الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعضلة الفلسطينية في السياسة الخارجية لإدارة بايدن!

المعضلة الفلسطينية في السياسة الخارجية لإدارة بايدن!

تاريخ النشر: 2021-06-07 | 09:25

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

لعلنا لا زلنا نذكر أولويات السياسة الخارجية الأمريكية الثمانية التي أشار إليها وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" بشكل واضح في الأيام الأولى لتوليه منصبه، والتي تبين منها أن الشرق الأوسط ليس من تلك الأولويات!

ولعل السبب الرئيس في ذلك بأن الإدارة الحالية لا تملك سياسة واضحة للتعامل من خلالها مع قضايا المنطقة، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بـ "القضية الفلسطينية"!

لكن تشاء الأقدار؛ بأن السياسة التي يتبعها "ناتنياهو" وزمرته من "عصابات المستوطنين" في اقتحام الحرم القدسي الشريف، وسياسة تهجير الفلسطينيين المقدسيين من أحياء القدس؛ في سلوان، والشيخ جراح والعديد من البلدات الفلسطينية أدت إلى اندلاع جولة جديدة من العدوان على غزة، والتي نجحت في أن تُعيد فرض القضية الفلسطينية على الأجندة الأمريكية، وبشكل قوي!

هذا الأمر حث الرئيس الأمريكي "بادين" بأن يواصل اتصالاته بالمسؤولين في المنطقة من أجل فرض حالة أسماها “وقف إطلاق النار" ـ وكان من الأجدر تسميتها "وقف العدوان"، فشتان ما بين "العدوان الإسرائيلي" و "الدفاع المشروع عن النفس للفلسطينيين، ولا مجال للمقارنة بين القوة العسكرية المفرطة للعدوان الإسرائيلي، وبساطة مقومات الدفاع عن النفس لدى الفلسطينيين ـ، ومن ثم جاءت زيارة المندوب الأمريكي؛ "هادي عمرو"، ثم زيارة وزير الخارجية "بلينكن" وفريقه ـ الذي لم تفصح عن شخصياته وسائل الإعلام ـ!

لكن من المؤكد بأن الموقف الأمريكي المتردد في بداية جولة العدوان، والتصريحات الغير متوازنة؛ الداعية بأن "للاحتلال الحق في الدفاع عن النفس، وإقرار موازنة عسكرية جديدة للاحتلال" أسهمت في زيادة أعداد الضحايا من العدوان! والذي لم يتغير إلا في المكالمة الخامسة مع "ناتنياهو" حينما شعر "بايدن" أنه يتحداه حينها كان الأمر الواضح بـ "وقف إطلاق النار"!

وربما يكون هذا الحدث قد كلف "ناتنياهو" مستقبله السياسي، بالإضافة إلى رغبته في تحدي "بايدن" في العودة إلى الاتفاق النووي مع "إيران"، ومحاولاته لإشعال فتيل نزاع معها في المنطقة، فكان الرد الأمريكي حاسماً بوجوب مغادرته "المشهد السياسي"، فكانت دعوة "غانتس" الفورية إلى الولايات المتحدة للتأكيد على عدم الاستجابة لأي رغبات لـ "ناتنياهو" بإشعال المنطقة!

إذن؛ نشهد من خلال ما سبق أن الموقف الأمريكي لا زال يتراوح بين التراخي والحزم وفقاً للأجندة والرغبة الأمريكية!

أمريكا ترغب في فرض هدنة طويلة، وإعادة الإعمار لكن وفق "الرؤية الإسرائيلية"!
أمريكا ترغب في منح دور لـ "السلطة الفلسطينية" لكن دون إنهاء الانقسام أو الاستيطان!
أمريكا ترغب في المساهمة المصرية في تطويق الأزمة، ولكنها تُريد دفع "قطار التطبيع" بعيداً في المنطقة، وتغيير بعض المتدخلين في الشأن الفلسطيني!

أمريكا ترغب في توفير الدعم المادي والمعنوي، وزيادة الغطاء العسكري للاحتلال، ولكنها ترفض أي نوع من المحاسبة أو حتى الإدانة للاحتلال أمام المؤسسات الدولية!

أما القضية الوحيدة التي حسمت الإدارة الأمريكية رأيها فيها؛ فهي أنها لا تريد "ناتنياهو" في المشهد الإسرائيلي! ولعلها تكون حسنة للصالح الفلسطيني!

ولعل هذا الأمر قد يبدو كله غير مقبول لدى الجمهور الديمقراطي الذي تمثله الإدارة الحالية، التي حاربت للتخلص من الرئيس السابق ترامب! فهل تخلصت من إرثه؟!

إذن، ما الحل وكيف الخروج من هذه الفجوة السياسية بين سياسات "ترامب ـ بايدن" التي تُعرقل أي حل سياسي واقعي قريب للقضية الفلسطينية؟!

الحل ينبع فيما نستطيع صياغته بأيدينا!

• لا شك أن الحل يكمن في تحقيق المزيد من الوحدة والمصالحة الفلسطينية، والتمسك بالثوابت مها اشتد الخطب.

• الإعمار الحقيقي يبدأ بالتخلص من إرث "أوسلو"، من تحرير "معبر بيت حانون" والمعابر التجارية للقطاع، ـ ولو بوضعه تحت إشراف دولي ـ لحماية الحقوق الإنسانية، قبل إضاعة الوقت في وهم الحديث عن ممر مائي يزيد من تدخل سلطة الاحتلال في الشأن الفلسطيني!

• الإعمار الحقيقي يبدأ في محاسبة الاحتلال عن جرائمه، وليس توفير "الدعم العربي والدولي" لدفع تكلفة تلك الجرائم!

• عدم القبول بسياسة "النفاق الدولي" وتحديد مطالبات معينة لمخاطبة المجتمع الدولي واجبة النفاذ، واستغلال سياسة المقاطعة، والدبلوماسية البرلمانية والشعبية للمحاسبة!
أخيراً، الاستفادة قدر الإمكان في التغيير الحادث في التحركات الدولية، والمشهد الداخلي لـ "الكيان الاحتلالي"، والتعامل بشفافية مع الإدارة الأمريكية على قدر رغبتها الحقيقة في التدخل للإسعاف أو الإنقاذ في قضيتنا، أو إدارة الصراع حتى حين؛ دون تقديم أية تنازلات، أو التهاون مع أي دولة عربية تتجه لمهانة التطبيع، مع السير قُدما في محاسبة الاحتلال، ورفع كلفته.

المهم؛ ألا تكون هزيمتنا بأيدنا، بعد أن شرعنا في الإيمان بإمكانية التغيير والتحرير!

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط