا الجهادية المظاهرات لـ"تنفيذ هجمات" مشيرة إلى أن "عددا من الجماعات الجهادية "أصدرت مؤخرا بيانا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى "التظاهر والمشاركة في التحركات الاجتماعية بهدف بث الفوضى في البلاد".
وفي حال عرض مشروع قانون المصالحة الاقتصادية على البرلمان للتصديق عليه فإن تمريره سيكون "مضمونا" باعتباره يحظى بدعم الأغلبية البرلمانية، ممثلة في كتلتي "نداء تونس" و"حركة النهضة" الإسلامية الدين يستحوذان على 155 مقعدا من ضمن 217 مقعدا، 86 مقعدا لنداء تونس و 69 لحركة النهضة، إضافة إلى شريكيهما في الحكومة هما الإتحاد الوطني الحر الذي حصل على 16 مقعدا وحزب آفاق تونس الذي حصل على 8 فيما لم تستأثر المعارضة سوى بـ 37 مقعدا.
وعلى الرغم من قرار عدم منح الترخيص لمظاهرة يوم السبت القادم فقد تمسكت القوى السياسية والمدنية بالتظاهر ضد مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية في نوع من التحدي لقانون حالة الطوارئ الذي يرفض التجمهر حتى أن منجي الرحوي النائب بالبرلمان عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وأحد أبرز قيادات الجبهة الشعبية شدد على أنه "سيتم التمرد على قانون الطوارئ ولن يحترمه وذلك لإسقاط قانون المصالحة" معتبرا "المعركة" التي تخوضها جبهة المعارضة لمشروع القانون "معركة ضد الفساد وليست ضد الإرهاب"ووصف مشروع القانون بـ"المهزلة".
وقال زياد لخضر القيادي في الجبهة الشعبية إن "رئيس الجمهورية من حقه تقديم مبادرات تشريعية وهو حق يضمنه له الدستور" غير أنه لفت إلى أنه "من حق المعارضة أيضا أن تبدي موقفها بخصوص هذه المبادرات" واعتبر اجتهاد قائد السبسي وتقديمه لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية "اجتهادا في غير محله" داعيا إلى "سحبه".
ولا تتردد القوى السياسية والمدنية الرافضة لقانون المصالحة الاقتصادية والمالية في توجيه انتقادات لاذعة لمشروع القانون حتى أن الجيلاني الهمامي القيادي في الجبهة الشعبية وصفه بأنه "وصمة عار" و"المسمار الذي سيدق في نعش ثورة الشعب التونسي".
وترى تلك القوى أن مشروع القانون يعد مؤشرا على "تقارب" نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية ويتنزل في سياق حسابات سياسية بين الحزبين.
لا مجال للتجاذبات السياسية
غير أن رئاسة الحكومة تشدد على أنه "خلافا للإدعاءات والمزايدات فإنه لا علاقة لعدم منح التراخيص وطلب تأجيل المظاهرات بأي تجاذبات سياسية" وعلى أن الاعتبار الوحيد يتمثل في "إحباط المخطّطات والتهديدات الإرهابية وحماية أمن المواطنين وأمن البلاد والتي تقتضي يقظة وجاهزية المؤسستين الأمنية والعسكرية وتفرغهما لمهامهما في هذا الظرف الدقيق".
ويراهن المعارضون لمشروع القانون على الاحتكام للغة الشارع ويرون فيها ورقة هامة من شأنها أن تضغط على الحكومة وعلى البرلمان لسحبه.
غير أن المحللين السياسيين يرون أن "ورقة" احتكام المعارضين لمشروع القانون للغة الشارع والحشد الشعبي ضده ليست مضمونة باعتبار أن الشارع التونسي منقسم إلى جبهتين واحدة ذات قاعدة شعبية لا يستهان بها تدعم مشروع القانون وتتمثل في القواعد الانتخابية لكل من حزب نداء تونس صاحب الأغلبية البرلمانية وحركة النهضة القوة الانتخابية الثانية وجبهة ثانية ترفضه وفي مقدمتها الجبهة الشعبية التي لا تمتلك تأييدا شعبيا قادرا على لي ذراع قواعد النداء والنهضة مجتمعتين.
ويؤشر تمسك القوى السياسية والمدنية بالتظاهر ضد قانون المصالحة، كما يذهب إلى كثير من المحللين السياسيين، على أن تلك القوى باتت تراهن على الشارع للضغط على حكومة الحبيب الصيد الائتلافية وأيضا على الكتل النيابية وخاصة كتلتي حزب نداء تونس وكتلة حركة النهضة التين تمثلان الأغلبية المطلقة، لسحب المشروع كما يعكس في نفس الوقت اختبارها لمدى قدراتها على كسب التأييد الشعبي إذ بقدر ما يتسع الشارع لقوى المعارضة بقدر ما يضيق عن الحكومة وعلى البرلمان، نظرا لأن السلطة التنفيذية تمتلك أغلبية برلمانية بينما تسعى القوى المعارضة إلى استنفار الشارع والاحتماء به.
ومقابل تشديد الحكومة على أن تصديق البرلمان على مشروع القانون سيسمح بتنشيط أداء الاقتصاد إضافة إلى أنه يعد مقدمة لإطلاق مصالحة وطنية شاملة تصهر مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين في مشروع وطني يقود إلى إنقاذ البلاد من أزمتها تشدد الأحزاب المعارضة للائتلاف الحاكم وعدد من منظمات المجتمع المدني عن "رفضها للمشروع وتعتبره "انقلابا" على قانون المصالحة والعدالة الانتقالية" و"محاولة لتبرئة ما تقول "رموز نظام بن علي.
وتدافع قيادات نداء تونس بشراسة على تمرير مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية باعتباره خيارا وطنية من شأنه أن يرفع من أداء الاقتصاد من جهة، ومن شانه أن يكون أرضية تمهد لإطلاق مصالحة وطنية شاملة باتجاه فتح آفاق رحبة أمام تونس للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
ويسعى نداء تونس إلى التخفيف من حالة التوتر التشنج وإلى تنفيس الاحتقان السياسي الذي أخد نسقا تصاعديا خلال هده الأيام بين الائتلاف الحاكم وبين القوى السياسية والمدنية التي ترفض مشروع القانون وإصرارها على استنفار الشارع وتعبئة الرأي العام للضغط على الحكومة وعلى البرلمان بهدف قطع الطريق أمام تمرير مشروع القانون.
ولفت محسن مرزوق الأمين العام لنداء تونس إلى أن "مشروع قانون المصالحة الاقتصادية مازال مشروعا لم تقع المصادقة عليه" وإلى أن "تمريره سيكون عبر التوافق" وأشار إلى أن "من يقف وراء تأجيج الشارع التونسي هي أطراف تريد العودة إلى الساحة السياسية في مسعى إلى إعادة تموقعها من جديد" في الخارطة السياسية مشددا على أن "أي اختلاف يجب أن يعالج داخل مؤسسات الدولة وليس عن طريق شحن الشارع".
وتخشى السلطات التونسية استغلال الخلايا الجهادية للمظاهرات والاندساس في صفوف المتظاهرين بهدف الزج بالبلاد في فوضى اجتماعية وأمنية تكون مدخلا للقيام بهجمات خاصة في ظل توقع المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية "حصول عمليات انتحارية داخل المدن التونسية الكبرى بواسطة السيارات المفخخة".
وفي غياب إحصائيات دقيقة يقدر الخبراء الأمنيون عدد الخلايا الجهادية في تونس بأكثر من 180 خلية منتشرة في مختلف جهات البلاد تضم كل خلية ما بين 3 و7 أشخاص زرعتها الجماعات الجهادية خاصة في الأحياء الشعبية التي باتت معاقل شبه أمنة للجهاديين وأيضا في مرتفعات سلسلة جبال الشعانبي المحاذية للحدود الغربية مع الجزائر.
وتتصدر تونس قائمة البلدان المصدرة للجهاديين حيث يتجاوز عددهم 3000 مقاتل في صفوف تنظيم الدولة يتولى العشرات منهم مراكز قيادية هامة كما يقاتل أكثر من 2500 تونسي ضمن الجماعات الليبية المسلحة.